المسؤولية المجتمعية للمنظمات: آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة
|
|
|
- Kirsten Susanne Bjerre
- 8 år siden
- Visninger:
Transkript
1 المسؤولية المجتمعية للمنظمات: آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة تقرير المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي إحالة ذاتية رقم 2016/26
2
3 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي المسؤولية المجتمعية للمنظمات: آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة إحالة ذاتية رقم 2016/26
4
5 صاحب الجاللة الملك محمد السادس نصره اهلل
6
7 إحالة ذاتية رقم 2016/26 بناء على القانون التنظيمي رقم المتعلق بالمجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي وقانونه الداخلي استنادا إلى قرار المجلس بتاريخ 8 يوليو 2015 بإعداد تق رير ورأي حول «المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة «في إطار إحالة ذاتية استنادا إلى قرار مكتب المجلس تكليف اللجنة الدائمة المكلفة بقضايا البيئة والتنمية المستدامة بإعداد تقرير ورأي حول الموضوع استنادا إلى المصادقة باإلجماع على التقرير حول «المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة «بتاريخ 25 غشت يقدم المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي تقريره المسؤولية المجتمعية للمنظمات: آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة تم إعداد التقرير من طرف اللجنة الدائمة المكلفة بقضايا البيئة والتنمية المستدامة رئيس اللجنة : مقرر اللجنة : مقرر الموضوع : علي بوزعشان نور الدين شهبوني عبد اهلل المتقي
8 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي اإليداع القانوني : MO ردمك : ردمد : المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي مطبعة سيباما
9 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة الفهرس ملخص...11 مقدمة...27 I المسؤولية المجتمعية للمنظمات: آليات في خدمة التنمية المستدامة المسؤولية المجتمعية للمنظمات: التعريف والمبادئ والفوائد...31 أ - مبادئ المسؤولية المجتمعية...31 ب - الفوائد التي تجنيها المنظمات بفضل اعتماد المقاربة القائمة على المسؤولية المجتمعية للمنظمات لمحة تاريخية عن مفهوم المسؤولية المجتمعية للمنظمات وتطوره وأسسه االلتزامات واالتفاقيات الدولية األساسية أدوات المسؤولية المجتمعية للمنظمات...41 II تشخيص واقع المسؤولية المجتمعية للمنظمات في المغرب بعض عناصر السياق مكاسب مؤسساتية والتزامات مهيك ل ة هشاشات هيكلية اقتصادية واجتماعية تشخيص واقع المسؤولية المجتمعية في المنظمات المغربية...55 أ - السياق العام ب - تشخيص بناء على مبادئ المسؤولية المجتمعي ة للمنظ مات...56 III تجارب دولي ة بشأن الممارسات المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية للمنظمات نظرة عام ة عن االستراتيجيات العمومية المرتبطة بمبدأ المسؤولية االجتماعية للمقاولة تصنيف البلدان التي تنطلق على مستوى التدخل العمومي من رؤية مبنية على المسؤولية االجتماعية للمقاولة
10 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي IV التوصيات األسس- التوصيات األفقية الد ولة المنعشة الدولة كفاعل يعتمد المقاربة على أساس المسؤولية المجتمعية للمنظمات تحفيز النسيج االقتصادي على اعتماد معايير المسؤولية المجتمعية للمنظمات اتخاذ تدابير خاصة بالمقاوالت العمومية اتخاذ تدابير خاصة بالمقاوالت الصغرى والمتوسطة تشجيع المجتمع المدني والنقابات على إدماج المقاربة على أساس المسؤولية المجتمعية للمنظمات إقرار المسؤولية المجتمعية على أساس مبدأ القرب من المجاالت الترابية...91 المالحق...97 الملحق : 1 الئحة أعضاء مجموعة العمل...97 الملحق : 2 الئحة أعضاء اللجنة الدائمة المكلفة بقضايا البيئة والتنمية المستدامة...98 الملحق : 3 الئحة جلسات اإلنصات
11 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ملخص من المعلوم أن اعتماد أجندة 2030 لألمم المتحدة حول التنمية المستدامة قد فرض على الد ول األع ضاء إعداد نماذج تنموي ة أكثر احترام ا للبشري ة وللك ر ة األرضي ة والحكامة الجي دة. وانطالقا من اقتناعه بو ج اهة هذه األهداف انخ ر ط المغرب في سلسلة من اإلصالحات طالت مختلف المجاالت الس ياسية واالقتصادي ة واالجتماعية وذلك قص د الش روع في تحقيق انتقاله نحو التنمية المستدامة التي تعتبر المسؤولي ة المجتمعي ة للمنظ مات واحدة من أدواتها الرئيسية. إن التركيز على المنظمات وليس على المقاوالت فقط يعود إلى أن التنمية المستدامة هي مسؤولية جميع الفاعلين في المجتمع وفي مقد متهم الدولة والمجاالت الترابية والمقاوالت العمومية والخاصة والمجتمع المدني. لذلك يسعى هذا التقرير إلى تحديد مفهوم المسؤولية المجتمعي ة وإبراز آليات تنفيذها ومزاياها التي من شأنها أن تعود بالن فع على جميع األطراف المعني ة. أهداف اإلحالة الذاتية يف هذا الص دد وانطالق ا من اعتبار املسؤولية املجتمعي ة للمقاوالت أداة تهدف إلى حتقيق أهداف التنمية املستدامة والنمو املدم ج فإنه يتعي : حتديد هذا املفهوم وإبراز نطاق اشتغاله على اعتبار أن املسؤولية املجتمعية اليوم لم تعد منحصرة فقط يف املقاوالت اخلاصة بقد ر ما باتت تهم مختلف املنظمات كذلك إبراز املزايا الناجتة عن األخذ بعي االعتبار املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية وأثرها على تنافسي ة الفاعلي االقتصادي ي حتديد أشكال احلكامة الالزمة من أجل التطبيق الفعلي للتنمية املستدامة وللمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية التو صية بإجناز أعمال ذات أولوي ة على مستوى كل فاعل على حدة مع إبراز س ب ل التعاون املمكنة من أجل ابتكار أشكال جديدة خللق القيمة والثروات يستفيد منها اجلميع. منهجي ة العمل ارتكز إعداد هذا التقرير والر أي املنبثق منه على منهجي ة العمل املعتادة التي دأب املجلس على اعتمادها. وهي املنهجية التي تقوم على تقدمي عر ض وحتليل مستفيض ملختلف الوثائق والدراسات والتقارير التي تنشرتها املؤس سات الوطنية والدولية يف املوضوع وكذا على اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على اإلنصات ومفتوحة على مختلف احلساسيات للتمك ن من احلصول على آراء ومقترحات العديد من األطراف املعني ة. 11
12 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ويف هذا اإلطار مت اإلنصات إلى 32 هيئة ومؤسسة يف إطار 7 ورشات نظ متها اللجنة والتي مت جتميعها بحسب طبيعتها ونوعي تها: وزارات وإدارات عمومية مقاوالت عمومية مقاوالت خاصة مجتمع مدني مركزيات نقابية مؤس سات مالية فاعلون يف مجال التنمية الترابية خبراء وأكادمييون. التشخيص والتحليل 1 حتديد 1. املفهوم تعني املسؤولية املجتمعية للمنظمات حسب املنظمة الدولية للمعايير»مسؤولية منظمة معي نة عن اآلثار الناجمة عن قراراتها وأنشطتها على املجتمع والبيئة وتتجسد هذه املسؤولية يف شكل سلوك شفاف وأخالقي مسؤول: يساهم يف التنمية املستدامة مبا يف ذلك حتسي املستوى الصحي وحتقيق رخاء املجتمع ويراعي انتظارات األطراف املعنية يحترم القواني اجلاري بها العمل ويخضع للمعايير الدولية للسلوك 1 يندمج كجزء ال يتجزأ من البن ية العامة للمنظمة وي فع ل يف مختلف عالقاتها«. ن ش أ مفهوم املسؤولي ة املجتمعي ة للمنظ مات بالواليات املتحدة األمريكي ة. وقد انتشر سنة 1950 باملوازاة مع ظهور تي ار»أخالقيات العمل«الذي كان يرك ز على املسؤولية الشخصية واألخالقي ة للمسؤول املسي ر. وخالل السبعيني ات من القرن املاضي شهدت أخالقيات األعمال تطورا يف اجتاه تيار»االستراتيجي ة النفعية«الذي يستند إلى فكرة مفادها أن السلوك املس ؤ ول يعمل على حتسي األداء االقتصادي للمقاولة. ويرتكز االجتاه احلالي على فكرة»االستدامة«مبعنى أن املقاولة تنخرط للمساهمة يف التنمية املستدامة يف إطار م قاربة طويلة املدى وتأخذ يف االعتبار حاجيات األجيال القادمة. 1 - Responsabilité sociale et environnementale de l entreprise, Sillery, QC : Presses de l Université du Québec, pp
13 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة وان طالقا من سنة 2011 أضيف مفهوم االستدامة إلى مفهوم»القيمة املشتركة«التي تعتبر أن»املقاوالت ميكنها أن تخلق القيمة االقتصادية من خالل خلق القيمة االجتماعية«. ومن أجل تعزيز تنفيذ هذه املنهجية اإلرادية ومواجهة بعض التجاوزات التي لوحظت يف العديد من املقاوالت الكبرى متعددة اجلنسيات وخصوصا يف البلدان التي تعرف ضعفا تشريعي ا )وتعد حالة بنغالديش هي األكثر بروز ا حيث تتجاهل العالمات التجارية األكثر شهرة يف مجال املنت جات اجلاهزة كل ما يتعلق بسالمة مصانع مور ديها( ظهر للوجود تيار فكري جديد وهو التيار الذي يعتبر أن املسؤولية االجتماعية للمقاوالت أصبحت اليوم مهم ة مشت ر كة بي املساهمي تندرج يف القوانني وتتطل ب محاسبة خاص ة. وباختصار فإن الفكرة العام ة هي أن لكل منظمة مسؤوليات جت اه انتظارات ومصالح وحقوق األطراف املعني ة. وبالتالي فإن خصائص مفهوم املس ؤولي ة االجتماعية تشير إلى: الطابع اإلرادي لاللتزام جت اه األطراف املعني ة احترام املعايير الدولية يف مجال حماية البيئة واحترام حقوق اإلنسان وقواعد احلكامة وأخالقيات املهن وتدبير سلسلة التوريد واإلدارة واالستثمارات املسؤولة امل ساهمة يف حتقيق أهداف التنمية املستدامة اإلنصات واحلوار املفتوح واملنظم مع األطراف املعني ة إجناز تقارير منتظمة الس عي إلى التحسي املستمر ال سيما من خالل حتديد املخاطر والت حك م فيها. وانسجاما مع مختلف التعريفات املتداول ة حد د املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي»املسؤولية املجتمعي ة للمنظ مات«باعتبارها منهجي ة إرادي ة تبي األسلوب الذي بواسطته تتعامل املنظمات مع اآلثار احلالية واملستقبلية ألنشطتها على املجتمع وعلى البيئة بهدف حتقيق األداء الثالثي االقتصادي واالجتماعي والبيئي مع األخ ذ يف االعتبار السياق الثقايف الوطني يف ب عده اإليجابي. 2.2 تشخيص واقع حال املسؤولي ة املجتمعي ة للمنظمات يف املغرب ميثل م ب د أ املسؤولية املجتمعي ة للمنظمات رافعة أساسية تساهم يف حتقيق النمو االقتصادي املستدام. ولئن كانت التحد يات السوسيو- اقتصادي ة اخلاص ة بالسياق املغربي قد متثل يف مستويات معي نة عقبات أمام تطوير مثل هذه املقاربة التي تساعد على حتقيق منو مندمج فإن هناك يف املقابل مجموعة من املكاسب املؤس ساتية واالستراتيجية والعملية يف مجال التنمية املستدامة التي تعب ر بو ض وح عن التزام املغرب الراسخ للمضي ق د م ا يف هذا املسار. وبذلك ينخرط بلدنا طوعي ا يف مسلسل التنمية املستدامة من خالل مجموعة من االلتزامات الوطنية والدولية موف را بذلك إطار ا مناسبا لتطوير العمل مببدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات. 13
14 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي çعلى ç املستوى الدولي وق ع املغرب وصادق على االتفاقيات الدولية األساسية املتعلقة بالتنمية املستدامة )منظمة العمل الدولية وأهداف التنمية املستدامة واملبادئ األساسية التوجيهية لألمم املتحدة حول املقاوالت وحقوق اإلنسان واملبادئ التوجيهية ملنظمة التعاون والتنمية االقتصادية وامليثاق االجتماعي العاملي(. çعلى ç املستوى الوطني يكر س دستور 2011 بوصفه اإلطار املرجعي املؤس س احلكامة اجليدة ويرتقي بها إلى مستوى املبدأ األساسي يف بناء مؤس سات الدولة احلديثة وتعزيزها وينهض ب«مبادئ سمو القانون والشفافية واإلنصاف واملسؤولية ومحاربة الفساد واألخالقيات وربط املسؤولية باحملاسبة«وهي مبادئ تنسجم كل االنسجام مع مبادئ التنمية املستدامة. تتضم ن املنظومة التشريعية الوطنية مجموعة من القواني الر امية إلى حتسي اجلانب االجتماعي من خالل وض ع قانون متعل ق بتحديد شروط الشغل والتشغيل املتعلقة بالعم ال املنزليي وبتشغيل األطفال )القانون 12-19( فض ال عن مشروع القانون حول الهيئة العليا للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز. مت امتدادا لفصول الدستور املتعلقة بالتنمية املستدامة املشار إليها آنفا إعداد امليثاق الوطني للبيئة والتنمية املستدامة سنة 2010 والذي اعت م د كقانون-إطار رقم وصادق عليه البرملان سنة وطبقا ألحكامه أ عد ت االستراتيجية الوطنية للتنمية املستدامة على أساس عملية تشاور واسعة مع مجموع األطراف املعني ة من قطاع عام وفاعلي خواص ومجتمع مدني. واملالح ظ يف هذا الصدد أن احلكومة لم ت صادق رسميا إلى حدود اليوم على هذه االستراتيجية التي تعب ر عن رغبة سياسية أكيدة لتسريع عملية تفعيل املقاربات القائمة على أساس مبدأ التنمية املستدامة. وتنبني االستراتيجية املذكورة على أربعة مبادئ أساسي ة وهي التوافق مع املمارسات الدولية اجليدة والت طابق م ع م ب ادئ القانون-اإلطار رقم والتزام األطراف ببلوغ األهداف امل شتركة الكفيلة باالستجابة للرهانات املرتبطة مبجال التنمية املستدامة والب ع د اإلجرائي لهذه االستراتيجية القائمة على إجراءات ملموسة ومؤش رات للتتب ع. واملالح ظ أيضا أن هذه االستراتيجية متوافقة أيض ا مع الدينامية العامة للتنمية البشرية ومع استراتيجيات م ح ار ب ة الفقر يف املغرب. ç اإلطار اإلرادي الطوعي ç أعد املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي سنة 2011 إطارا مرجعيا من املعايير واألهداف من أجل التشجيع على إبرام عقود شراكات تؤس س مليثاق اجتماعي منفتح على املستقبل. وتتمحور مقتضيات امليثاق االجتماعي حول اجلوانب اآلتية: الولوج إلى اخلدمات األساسية والر فاه االجتماعي املعارف والتكوين والتنمية الثقافية اإلد ماج والتضامن 14
15 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة احلوار االجتماعي واحلوار املدني والشراكات املبت ك ر ة حماية البيئة احلكامة املسؤولة والتنمية واألمن االقتصادي والدميقراطية االجتماعي ة. وحسب مدونة املمارسات اجليدة يف مجال حكامة املقاوالت واملؤسسات العمومية الذي أ عد وأ صد ر يف مارس 2008 من طرف اللجنة الوطنية حلكامة املقاوالت فإن املمارسات اجليدة يف مجال احلكامة تكتسي أهمية بالغة من أجل:»ترسيخ ثقافة ربط املسؤولية باحملاسبة تعزيز مناخ الثقة مع األطراف املعنية استقطاب االستثمار الوطني واألجنبي وتسهيل ولوج املقاوالت واملؤسسات العمومية إلى التمويل النهوض بقيم الشفافية واإلعالم والتواصل حتسي شروط استمرار املقاولة واملؤسسة وأدائ ها والرفع من جودة اخلدمات املساهمة يف تنمية نسيج اقتصادي تنافسي«يعد ميثاق املسؤولية االجتماعية للمقاوالت وعالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة الل ذان أعد هما االحتاد العام ملقاوالت املغرب سنة 2006 أو ل انفتاح على املفهوم الشامل ملبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات مه د لتقني هذه املقاربة. وإلى حدود اليوم نالت 75 مقاولة هذه العالمة وتساهم كلها يف الدينامية العامة لنشر املمارسات اجليدة يف هذا املجال وتبادلها. وتستجيب عالمة االحتاد العام ملقاوالت املغرب لتسعة أهداف كبرى تنسجم مع إيزو ومع املعايير الدولية الرئيسية: 1.1 احترام حقوق اإلنسان. 2.2 التحسي املتواصل لظروف العمل والعالقات املهنية. 3.3 حماية البيئة. 4.4 الوقاية من الرشوة. 5.5 احترام قواعد املنافسة الشريفة. 6.6 تعزيز شفافية حكامة املقاولة. 7.7 احترام مصالح الزبناء واملستهلكي. 8.8 تعزيز املسؤولية االجتماعية للمور دين واملناولي. 9.9 تطوير االلتزام املجتمعي. 15
16 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي 3 تشخيص 3. لواقع املسؤولي ة املجتمعي ة للمنظمات املغربية çمعاينة ç عام ة سج لت مختلف جلسات اإلنصات بارتياح مستوى الوعي العام والر اسخ من طرف سائر املنظمات بأهمية إدماج هذا املفهوم يف مجال أنشطتها وسياساتها التنموي ة. غير أن هذا الوعي وتصريفه يف شكل خطط عمل يختلف من منظمة إلى أخرى. وبالت الي فإن أحسن املمارسات هي تلك التي تقد مها م قاوالت القطاع اخلاص اإلنتاجية وهي م ارسات تغطي يف الوقت نفس ه اجلوانب املتعلقة بالتخطيط االستراتيجي واحلكامة وتقدمي التقارير - على الرغم من عدم مالءمتها دائما للمعايير الد ولي ة - واألدوات اخلاص ة بالتدبير والسلوك فضال عن أهمية إشراك األطراف املعني ة. ويف هذا السياق فإن املنظمات املعنية أكثر بصورة طبيعي ة هي املنظمات التي توجد أع م الها يف ص لب املوارد الطبيعية )الفالحة األراضي الغابات النظم اإليكولوجي ة الطبيعي ة املناجم( أو التي تقوم بتدبير اخلدمات األساسية. كما شرعت اجلمعيات املغربية أيضا يف إضفاء الطابع الرسمي على العمليات املتعلقة باملسؤولية االجتماعية للمنظمات عالوة على التزامها باعتبارها فاعال يف احلوار املدني والبناء املشترك لروابط القرب والتضامن الضرورية من أجل التنمية البشرية واملسؤولية البيئية. ويوجد يف املغرب إطار مرجعي وعالمة مستقل ة تتعلق باملسؤولية االجتماعية للجمعيات. كما أن القطاع املالي اخلاص من جانبه قام بخطوات مشج عة. غير أن نطاق تدخ له ال يسمح له بلعب دوره كامال يف تعميم املمارسات اجليدة املتعل قة باملسؤولي ة املجتمعي ة على مجموع سلسلة قيمته. وبالفعل فإن املسؤولية املجتمعي ة يف هذا القطاع تتوج ه يف املقام األو ل نحو موظ فيه وشغيلته ويف املقام الث اني نحو بعض األطراف املعني ة اخلارجي ة عب ر إجراءات واسعة الن طاق إال أنها نادرا ما تعتبر كمقياس ملنح القروض. وبالتالي ال يسمح هذا الت قييد لألبناك بتتب ع درجة مراعاة مفهوم املسؤولي ة املجتمعي ة للمنظمات ضمن املشاريع التي متو لها. çالتشخيص ç بناء على مبادئ املسؤولي ة املجتمعي ة للمقاوالت يف إطار هذه اإلحالة الذ اتية مت تشخيص املنظ مات املغربي ة )وزارات وإدارات عمومية مقاوالت عمومي ة مقاوالت خاص ة مجتمع مدني مركزيات نقابي ة مؤسسات مالية فاعلون يف مجال التنمي ة الترابية( على أساس الد عامات األساسية الكبرى التي ينبني عليها مفهوم املسؤولية املجتمعية للمنظمات وهي: اإلطار التنظيمي واحلكامة احترام مبدأ سلطة القانون الشفافية والسلوك األخالقي االعتراف باألطراف املعني ة احترام حقوق اإلنسان. 16
17 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة çعلى ç مستوى اإلطار التنظيمي واحلكامة تتجلى أهم العقبات التي حتول دون إقرار حكامة التنمية املستدامة يف املغرب يف وجود من جهة أولى مجموعة من االلتزامات الدولية والوطنية للمغرب والتي تشكل مواطن قوة ميكن أن تستند إليها بالدنا من أجل حتقيق ذلك النموذج من احلكامة ووجود من جهة ثانية آليات للتنظيم والتأطير ال تساعد على ضمان التدبير املشترك للموارد الطبيعية أو املادية وال تضمن أيضا إحداث مجموعة من اآلثار اخلارجية اإليجابي ة على املستوى االجتماعي والبيئي ما يتطلب مزيد ا من التعزيز لهذه اآلليات. ويتعي أيضا يف نفس اإلطار إحداث آليات قانوني ة واقتصادية من أجل تسريع وتيرة االنتقال إلى االقتصاد األخضر الذي ينطوي على مؤهالت وإمكانات هامة. ومن جانب آخر فإن غياب إطار مؤسساتي يحدد بوضوح دور كل فاعل واختصاصاته يؤدي إلى احلد من النجاعة. من الضروري إذن حتديد دور كل فاعل ومجال تدخ له بوضوح ضمان ا لتنفيذ ناج ع. çعلى ç مستوى احترام مبدأ سلطة القانون ال شك أن مبدأ احترام سلطة القانون يأتي ثمرة تعزيز اإلطار التنظيمي وإقرار حكامة جيدة يف مجال التنمية املستدامة وهي حكامة يف حاجة إلى مزيد من التطوير. وي الحظ يف هذا الصدد وجود اختالالت وعقبات على املستوى التنظيمي مثل وجود نصوص قانوني ة متقادمة وغير محي نة ومشاريع إصالحات لم يتم استكمال ها مع غياب نصوص تنظيمية. ويبقى احترام سلطة القانون يف كل األحوال واجب أساسي على كل منظمة وجزء أساسي من مسؤوليتها املجتمعية. إن عدم تطبيق القواني يؤد ي إلى تعطيل هذا املبدأ األساسي واملالئم للتنمية امل ستدامة. çعلى ç مستوى الشفافية والسلوك املستند إلى أخالقيات املسؤولية متثل نزاهة املمارسات واألخالقيات والشفافية األساس الذي تنبني عليه حكامة املشاريع واملبادئ األساسية التي يقوم عليها مفهوم املسؤولية املجتمعية. وهي جزء ال يتجز أ من املعايير الدولية التي التزم املغرب باحترامها وخاصة تلك املعايير املتضمن ة يف»اإلعالن حول النزاهة والشفافية يف إجناز املشاريع ويف املالية الدولية«. وقد وق ع املغرب أيضا على إعالن منظمة التعاون والتنمية االقتصادية حول االستثمارات الدولية واملقاوالت متعددة اجلنسيات. وعلى مستوى املمارسة يالح ظ يف املغرب ترد د يف تطبيق بعض القواني كما أن اجلهود املبذولة رغم أهميتها ال تؤدي اعتبارا ملجموعة متداخلة من األسباب إلى رفع حتديات القضاء على الفساد والرشوة وتدارك االختالالت. وي الح ظ وجود صعوبات متفاوتة يف الولوج إلى املعلومات وتقاسمها املتعلقة بعدة مشاريع عمومية ما يعني أن احلق يف الوصول إلى املعلومة ليس معترفا به مبا فيه الكفاية. وال ميكن حتقيق نزاهة املمارسات كما هي متعارف عليها يف مجال التنمية املستدامة إال من خالل مبادئ احلكامة اجليدة املعز زة ضمن مسار تطوير املجتمع املنفتح. وتأتي نزاهة املمارسات نتيجة العمل على عدة مستويات متكاملة والتي تهم محاربة الر شوة وااللتزام السياسي املسؤول والتنافس الشريف والنهوض باملسؤولية املجتمعية يف سلسلة القيمة واحترام حقوق امللكية. 17
18 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي çعلى ç مستوى االعتراف باألطراف املعنية يعمل املغرب اليوم معز زا مبكاسبه املؤسساتية على توطيد املسلسل الدميقراطي الذي انخرط فيه عازما على استكمال مشروعية الدميقراطية النيابية التقليدية بدميقراطية تشاركية عصرية. وقد تواصل تعزيز الدميقراطية التشاركية بإحداث املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي يف 21 فبراير 2011 وبإحالل هذا املبدأ مكانة محورية ضمن مسلسل اجلهوية املتقدمة الذي انخرط فيه املغرب. وتستهدف الدميقراطية التشاركية يف هذا اإلطار إشراك كل املواطني من خالل مختلف قنوات الفعل والتعبير يف املجتمع يف إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وبشكل أوسع وأشمل يف ترسيخ»الوعي املواط ن«وبالتالي املساهمة يف اإلشعاع االقتصادي واالجتماعي للمملكة. وال شك أن املجتمع املدني املغربي قد عرف تطورا ملحوظا خالل التسعيني ات كما أن األدوار التي يضطلع بها تعززت بفضل دستور وتأتي املبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتمنحه نفسا جديدا ما يدل على جناعة املقاربة القائمة على أساس التشارك فيما يخدم الصالح العام. غي ر أن املجتمع املدني املغربي ما زال يعاني من بعض النقائص التي تعوق عمله كصلة وصل بي الدولة واجلماعات والنسيج االقتصادي. وعلى رأس هذه النقائص محدودية القدرات وضعف الولوج إلى التمويالت وإلى املعلومة. çعلى ç مستوى احترام حقوق اإلنسان متثل املبادرات املتواصلة يف املغرب منذ عدة سنوات من أجل إقرار مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات رافعة للنهوض بحقوق اإلنسان داخل املقاولة وأيضا على مستوى سلسلة توريدها ويف عالقتها مبزوديها واجلهات التي تتعامل معها عن طريق املناولة واجلماعات الترابية عموما. ومع ذلك من الضروري العمل على تدارك بعض االختالالت التي يعرفها ميدان الشغل كالتحرش اجلنسي بالنساء يف أماكن العمل والتمييز ضد النساء يف مجال التشغيل والتمييز ضد األشخاص يف وضعية إعاقة والقيود املفروضة على حرية تأسيس اجلمعيات وتشغيل األطفال والتمييز يف أماكن العمل وترد ي الظروف العامة للعمل. مقارنات دولي ة للممارسات املتعلقة باملسؤولية املجتمعية للمنظمات تتوقف هذه املقارنات عند حتليل واقع حال مخط طات العمل املتعلقة باملسؤولي ة املجتمعي ة للمنظ مات يف مختلف البلدان باملوازاة مع تطو ر السياسات العمومي ة للتنمية املستدامة وكذا مختلف األدوات والعملي ات و ض ع ها كل بلد على حدة من أجل خلق التوازن بي اآلليات التقنينية التنظيمية واآلليات التحفيزية وذلك بهدف النهوض مببدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات ومتل كه. ويكشف هذا الت حليل عن: الد ور املركزي للد ول ومنوذجي تها يف وضع استراتيجيات وخطط عمل تخص املسؤولية املجتمعية للمقاولة ويف النهوض بهذه املقاربة ومتل كها. وسيمك ن هذا الت حفيز العمومي على املسؤولي ة املجتمعية من إشراك املقاوالت وضمان انخراطها يف حتقيق أولويات مشتركة وهو الهدف الذي ال ميكن أن يتحقق فقط عن طريق سن القواني امل لز م ة. ذلك أن انخراط الد ول يف املسؤولية املجتمعي ة للمقاولة من شأنه االستجابة كذلك النتظارات املجتمع مع احلفاظ يف الوقت نفس ه على مصالح املقاو الت 18
19 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة أهم ي ة واجب احملاسبة )إجناز تقارير بشأن املسؤولية املجتمعي ة للمقاولة( الذي هو جزء ال يتجز أ من التزامات كل منظ مة على حدة الط ابع املؤس ساتي الستراتيجيات املسؤولية املجتمعي ة للمقاولة على مستوى السياسات العمومي ة وتدبيرها وتتب عها من طرف هيئات خاص ة متعد دة األط راف. الت وصيات أفضى التشاور يف إطار هذه اإلحالة الذاتية مع مجموع األطراف املعنية إلى حتديد املرتكزات التي يجب أن ينبني عليها التحليل والتوصيات املرتبطة مبفهوم املسؤولية املجتمعية وهي: احلكامة يف املقام األو ل كمنطلق أو لي وكمحف ز أساسي يشج ع على اعتماد مبادئ املسؤولية املجتمعي ة انطالقا من مقاربة هرمي ة حيث احترام القانون واالتفاقيات الدولية واحلكامة يشكالن منطلقا ضروري ا يتعز ز باملبادئ الطوعية. احلوار بعد ذلك مع كل األطراف املعنية يف إطار احلرص على خلق قيمة مشتركة مبا يف ذلك األطراف األكثر تهميشا وخاصة األطراف األكثر هشاشة جتاه اآلثار اخلارجية الناجمة عن أنشطة املنظمات. وأخير ا رؤية قائمة على مقاربة على أساس سلسلة القيمة التي تشمل املسلسل بأكمله وفق إدماج مسؤول أفقي للمنظمات بغض النظر عن املجال الذي تنشط فيه طبقا لقانونها األساسي. وال شك أن إدماج مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات على مستوى املنظمات املغربية عملية طويلة النفس تتطلب إجراء مجموعة من التغييرات من أجل التطبيق التدريجي لهذا املبدأ على امتداد فترات زمنية مع مواكبة هذا املسار بالتتبع والتحسي والتعزيز املتواصل. بناء عليه يشدد هذا التقرير على أهمية اإلدماج التدريجي للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات مع احلرص على تعبئة مجموع األطراف املعنية من أجل النهوض مببادئ هذه املقاربة والتوعية بفوائدها وتوفير شروط تطبيقها. وال تستهدف هذه التوصيات اإلحاطة مبختلف جوانب املوضوع وهي تسعى إلى تقدمي موقف املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ورأيه حول مجاالت التدخل ذات األولوية التي يتعي التركيز عليها واألعمال التي يجب إجنازها يف هذا الصدد. 1 توصيات - 1 أفقي ة االرتقاء بدور الدولة إلى مستوى الفاعل النموذجي احملفز لألطراف األخرى من حيث االلتزام واملبادرة اإلرادي ة السياسية: تعزيز دور الدولة وتوجيه التزاماتها لفائدة تنمية مدمجة من خالل تشجيع األطراف املعنية على اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات: النسيج االقتصادي واملجتمع املدني والفرقاء االجتماعيون والفضاء األكادميي... 19
20 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي - - تعزيز حكامة التنمية املستدامة: وضع إطار حكامة وطنية للمسؤولية املجتمعية للمنظمات من خالل إنشاء نظام من القواعد والقيم الواجب احترامها ومن دونها سيظل هذا املفهوم حبرا على ورق ونوعا من التجريد. ومن املفيد من أجل حتقيق هذا الهدف تسريع وتيرة تبني وتفعيل االستراتيجية الوطنية للتنمية املستدامة طبقا ملا هو منصوص عليه يف املادة 14 من القانون-اإلطار رقم مبثابة ميثاق وطني للتنمية املستدامة çتشجيع االنتقال نحو االقتصاد األخضر: تركيز اجلهود على القطاعات اإلنتاجية األساسية التي تنطوي على مؤهالت وإمكانات كبرى يف مجال خلق القيمة وفرص الشغل وتتيح يف نفس الوقت فرصا هامة للتخفيف من الضغوط املمارسة على املوارد إدماج مقاربة خضراء ومسؤولة يف كل املخططات الوطنية وفق مقاربة نسقية تقوم على إشراك مجموع األطراف املعنية وخاصة النسيج االقتصادي يف إعداد هذه املخططات وتنسيق أعمالها وتنفيذها ذلك أن التشاور املنفتح على مجموع األطراف املعنية يساعد على تعزيز مقبولية هذه السياسات وضمان جناحها تعزيز حسن سير عملية النهوض باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات من خالل نزاهة املمارسات واألخالقيات والشفافية: بتوعية مختلف الفاعلي على كل املستويات باملسؤولية امللقاة على عاتقهم وبتمكي األطراف املعنية واملستفيدين من الولوج إلى املعلومة املتاحة بكل شفافية وكذا بنزاهة املمارسات من خالل محاربة الرشوة وااللتزام السياسي املسؤول والتنافس الشريف والنهوض باملسؤولية املجتمعية للمنظمات يف سلسلة القيمة وبحقوق امللكية وتنمية االستثمار املسؤول اجتماعيا من خالل إدماج املعايير البيئية واالجتماعية ومعايير احلكامة يف التدبير املالي تعزيز احلوار االجتماعي واملدني : يؤد ي احلوار إلى حتقيق املصلحة العامة وإلى إجناح العقود والبرامج يف مختلف املجاالت االقتصادية والثقافية واالجتماعية والبيئية تشجيع الدميقراطية التشاركي ة والبناء املشترك يف إطار شراكة مع املجتمع املدني الفعلي: التغل ب على العوائق التي من شأنها أن تسمح له بتجاوز الد ور التنفيذي الذي يلعبه يف الغالب وتعزيز املشاركة الدميقراطية وتوسيع الفضاءات واألساليب الكفيلة بإجراء حوار اجتماعي جديد اإلدماج الفعلي ملبدأ احترام حقوق اإلنسان: طبقا للمبادئ التو جيهية املؤس سة املتعلقة بحقوق اإلنسان الصادرة عن األمم املتحدة فإن على الدولة أن تعمل على: -تأمي احلماية يف حال»املس من طرف الغي ر مبا يف ذلك املقاوالت بحقوق اإلنسان فو ق ترابها و/أو يف دائرة نفوذها القانوني«-اتخاذ التدابير املناسبة ملنع هذه األشكال من املس بحقوق اإلنسان ويف حال وقوعها إجراء البحث حولها ومعاقبة مرتكبيها وجبر الضرر الناجت عنها من خالل سياسات وقواني وقواعد ومساطر قضائية. ç 20
21 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة 2 توصيات - 2 خاص ة بالد ولة يف دورها املزدوج كمنعش وفاعل إن الدولة املغربية القوي ة مبكتسباتها املؤس ساتية وبالتزاماتها الدولية باملبادئ املوج هة هي التي تضمن القيام باخلطوات األولى قبل انخراط مختلف األطراف املعني ة. لذلك فإن دورها يتجل ى يف ثالثة مستويات متكاملة هي: تشغيل أجهزتها وإجناز املهام ومختلف املشاريع واإلصالحات القائمة ويف دائرة نفوذها.. أالد ولة املنعشة إسناد دور إنعاش حكامة املسؤولية االجتماعية للمنظ مات للدولة: تعميم الوقاية من التمييز والنهوض باملساواة من خالل تدابير كفيلة بتقوية اإلطار القانوني للوقاية والعقوبات ضد أشكال التمييز. )مالءمة مدونة الشغل املغربية مع االتفاقيتي 100 و 111 اللذي ن وق ع عليهما املغرب تطبيق قانون الشغل التقليص إلى أقصى حد من الفوارق يف املعاملة وأشكال التمييز املتعلقة باإلعاقة والن و ع االجتماعي واملناصفة والع م ل القس ري وتشغيل األطفال وتخصيص موارد لفائدة موظفي الد ولة الخ(. إنشاء منتدى وطني للتنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعية للمنظمات: وي نتظر من هذه الهيئة االستشاري ة أن تكون نقطة اتصال وطنية تسند إليه صالحيات محد دة من طرف السلطات العمومية بالتشاور مع األطراف املعنية أعضاء هذه الهيئة. وتتول ى هذه الهيئة: -ضمان واجب تعزيز وحف ز املمارسات املتعلقة بالتنمية املستدامة واملسؤولي ة املجتمعي ة يف صفوف كل شرائح املجتمع انسجام ا مع املبادئ التي حد دها هذا التقرير -ضمان التشاو ر بي األطراف املعنية وتعزيزه من أجل تقوية الدميقراطية التشاركية واملسؤولية املجتمعي ة -تقييم مستوى ترسيخ هذه املقاربة وحتديد مجاالت العمل املستدام املبتكر وتعميم املمارسات الوطني ة والد ولية اجلي دة تعزيز االستثمار املسؤول اجتماعي ا. وي نتظر أن جتس د تركيبة هذه الهيئة أهم ي ة التواصل والتجانس الض روريي لنجاحها. كما يتعي أن ميث ل أعضاؤها مختلف األط راف املعني ة من سلطات عمومي ة وفاعلي اقتصاديي وفرقاء اجتماعيي ومجتمع مدني وخبراء وأكادمييي. تشجيع مبادئ االستثمار املسؤول اجتماعيا: ينبغي أن تتوف ر السلطات العمومية وسلطات التنظيم املالي على إطار واضح من أجل النهوض مببادئ االستثمار املسؤول اجتماعيا من خالل مالءمة اآلليات التنظيمية املرجعية مع األطر املرجعية الدولية. 21
22 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي. بالدولة كفاعل يعتمد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات إضافة إلى الدور الذي تقوم به الدولة يف التنظيم والتحفيز فإن عليها أن تستحضر يف حكامتها وطريقة تدبيرها مبادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات طبقا لاللتزامات الدولية العديدة التي تعهد بها املغرب. وتنصب التوصيات املتعلقة بهذا اجلانب على التطبيق الفعلي لهذه االلتزامات من خالل حث الدولة على ضمان وتقييم وتقدمي احلساب عن كيفية تسيير هيئاتها استنادا إلى مبدأ املسؤولية االقتصادية واالجتماعية والبيئية. ويتطلب هذا األمر التطبيق امللموس ملبادئ املسؤولية االقتصادية واملسؤولية املجتمعية. وتتجسد املسؤولية االقتصادية يف تخفيض حجم الصفقات العمومية وحتسي جودتها من أجل احلد من األثر على البيئة وأيضا يف الرفع من النجاعة الطاقية للمباني ولتدبير النفايات وغير ذلك. ومن جانب آخر يتجسد مبدأ املسؤولية املجتمعية للدولة كمشغ ل يف حتديد أهداف سامية متعلقة باحترام احلقوق األساسية للشخص يف مجال الشغل وإدماج األشخاص يف وضعية إعاقة يف عالم الشغل وضمان االحتفاظ بهم واستقرارهم يف مناصبهم وحتقيق مبدأ املناصفة املهنية. 3 تدابير - 3 خاص ة بالنسيج االقتصادي: نشر معايير املسؤولية املجتمعية للمنظمات وترسيخها يف أوساط الفاعلني االقتصاديني أصبح من املسل م به أن على النسيج االقتصادي العام واخلاص أن يستبق التداعيات الس لبية االجتماعية والبيئية الناجتة عن أنشطته. ولئن كان تغيير النموذج االقتصادي يف أفق اختيار مسار االستدامة يشك ل يف حد ذاته تغييرا يف املوقف بالنسبة إلى العديد من املقاوالت فمن الضروري التسجيل بارتياح أن العديد من املقاوالت قد باتت اليوم تنظر إلى املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات التي ما زالت إرادية وغير م لز م ة كمدخل ضروري نحو تنمية مستدامة تنبني على احترام اإلنسان والبيئة. ويضطلع التحسيس واحلمالت التواصلية واإلعالمي ة من أجل توضيح املفاهيم واملبادئ بدور هام يف إدماج املسؤولية املجتمعية ومتلكها من طرف املنظمات خاصة وأن تلك املفاهيم واملبادئ غالبا ما ي حك م عليها بالغموض والتعقيد. وينبغي أن ينصب التحسيس والتواصل يف هذا اإلطار على إبراز اجلوانب املضيئة ملفهوم املسؤولية املجتمعية كأداة للتنمية االقتصادية واالجتماعية والبيئة وحتقيق اجلودة واستباق انتظارات األطراف املعنية والتماسك االجتماعي والتأثير إيجابا يف النسيج احمللي والتراث الطبيعي. وينبغي أن تنصب احلمالت التواصلية واإلعالمية املتعلقة مببادئ املسؤولية املجتمعية على مختلف جوانب املفهوم األخالقية واالستراتيجية واالقتصادية واالجتماعية. ويتعي أن ت نظ م هذه احلمالت على الصعيد اجلهوي من أجل خلق مناخ إيجابي قائم على حوار متعدد الفاعلي يضم السلطات العمومية والنسيج االقتصادي والشركاء االجتماعيي ووسائل اإلعالم واملجتمع املدني ويفضي إلى حلول ومقترحات متناسبة مع خصوصيات املجال الترابي املعني.. أتوصيات اعرضانية تهم مجموع مكونات النسيج االقتصادي: توجيه مسار التغيير نحو اعتماد مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات من خالل تعبئة الوسط األكادميي وتش جيع امل قار بات القائمة على االحتضان والد عم املالي املول د للقيمة. 22
23 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة مأسسة االلتزامات اإلرادية بي الدولة والفدراليات املهنية إجناز مونوغرافيات قطاعية من أجل تقييم الرهانات االجتماعية والبيئية حسب كل قطاع ووضع مؤشرات للقياس شراكات قوية وتعزيز التعبئة حول املسؤولية املجتمعية التطبيق الفعلي لتوجيهات النصوص التشريعية والتشجيع على خلق عالمة اجتماعية دعم وتعزيز عالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة التي أحدثها االحتاد العام ملقاوالت املغرب وتقييم أثرها منذ انطالقها وكذا توسيع نطاقها ليشمل مفهوم القيمة امل شترك ة تشجيع انخراط املقاوالت بحسب أصنافها ودع م األشكال اجلديدة من املقاوالت املدم ج ة وإنشاء مساطر فعلي ة للط عن تشجيع املقاوالت على نشر تقرير مندمج. بتوصيات خاصة باملقاوالت العمومية االنطالق من املدونة املغربية للممارسات اجليدة حلكامة املقاوالت واملؤسسات العمومية كمدخل إلى اعتماد هذه األخيرة املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات إدراج املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف أجندة املجالس اإلدارية للمقاوالت العمومية جعل احلوار مبدأ مؤس سا للعالقة مع األطراف املعنية سواء قبل انطالق املشروع أو يف مختلف مراحل إجنازه حث املقاوالت العمومية على جتسيد التزاماتها من خالل تقدمي احلساب عن اجلوانب غير املالية ألنشطتها سلسلة القيمة وسلسلة التوريد: تشجيع السلطات العمومية على مارسة واجب املراقبة وتشجيع املقاوالت العمومية على انتهاج سياسات شراء عمومي مسؤول وتعبئة املزو دين ومقد مي اخلدمات حول عالقات تعود بالفائدة على مختلف األطراف من خالل الدعم التقني و/أو املالي وذلك يف إطار احترام القواني اجلاري بها العمل. 4 تدابير - 4 خاصة باملقاوالت الصغرى واملتوسطة من أجل تفعيل استراتيجيات قائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات إدماج مقاربة تستهدف تبسيط وتعميم املفاهيم واملبادئ املتعلقة باعتماد التنمية املستدامة يف املقاوالت الصغرى واملتوسطة وإنشاء أرضي ة على شبكة اإلنترنيت من أجل التعريف بكل اجلوانب املرتبطة بهذه املقاربة: مزاياها ور ه اناتها والد ورات التكويني ة وأدوات التكوين الذاتي والتقييم والتجارب الناجحة للمقاوالت التي اختارت العمل بها واملمارسات اجليدة الخ. 23
24 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي التحسيس والتتبع والتربية من خالل تكوينات لفائدة األطر الذين سيتكفلون يف املستقبل بتسيير املنظمات التي تعتمد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات تعزيز إشراك الوكالة الوطنية للنهوض باملقاولة الصغرى واملتوسطة من أجل إبراز املزايا الناجتة عن إعمال هذه املقاربة واإلسهام بالتالي يف التشجيع على اعتمادها داخل املقاوالت الصغرى واملتوسطة وعلى مستوى سلسلة توريدها. 5 توصيات - 5 من أجل تشجيع املجتمع املدني على إدماج املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات دعم منظمات املجتمع املدني عن طريق مساعدتها على جتاوز الن قص الذي تعاني منه وذلك بتمكينها من الوسائل البشري ة واملالية الكافية وكذا تشجيع الشراكة بي كل من القطاعي العام واخلاص واملجتمع املدني تشجيع الس لطات العمومية على خلق عالمة مرجعي ة للجمعي ة املسؤولة كضام ن للنجاعة والشفافية واألثر اإليجابي الناجت عن األنشطة املمارسة. 6 توصيات - 6 من أجل تشجيع الشركاء االجتماعيني على إدماج املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظ مات مت كي املركزي ات النقابية من مبادئ املسؤولي ة املجتمعية للمنظ مات كوسيلة للرفع من النجاعة الد اخلي ة جعل العمل الن قابي أداة لتطو ر املسؤولية املجتمعية للمنظمات داخل املقوالت تشجيع النقابات على تكوين وتعيي»مخاط ب مرجعي«يف قضايا املسؤولية املجتمعية للمنظمات يضطلع بدور املساهمة يف النهوض باملمارسات اجليدة القائمة على أساس هذا املبدأ داخل املقاوالت ومواكبة سياساتها وجعلها أكثر إدماجا وجناعة من منظور املسؤولية املجتمعي ة وال سي ما يف إطار جلان املقاولة وجلنة الصحة والسالمة املهني ة انسجام ا مع مدو نة الش غل. 7 إقرار - 7 املسؤولية املجتمعية على أساس مبدأ القرب من املجاالت الترابية حتتل املجاالت الترابية مكانة متميزة يف استراتيجيات التنمية املستدامة اعتبارا ألهمية الب عد»احمللي«الذي يتعي أن تنصب عليه يف املقام األول املبادرات الهادفة إلى حتقيق التنمية املدمجة. وميك ن إدماج رهانات التنمية املستدامة يف البعد الترابي وخاصة البعد اجلهوي من ضمان التكامل والتقاطع بي التدابير املت خذ ة على مختلف املستويات الترابية التقريرية ويساعد على تعبئة األطراف املعنية وتوجيه جهودها نحو التنمية البشرية املستدامة واملتوازنة للمجاالت الترابية. 24
25 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة - وعلى الصعيد الترابي أيضا يتحقق التوفيق بي الرهانات االقتصادية واالجتماعية والبيئية ويتم الت مر س باملمارسات املستدامة اجلديدة وعلى وجه اخلصوص مع انطالق العمل باجلهوية املتقدمة حيث يتيح إدماج رهانات التنمية املستدامة فرصا هامة لتعزيز التنمية املدمجة للجهات وانخراط املجاالت الترابية يف مسار االبتكار. ولتحقيق متفصل جي د بي اجلهوي ة وبي اإلدماج احملل ي ملمارسات املسؤولي ة املجتمعي ة للمنظ مات يتعي : -اعتماد تدبير مستدام للمجاالت الترابية انطالقا من إطار تشريعي ودعم الكفايات املتعلقة مبفهوم ومبادئ التنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعي ة للمنظمات يف صفوف املنتخبي والفاعلي العموميي إطالق مشاريع وأعمال مستدامة تتالءم مع خصوصيات كل مجال ترابي على ح د ة تشجيع املقاربة التشاركية وتقوية آليات التشاور والبناء املشترك االستفادة من اإلمكانات الكبرى التي يتيحها االقتصاد االجتماعي والتضامني يف مجال خلق القيمة العمل على حتقيق املساواة من خالل محاربة كل أشكال التمييز الر بط بي مصالح الفاعلي االقتصاديي واستراتيجيات اجلماعات والبلدي ات لتحقيق التنمية الترابية تشجيع املجاالت الترابية على االبتكار واملشاركة يف كسب الرهانات االجتماعية األساسية. 25
26 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي 26
27 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة مقدمة أصبحت االستراتيجي ات الوطنية للتنمية تستحضر مبادئ التنمية املستدامة كخيار يفرض نفسه بقوة ذلك أن الدول صارت أكثر حرصا يف مسارها التنموي على خلق توازن بي متطلبات التنمية االقتصادية واالجتماعية والبيئية. وقد تنامى هذا الوعي يف ظرفية حتكمها قواني العوملة وتتكاثر فيها يوما عن يوم االنعكاسات السلبية لنماذج اقتصادية يحركها فقط هاجس اإلنتاج املفرط الذي من نتائجه توالي أزمات مالية واجتماعية وبيئية رج ت أسس هذا النماذج االقتصادية وخلقت احلاجة إلى إعادة النظر يف القواعد التي تنبني عليها وشجعت على التفكير يف أمناط جديدة لإلنتاج واالستهالك تؤدي إلى حتقيق منو م ستدام ومدم ج. ويف منظومة عاملية ترتبط فيها اقتصاديات الدول فيما بينها بعالقات التبادل والتكامل وانطالقا من ضرورة كسب الرهانات االجتماعية والبيئية وإعمال قواعد احلكامة اجليدة اختار املغرب مسار النمو املستدام بهدف حتقيق تنمية اقتصادية مبنية على أسس متينة وحتسي ظروف عيش الساكنة وحماية البيئة. هكذا وضع املغرب مجموعة من اآلليات القانونية واملؤسساتية التي تشكل إطار مندمجا يساعد على حتقيق منو مدمج. ويكرس دستور 2011 هذا التوجه ويرتقي بالتنمية املستدامة إلى مستوى احلق املكفول جلميع املواطني حيث ينص يف الفصلي 31 و 35 على أن الدولة تضمن»حتقيق تنمية بشرية مستدامة من شأنها تعزيز العدالة االجتماعية واحلفاظ على الثروات الطبيعية الوطنية وعلى حقوق األجيال القادمة«. كما أن األوراش العديدة واملخططات االستراتيجية التي أعطت بالدنا انطالقتها جتس د هذا اخليار الراسخ ومنها على وجه اخلصوص املبادرة الوطنية للتنمية البشرية كوسيلة مبتكرة خالقة لكسب الرهان املعقود على الرأسمال البشري وأيضا انخراط املغرب يف تنمية الطاقات املتجددة. وميتد هذا الوعي اجلماعي ليشمل املنظمات وكيفية تسييرها واشتغالها واآلثار الناجتة عن أنشطتها على البيئة وعلى هذا املستوى بالضبط تبرز أهمية مبادئ املسؤولية املجتمعية التي تشجع املنظمات على اإلدماج األفقي واملعقلن لرهانات التنمية املستدامة من أجل الرفع من األداء الشامل. وتعد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف هذا اإلطار أداة لتحقيق أهداف التنمية املستدامة والنمو املدم ج. ويسعى معيار إيزو إلى وضع إطار شامل للمسؤولية املجتمعية بدءا من تعريف هذا املبدأ على النحو التالي:»مسؤولية منظمة ما عن اآلثار الناجتة عن قراراتها وأنشطتها على املجتمع والبيئة وتتجس د هذه املسؤولية يف شكل سلوك شفاف وأخالقي مسؤول يساهم يف التنمية املستدامة مبا يف ذلك حتسي املستوى الصحي وحتقيق رخاء املجتمع ويراعي انتظارات األطراف املعنية ويحترم القواني اجلاري بها العمل ويخضع للمعايير الدولية للسلوك ويندمج كجزء ال يتجزأ من البنية العامة للمنظمة وي فع ل يف مختلف عالقاتها.«27
28 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ومن أجل رفع هذه التحديات فإن انخراط والتزام مجموع فاعلي التنمية وحتديدا السلطات العمومية والنسيج االقتصادي واملجتمع املدني يعد شرطا مسبقا الزما لتحقيق أهداف التنمية املستدامة واألوراش الكبرى التي انخرط فيها املغرب. وبالنسبة إلى املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي فإن االلتزام مببدأ املسؤولية املجتمعية ميثل الوسيلة التي ميكن أن تساهم من خاللها املنظمات املغربية يف تعزيز مسار التنمية املستدامة التي يسعى املغرب إلى االنخراط فيها. واعتبارا لألوراش املهيك ل ة التي أعطى املغرب انطالقتها والتحديات السوسيو-اقتصادية اخلاصة التي يواجهها فإن املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات متكن من استكشاف سبل مبتكرة وتفتح أفاقا جديدة أمام منو مدمج. وحتقيقا لهذه الغايات يسعى هذا التقرير إلى حتديد بعض املداخل املمكنة للنهوض باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية يف أوساط املنظمات من أجل الرفع من جناعتها وتنافسيتها وجاذبيتها أمام األطراف الداخلية واخلارجية املعنية بأنشطتها. ومقارنة بباقي بلدان منطقة إفريقيا الشمالية والشرق األوسط فإن املغرب كان سبا قا إلى االنخراط يف هذا املسار املسؤول من خالل إقرار ميثاق وعالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة. ويسعى هذا التقرير إلى االستفادة من هذه املبادرة الرائدة والبناء عليها من أجل توسيع مجال العمل مببادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات لتشمل مختلف أصناف املنظمات يف أفق متلكها وتفعيلها. ويستهدف هذا التقرير أيضا حتديد نطاق مسؤولية كل فاعل على حدة واختصاصاته والنهوض بأوجه التكامل والتعاون املمكنة ضمن مقاربة مندمجة. ويف سياق اجلهوية املتقدمة التي أعطى املغرب انطالقتها فإن اآلثار اإليجابية الناجتة عن اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات ستشمل أيضا املجاالت الترابية يف تفاعل وانسجام مع خصوصياتها وحاجياتها النوعية. ويف هذا الصدد يصبح الالمتركز اإلداري كأحد املبادئ املؤسسة للجهوية املتقدمة فرصة إضافية من أجل جتسيد االلتزام اجلماعي الذي يدعو إليه هذا التقرير على مستوى اجلهات ما سيؤدي إلى بروز فضاءات مستدامة للتعبير ولالبتكار املجالي. ويتطل ب جناح هذا التوج ه اجلديد الذي يقود إلى إقرار االستدامة تغيير النموذج االقتصادي املعت م د ويقتضي أيضا انخراطا فعلي ا وجماعي ا. وأمام التحديات التي يطرحها عامل نا اليوم اخلاضع ملنطق العوملة تبدو بوضوح محدودية األعمال الفردية مقابل ثقافة اإلنصات واحلوار املوس ع والبناء املشتر ك الذي تنخرط فيه جميع األطراف املعنية. هكذا يساهم هذا التقرير يف حتديد سبل إدماج املسؤولية املجتمعية للمنظمات ويدعو إلى حتسيس املنظمات املغربية وتعبئتها من أجل استكشاف آفاق االبتكار املستدام التي يفتحها أمامها مبدأ املسؤولية املجتمعية. 28
29 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة أهداف اإلحالة الذاتية اعتبارا للتحو الت املجتمعي ة اجلديدة على الص عيد العاملي والتي تسارع إيقاع ها بفعل األزمة املالية لسنة 2008 وانطالقا من التطو رات املؤس ساتي ة واملجتمعي ة التي عرف ها املغرب ومن التزاماته يف مجال التنمية املستدامة بادر املجلس االقتصادي واالجتماعي والبي ئي إلى إجراء دراسة حول املسؤولية املجتمعي ة للمنظمات. وتعالج هذه الد راسة جوانب تتجاوز اإلطار الضي ق للمقاربة القائمة على مبدأ املسؤولية املجتمعية للمقاوالت مستهد ف ة صياغة رأي مندمج حول قضية أوسع نطاقا تتمثل يف قضية املسؤولية االجتماعية واملجتمعي ة للمنظمات يف بعدها الوطني باعتماد رؤية تستحضر كال من القطاعي العام واخلاص وذلك بهدف ترسيخ مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات وضمان مراعاته يف أحسن الظروف كي يحقق األهداف املرجو ة من اعتماده. إن هذا التقرير: ي بر ز املز ايا الت ي يتيح ها اعتماد املقاربة القائمة على مبدأ املسؤولية املجتمعية سواء لفائدة املنظ مات العاملة داخل التراب الوطني أو تلك التي تعمل على الصعيد الدولي -ي بي األثر اإليجابي الذي يحدثه اعتماد هذه املقاربة على صورة املغرب على املستوى الدولي على وجه اخلصوص يف أوساط املؤسسات املالية العاملية وهيئات احلكامة على املستوى العاملي -يسمح بتوسيع مجال اعتماد املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية وهي مقاربة لم تعد تهم فقط املقاوالت اخلاصة بل أصبحت تخص أيضا مجموع املنظمات. يتناول هذا الت قرير النقاط اآلتية: حتديد مفهوم املس ؤولية املجتمعي ة وحصر مجال اعتمادها سواء على مستوى األنشطة االقتصادية أو على مستوى االلتزامات املؤسساتية واملساطر املعيارية... تشخيص واقع اعتماد املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية باملغرب على مستوى القطاعي العام واخلاص وعلى مستوى املنظمات النقابية واملجتمع املدني واجلماعات الترابي ة مقارنة ببعض التجارب الدولية الد الة حتليل مفص ل للمزايا )املكاسب( واملخاطر )اخلسائر( الناجتة عن اعتماد أو عدم اعتماد هذه املقاربة واآلثار الناجمة عن ذلك على تنافسية االقتصاد الوطني اقتراح مجموعة من التوصيات والرافعات من أجل وضع إطار وطني مندمج ومت سق كفيل بتحديد كيفيات إعمال هذه املقاربة وتطويرها. منهجية العمل ارتكزت منهجي ة املعتم دة على نفس املنهجي ة التي دأب املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي على نهجها يف مختلف أعماله والتي تقوم على : 29
30 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي حتليل واف للوثائق ذات الصلة تنظيم جلسات إنصات لألطراف املعني ة. ويف هذا اإلطار نظ مت اللجنة املكل فة بقضايا البيئة والتنمية املستدامة 32 جلسة إنصات ملختلف األطراف املعنية )انظر امللحق 1: التفاصيل املتعلقة بجلسات اإلنصات(. الب عد الوطني: الوزارات واإلدارات العمومية )انظر امللحق 1: الئحة جلسات اإلنصات( املجلس الوطني حلقوق اإلنسان املؤسسات العمومية )املكتب الوطني للسكك احلديدية الشركة الوطنية للطرق السيارة باملغرب املكتب الوطني للماء والكهرباء صندوق اإليداع والتدبير...(. الفاعلون االقتصاديون: االحتاد العام ملقاوالت املغرب )جلنتا املسؤولية االجتماعية للمقاوالت والعالمات التجارية بعض الفدراليات القطاعية( مقاوالت كبرى: )املكتب الشريف للفوسفاط كوسومار مناجم اتصاالت املغرب...( مقاوالت صغرى ومتوسطة )الوكالة الوطنية إلنعاش املقاوالت الصغرى واملتوسطة التعاونية الفالحية مطبعة املعارف اجلديدة( مؤسسات مالية وبنكية )التجمع املهني ألبناك املغرب بنك املغرب القرض الفالحي بورصة الدار البيضاء(. املجتمع املدني: مؤسسة محمد السادس حلماية البيئة مؤسسة سندي إيناكتوس.. املجموعة اجلمعوية للمقاوالت االجتماعية. الشركاء االجتماعيون: املركزيات النقابية. خبراء وأكادمييون وطنيون ودوليون ومسؤولون ترابيون سابقا: )انظر امللحق 1 : التفاصيل املتعلقة بجلسات اإلنصات(. 30
31 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة I المسؤولية المجتمعية للمنظمات: آليات في خدمة التنمية المستدامة - 1 املسؤولية املجتمعية للمنظمات: التعريف واملبادئ والفوائد ليس من السهل تقدمي تعريف للمسؤولية املجتمعية للمنظمات وإن كان هناك اليوم اتفاقا إلى حد بعيد حول املبادئ التي يقوم عليها هذا املفهوم ودالالته العامة. وجتدر اإلشارة هنا إلى أن مفهوم املسؤولية املجتمعية يجد مصدره يف مفهومي أنغلوسكسوني ي وهما ResponsibilityCorporate Social و Accountability«.»Corporate وفيما يدل املفهوم األول على اجلهود املبذولة طوعيا من طرف املقاولة نفسها كي تتحمل مسؤولياتها بطريقة مناسبة يحيل املفهوم الثاني على سلوكات م لز مة قانونيا يتعي على املقاوالت أن تعتمدها. ويف هذا الصدد يقترح الباحث الكندي جان باسكيرو Jean Pasquero 2 تعريفا شامال متكامل اجلوانب للمسؤولية املجتمعية التي تدل يف نظره على»مجموعة من االلتزامات القانونية أو الطوعية التي يتعي على املقاولة أن تلتزم بها كي جتعل من نفسها منوذجا للمواط ن ة اجليدة ي حت ذى به يف وس ط معي «. ويدل هذا املفهوم يف األدبيات الفرانكفونية على املسؤولية املجتمعية يف ارتباطها املباشر بالفاعلي االقتصاديي. وسنوظ ف يف هذا التقرير مفهوم املسؤولية املجتمعية للمنظمات مبعنى متل ك مبادئ املسؤولية املجتمعية يف ب ع دها املتطو ر من طرف كل أنواع املنظمات ولفائدتها ضمن توج ه ك ل ي من األداء الشامل الهادف إلى الت خفيف من املخاطر التي متس اإلنسان واألنظمة البيئي ة.. أمبادئ املسؤولية املجتمعية تعني املسؤولية املجتمعية للمنظمات حسب املنظمة الدولية للمعايير»مسؤولية منظمة ما عن اآلثار الناجتة عن قراراتها وأنشطتها على املجتمع والبيئة وتتجسد هذه املسؤولية يف شكل سلوك شفاف وأخالقي: يساهم يف التنمية املستدامة مبا يف ذلك حتسي املستوى الصحي وحتقيق رخاء املجتمع يراعي انتظارات األطراف املعنية يحترم القواني اجلاري بها العمل ويخضع للمعايير الدولية للسلوك يندمج كجزء ال يتجزأ من البنية العامة للمنظمة وي فع ل يف مختلف عالقاتها Pasquero, J La responsabilité sociale de l entreprise comme objet des sciences de gestion : un regard historique. In M Responsabilité sociale et environnementale de l entreprise, Sillery, QC : Presses de l Université du Québec, pp
32 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي وتتجسد هذه املسؤولية يف شكل سلوك شفاف وأخالقي مسؤول تشك ل فيه نزاهة املمارسات واإلحساس باملسؤولية والواجب ووعي املنظمات بضرورة حتر ي اليقظة املبادئ األساسي ة. وال تكتمل هذه املسؤولية إال باستحضار انتظارات األطراف املعنية أي مصالح املنظمات والساكنة املتأث رة باألعمال الداخلية واخلارجية للمنظمات. ويقتضي ذلك وضع آليات للتشاور واحلوار من أجل املساهمة يف التخفيف من اآلثار السلبية لهذه األعمال. ولهذا الغرض فإن األخذ باالعتبار املبادئ البيئية واملجتمعية ومبادئ احلكامة ميك ن من وضع خطط عمل شاملة متناسبة مع الواقع البيئي واالجتماعي واالقتصادي الذي متارس فيه املقاولة نشاطها. وبطبيعة احلال فإن املسؤولية املجتمعية للمنظمات تتطلب احترام القواني اجلاري بها العمل كشرط أو لي أساسي إلدماج هذا املفهوم يف طريقة اشتغال املنظمات ذلك أن عدم احترام القواني التنظيمية املعمول بها قد تترتب عليه عقوبة قد ال تتجاوز اإلنذار ولكنها أحيانا تصل حد املنع الكلي من مارسة النشاط أو االستغالل. هكذا قد تعرض املنظمة وجود ها نفس ه للخطر بسبب خرقها القواني. ولكي يؤدي اعتماد املسؤولية املجتمعية للمنظمات إلى النتائج املرجو ة فإن على املنظمات أن تدمج هذا املبدأ يف بنيتها العامة وتعمل على تفعيله يف استراتيجيتها ويف عالقاتها ويف نظام تدبيرها. تصبح املسؤولية املجتمعية للمنظمات ضمن هذا املنظور أمنوذجا جديدا ومدخال إلى حتديث مجتمعنا التي تتقاذفها الرهانات البيئية والتحوالت املجتمعية. ويف هذا الصدد يتعي على املنظمات أن تطلق تفكيرا يف هذا االجتاه وحترص على استحضار قضايا بالغة األهمية من قبيل احلكامة وحقوق اإلنسان والعالقات املهنية وظروف العمل والبيئة واألخالقيات وقضايا أخرى مرتبطة باملستهلكي وبالساكنة والتنمية احمللية. وغالبا ما ت عزى الصعوبات التي تالقيها املنظمات يف إدماج هذا املبدأ يف بنيتها العامة إلى الفهم السيئ للمبادئ التي ينطوي عليها هذا املفهوم وإلى غياب املعلومات حول الفوائد التي ميكن أن جتنيها املنظمات من خالل اعتماد هذا النوع من املقاربات. يتعلق األمر مبقاربة كلية وشاملة ومدمجة ومتدة على املدى البعيد التي من املفروض أال متس مبصالح مختلف األطراف املعنية بل وتؤدي إلى احملافظة على استدامة مجموع عناصر البنية العامة االقتصادية واالجتماعية والبيئية. وال يقتصر الهدف من اعتماد مبدأ املسؤولية املجتمعية على الرفع فقط من األداء والنجاعة االقتصادية بل إنه ميتد ليشمل اجلوانب االجتماعية والبيئية. يتعلق األمر بأداء شامل يستهدف حتقيق التوازن بي النجاعة االقتصادية واحملافظة على البيئة والتوطي الترابي واإلنصاف االجتماعي..بالفوائد التي جتنيها املنظمات بفضل اعتماد املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات هناك مزايا عديدة ناجتة عن اعتماد املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات ما يفسر األهمية املتزايدة التي أصبحت كل من اجلهات املمو لة واجلهات التي تنجز املقاوالت صفقات لفائدتها ت ول يها لهذه املقاربة حيث جتعلها ضمن معايير انتقاء األطراف املستفيدة من التمويل أو من بعض الصفقات. 32
33 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ولئن كان البعض يرى أن العالقة بي األداء االقتصادي واملقاربات القائمة على املسؤولية املجتمعية ليست واضحة مبا فيه الكفاية فإن الفوائد الناجتة عن اعتماد مقاربات منسجمة ومنظمة ومتوافقة مع انتظارات األطراف املعنية ومع أنشطة املنظمات ال حتتاج إلى دليل حيث إنها متك ن هذه األخيرة من تعزيز إشعاعها والتمي ز عن باقي املنظمات التي ال تراعي هذا املبدأ ومتكنها أيضا من استكشاف أشكال منو جديدة عالوة على استثمار مجال خصب لالبتكار املستدام. وتتجلى هذه الفوائد بالنسبة إلى كل أنواع املنظمات فيما يلي: مزايا على مستوى سمعة املنظمة وقدرتها التنافسية يعب ر التزام املنظمات باعتماد مبدأ املسؤولية املجتمعية عن جتاوب املنظمات مع انتظارات األطراف املعنية وهو ينعكس إيجابا على صورتها وسمعتها ويضمن لها اإلشعاع اخلارجي. وال شك أن حتسي صورة املقاوالت والرفع من رقم معامالتها وتنويع عرضها تشكل كل ها مجموعة من املزايا الناجتة عن اعتماد املبدأ املذكور إضافة إلى الرفع من قدرتها التنافسية بفضل متيزها عن باقي املنظمات من خالل مبادرتها إلى اعتماد املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية. فضال عن ذلك فإن إدماج هذه املقاربة بكل مكوناتها من طرف كل أنواع املؤسسات العمومية واملنظمات غير احلكومية يؤدي إلى خلق عالقات مبنية على الثقة بي مختلف األطراف املعنية وإلى تعزيز مصداقيتها. وبإمكان املنظمات أن توسع مجال نشاطها وتفسح لنفسها آفاقا وفرصا أكثر للتطور والنمو وتعزز بالتالي تنافسيتها من خالل التزام صادق باعتماد املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية ومن خالل إجناز أعمال ملموسة ومنسجمة ومستدامة تدل على ذلك االلتزام املسؤول. حتفيز األطراف املتعاونة مع املنظمات والرفع من أدائها من املعلوم أن املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات تؤدي إلى الرفع من درجة حتفيز املتعاوني من خالل األخذ بعي االعتبار حاجياتهم. ويتحقق ذلك عبر اإلنصات الفاعل وبفضل آليات احلوار االجتماعي والوعي املجتمعي والبيئي الذي تعمل املنظمات على خلقه وتطويره وبذلك تساهم هذه املقاربة يف الرفع من درجة وفاء هذه األطراف وإنتاجيتها والتزامها. وما ال شك فيه أن هذا التوجه اجلديد للمنظمة سينعكس إيجابا على صورتها كمشغ ل وسيساعدها على اجتذاب الكفاءات املتجاوبة مع هذه األشكال اجلديدة لاللتزام. هكذا تغدو هذه املقاربة وسيلة لتقوية العالقة بي املسي رين واملأجورين ومقد مي اخلدمات بعد أن أصبحوا ملتف ي معا حول قيم مشتركة. إضافة إلى أن هذا التوجه يرفع من درجة حتفيز مختلف األطراف املعنية داخل املنظمة ومن انخراطها وإنتاجيتها ما يؤدي إلى الزيادة يف جناعتها العامة وتعزيز استدامتها. تدبير املخاطر والتحك م فيها تتمثل أحد جوانب املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف حتديد املخاطر البيئية واالجتماعية ومخاطر احلكامة املرتبطة على وجه اخلصوص باألنشطة التي متارسها هذه املنظمات. 33
34 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي هكذا تصبح هذه املقاربة أداة للتحكم يف املخاطر ومتك ن يف نفس الوقت من استباق التداعيات السلبية االجتماعية والصحية واملالية وتداركها وخاصة من خالل اعتماد مقاربة نسقية يف مجال اليقظة الفاعلة. وبفضل احترام القواني اجلاري بها العمل وحتديد الرهانات ذات األولوية وأيضا احلوار واإلنصات والتعاون تتمكن املنظمات من تعزيز عالقاتها باألطراف املعنية املتعاونة معها والتماس احللول املناسبة لكل املشاكل املستجد ة. تقدمي صورة جديدة عن املنظمة للمستثمرين من أجل الرفع من فرص الولوج إلى التمويل أصبح املستثمرون واجلهات املمو لة يولون أهمية متزايدة لألبعاد االجتماعية والبيئية ولب ع د احلكامة ويدرجونها ضمن املعايير االستثمارية إلى جانب اجلوانب املالية. ويف هذا اإلطار يؤدي حرص املقاوالت على التفاعل اإليجابي مع انتظارات املستثمرين إلى حتسي موقعها يف أوساط اجلهات املمولة وإلى الرفع من قدرتها على احلصول على التمويالت ويجعلها أيضا تقدم عن نفسها صورة مقاوالت آمنة ال ينطوي التعامل معها على مخاطر كبرى. ومتثل املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات ضمن هذا املنظور رافعة جديدة للتمويل والتثمي علما أن هناك اليوم توجها متناميا إلى عدم االقتصار على املعايير املالية يف منح التمويالت ويف اتخاذ قرار االستثمار ( املعايير الدولية للمعلومات املالية IFRS تقرير التنمية املستدامة االستثمار املسؤول اجتماعيا...(. احلماية من كلفة العقوبات كشفت دراسة حديثة ملؤسسة فيجيو Vigéo 4 انعدام حدود قطعي ة فاصلة بي املسؤولية القانونية واملسؤولية املجتمعية للمقاوالت. وقد تبين من خالل مالحظة أكثر من 2500 مقاولة م در ج ة يف البورصة أن مقاولة من بي خمس مقاوالت تعر ضت لعقوبة لها عالقة على األقل بأحد جوانب املسؤولية املجتمعية. وتتراوح هذه العقوبات بي عقوبات إدارية أو مالية. وقد بلغ حجم املبالغ التي اض ط ر ت املقاوالت إلى دفعها 95.5 مليار أورو خالل الفترة التي شم لت ها الدراسة. يبدو إذن أن املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية تسمح للمنظمات باستباق هذه العقوبات وتعزيز األعمال الهادفة إلى التالؤم مع القواني اجلاري بها العمل. تدبير ناجع للموارد إن مراعاة املتغيرات املرتبطة برهانات اجلودة والتقليص من استهالك الطاقة واملاء ومعاجلة النفايات وغيرها ميكن املنظمات من التدبير الناجع ملواردها ومن عقلنة نفقاتها وتخفيضها. وغالبا ما تتطلب هذه التغيرات مرحلة انتقالية تنتج عنها كلفة إضافي ة تتحملها املنظمة غير أن آثارها اإليجابية ستتجلى على املدى املتوسط والبعيد. وضمن هذا املنظور فإن املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية املنظمات تشجع هذه األخيرة على اعتماد رافعات منو أكثر احتراما للرهانات البيئية واالجتماعي ة. - 4 خبير دولي في ميدان التحليل والتنقيط والتدقيق واالستشارة )audit-conseil( للمنظمات فيما يخص المناهج و الممارسات والنتائج المتعلقة بالتحديات البيئية واالجتماعية وفي مجال الحكامة.»ESG«34
35 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة تطوير الشروط املالئمة للمقبولي ة االجتماعية تعكس املقبولية االجتماعية انخراط األطراف املعنية يف املشاريع التي تطلقها املنظمات ذلك أن هذه األخيرة جتد نفسها منخرطة أكثر فأكثر يف مجموعة من النزاعات ومضطرة إلى مواجهة مطالب ساكنة اجلوار واملنعشي العقارين وصناع القرار. وتصبح املقبولية االجتماعية يف هذا الصدد شرطا أوليا ضروريا إلدماج املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية ومتثل دليال على أهمية مراعاة انتظارات األطراف املعنية من أجل ضمان استمرارية نشاط املنظمة. وعلى املستوى العملي فإن اكتساب املقبولية االجتماعية يعني احلصول على»الترخيص االجتماعي باالستغالل«. ويف هذا الصدد فإن كل املبادئ التي تقوم عليها املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية من شفافية وإنصات وحوار تستهدف كل ها التوفيق بي امل تطل بات االستراتيجية ألي منظمة واملقبولية االجتماعية. ومن أجل حتقيق هذا التوازن تسعى املنظمات إلى تعديل مقارباتها األولية والتخفيف من آثار العوامل اخلارجية السلبية الناجتة عن أنشطتها وتوجيه املشروع بشكل ميك ن من إحداث آثار إيجابية اقتصادية واجتماعية وبيئية. ولهذا الغرض من املفيد جتاوز املمارسات املألوفة السائدة يف مجال اإلعالم والتعريف مبشاريع املنظمة واعتماد مقاربة قائمة على التشاور املوس ع الذي يشمل مختلف مراحل املشروع بدءا من تصوره مرورا بإعداده وانتهاء بإجنازه. استكشاف آفاق جديدة لالبتكار تفرض املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية على املنظمات التفكير يف أمناط مغايرة لالشتغال واإلنتاج واالستهالك. وما قد يبدو يف البداية إكراها ميثل يف احلقيقة فضاء ابتكار واسع يساهم يف تعزيز االستدامة وإدماجها عن طريق البحث والتنمية. - 2 حملة تاريخية عن مفهوم املسؤولية املجتمعية للمنظمات وتطوره وأسسه ظهر مفهوم املسؤولية املجتمعية للمنظمات إلى الوجود يف الواليات املتحدة األمريكية وانتشر بعد ذلك يف القارات األخرى. وما انفك محتواه يغتني بفعل التحديات اجلديدة التي يطرحها املجتمع املعاصر وعلى وجه اخلصوص التطلعات االجتماعية والرهانات البيئية. وبعد أن كان يف البداية يندرج يف إطار رؤية أخالقية أبوية حتكم العالقة بي املقاولة واملجتمع تطورت داللته يف الستينات ليحتل مكانة محورية ضمن الدراسات واألبحاث حول دور املقاولة الرأسمالية. التطورات شهدت اخلمسينات ظهور تيار»األخالقيات التجارية ethicsbusiness يف الواليات املتحدة األمريكية. ومن أهم األفكار التي أتى بها التركيز على املسؤولية األخالقية الشخصية ملسيري املقاوالت. وبعد ذلك يف السبعينات ظهر التيار»االستراتيجي النفعي«القائم على فكرة أن السلوك املسؤول يؤدي إلى حتسي األداء االقتصادي للمقاولة. ويسود حاليا تيار ثالث ينطلق من مفهوم االستدامة ومفاده أن املقاولة تعمل 35
36 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي على املساهمة يف التنمية املستدامة ضمن رؤية متدة على املدى البعيد تأخذ بعي االعتبار حاجيات األجيال القادمة. ومنذ سنة 2011 أصبح أصحاب هذا التيار ي ت ب ن و ن مفهوم»القيمة املتقاس م ة«وانطالقا من هذا املفهوم فإن»املقاوالت ميكن أن تخلق القيمة االقتصادية عن طريق خلق القيمة املجتمعية«. وتطور مفهوم االستدامة تدريجيا يف مختلف بقاع العالم بفعل التفاعل من جهة أولى بي تطلعات وانتظارات املجتمع املدني املنظ م الذي يتابع بقلق واهتمام بحكم اختصاصاته اآلثار السلبية التي حتدثها األنشطة االقتصادية على البيئة والساكنة ومن جهة ثانية استجابة املقاوالت احلريصة على صيانة صورتها وسمعتها لدى الرأي العام. وقد دفع تنامي الوعي يف أوساط شريحة واسعة من املجتمع الدول إلى وضع أنظمة من القواعد واملبادئ واملعايير الهادفة إلى تأطير أفضل للسياسات التنموية انطالقا من مقاربات مستدامة مدمجة ومسؤولة. وقد ظهرت إلى الوجود حاليا عدة أطر مرجعية دولية معيارية وطوعية تقدم تعاريف مشتركة لهذه املفاهيم مصحوبة بتوصيات لفائدة كل املنظمات. ويف نفس السياق تكاثرت يف السنوات األخيرة اإلعالنات واالتفاقيات الدولية الهادفة إلى وضع إطار شامل إلدماج املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات كما هو احلال مع»اإلعالن الثالثي«ملنظمة العمل الدولية حول املقاوالت متعددة اجلنسيات و«املبادئ التوجيهية«لفائدة الشركات متعددة اجلنسيات التي صدرت يف ماي 2011 واملبادئ التوجيهية الصادرة عن األمم املتحدة املتعلقة بحقوق اإلنسان واألعمال التجارية املصاد ق عليها يف يونيو 2011 وغيرها. وعلى مستوى الدول و ضع ت مجموعة من املخططات الوطنية من أجل تفعيل مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات وخاصة يف الدول الصناعية. وخالل العشرية األخيرة اتخذت هذه الدول مجموعة من التدابير بهدف تسريع وتيرة إدماج املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف كل األعمال التجارية واملشاريع االستثمارية مدفوعة أساسا باإلكراهات البيئية ولكن أيضا انطالقا من الوعي بأن إقرار املسؤولية املجتمعية للمنظمات ينطوي على مكاسب وفوائد أكيدة. ونتج عن ذلك كله إدماج تدريجي وشامل للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية يف تدبير املقاوالت واملنظمات ويف استراتيجيتها. األسس ساهمت الرهانات اجلماعية هي أيضا إلى حد كبير يف تعميق التفكير حول مبادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات. وقد دفعت قضايا حقوق اإلنسان وحماية البيئة والصحة والسالمة يف العمل ومحاربة الفساد والتصدي ملخلتف أشكال التمييز املقاوالت إلى استباق هذه اآلثار السلبية واحلد منها وإلى التعهد مبجموعة من االلتزامات جتمع بينها صفة»االستدامة«. عالوة على ذلك فقد أصبح املستثمرون واجلهات املمو ل ة ال يهتمون فقط باجلوانب املالية وحدها بل يطالبون املقاوالت مبعلومات حول جوانب غير مالية من أجل تقييم توافقها مع مبادئ املسؤولية املجتمعية. وهناك عامل آخر ال يقل أهمية عما سبق ويتمثل يف التأثير الكبير الذي أصبحت جمعيات املستهلكي وتنظيماتهم املختلفة متارسه م طال بة بضمانات والتزامات ملموسة من قبل املقاوالت. 36
37 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ويف الدول التي أصبح فيها مفهوم املسؤولية املجتمعية للمنظمات حاضرا بقوة ما تنفك احلدود الفاصلة بي املسؤولية القانونية واملسؤولية املجتمعية تضيق يوما عن يوم. وكما ذ كر ذلك سابقا فإن الدراسة التي أجنزتها مؤسسة»فيجيو«5 انطالقا من عينة مكونة من 2500 مقاولة تفيد أن مقاولة من أصل خمس مقاوالت تعرضت لعقوبة لها عالقة على األقل بأحد عوامل املسؤولية املجتمعية. وقد بلغ حجم املبالغ التي اض ط ر ت املقاوالت إلى دفعها 95.5 مليار أورو خالل الفترة التي شم لت ها الدراسة إما يف إطار تنفيذ أحكام قضائية أو عقوبات إدارية أو يف أعقاب إعمال مسطرة الصلح مع سلطات الضبط والتقني ما يبي بوضوح األهمية املتزايدة للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية يف مختلف مناطق العالم والتداعيات املالية السلبية على اإلنسان والبيئة الناجتة عن عدم اعتمادها. ويف مواجهة هذه الضغوط ولتفادي التداعيات السلبية املذكورة يتعي على كل املنظمات الراغبة يف إدماج املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية أن تشرع يف عملية تفكير معم قة وحتليل مفص ل للواقع االجتماعي واملجتمعي والبيئي واالقتصادي وحتسن اإلنصات والتفاعل مع انتظارات األطراف املعنية ذلك أن هذه التطورات تفرض على الفاعلي االقتصاديي واالجتماعيي تغيير مواقفهم وسياساتهم واستراتيجياتهم من أجل التخفيف من املخاطر السالفة الذكر. يتعلق األمر هنا بتغيير حقيقي للنموذج املعتمد سابقا يف التفكير واملمارسة. ويف هذا السياق املتحول يتغير أيضا الدور الذي يضطلع به التدبير املستند إلى احلكامة اجليدة حيث يتعي وضع مجموعة من مؤشرات التتبع التي متكن من استباق املخاطر الكبرى التي يجب تفاديها واستغالل الفرص املتاحة لضمان استدامة املشاريع واألعمال. ومن شأن هذا التوجه اجلديد يف مجال التدبير أن يخلق مشاريع مبواصفات معينة ويوفر رافعات جتعل من السهل تكييف النموذج االستثماري مع احملركات األساسية لالقتصاد املعاصر واالستجابة لالنتظارات الثقافية لعالم أصبح أكثر حرصا على احترام املعايير البيئية واملجتمعية وأكثر وعيا بالتداعيات السلبية املؤك دة الناجتة عن بعض الظواهر والتوجهات االقتصادية التي ال حتترم تلك املعايير. ويعزى احلضور املتزايد للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية على املستوى االجتماعي والبيئي واالقتصادي والتدبيري إلى املكانة احملورية التي أصبح يحتل ها حاليا مفهوم األداء الشامل. ونرى اليوم كيف أن هذه املقاربة لم تعد ح ك را على املقاولة بل إن فاعلي آخرين أصبحوا حريصي على متلكها واعتمادها تدريجيا يف أعمالهم كما هو حال املؤسسات العمومية والفرقاء االجتماعيي واملنظمات غير الربحية. هكذا مت االنتقال خالل القرن املاضي من منطق أخالقي يقوم على التوفيق بي املصلحتي الفردية واجلماعية إلى رؤية مغايرة قائمة على املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات بوصفها مجموعة من االستراتيجيات واألدوات والقواعد الهادفة إلى تنظيم مارسات مختلف الفاعلي ضمن منظور يسعى إلى اجلمع بي االستدامة واألداء الشامل. - 5 خبير دولي في ميدان التحليل والتنقيط والتدقيق واالستشارة )audit-conseil( للمنظمات فيما يخص المناهج و الممارسات والنتائج المتعلقة بالتحديات البيئية واالجتماعية وفي مجال الحكامة.»ESG«37
38 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي - 3 االلتزامات واالتفاقيات الدولية األساسية تقاطعت مجموعة من االتفاقيات الدولية امل لز م ة املوق عة من طرف األمم املتحدة والهيئات الفرعية التابعة لها مع»املبادئ التوجيهية«اإلرادية املقترح ة من طرف مؤسسات دولية أو إقليمية أو مختصة يف مجال معي لتشكل اإلطار التشريعي العاملي الذي مت استنادا إليه االعتراف باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وت ب ن يها. وإضافة إلى اإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان )الذي صادقت عليه اجلمعي ة العام ة لألمم املتحدة بتاريخ 10 دجنبر 1948( وامليثاق الدولي املتعلق باحلقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية )املصاد ق عليه يف دجنبر 1966 والذي دخل حيز التنفيذ يف 3 يناير 1976( يتضمن اإلطار املذكور املكو نات اآلتية: اإلعالن ثالثي األطراف ملنظمة العمل الدولية يشك ل هذا اإلعالن النص الدولي ثالثي األطراف الوحيد ذي البعد العاملي املتعلق باملقاوالت متعددة اجلنسيات. وقد متت املصادقة عليه سنة 1977 وخضع للتعديل من طرف املجلس اإلداري للمكتب الدولي للعمل سنة ويعد مبثابة إطار مرجعي معياري تاريخي يف مجال املسؤولية املجتمعية للمنظمات حيث إن أي منظمة تابعة لألمم املتحدة تتعامل مباشرة مع املقاوالت عن طريق صياغة توصيات لفائدة احلكومات ومنظمات املشغ لي والعم ال انطالقا من مقتضياته. ويقوم اإلعالن ثالثي األطراف حول املبادئ املتعلقة باملقاوالت متعددة اجلنسيات والسياسة االجتماعية على خمسة محاور وهي: السياسة العامة التشغيل التكوين ظروف العمل واحلياة العالقات املهنية. مبادرة منظمة العمل الدولية واألمم املتحدة من أجل إرساء أسس احلماية االجتماعية صدرت هذه املبادرة عن منظمة العمل الدولية ومتت املصادقة عليها سنة 2009 وهي تشكل»مجموعة من الضمانات األولية للحماية االجتماعية احملد دة على املستوى الوطني والهادفة إلى ضمان على األقل لكل شخص يف وضعية حاجة مدى احلياة الولوج إلى العالجات الصحية األساسية وتأمي الدخل األساسي اللذين يضمنان الولوج الفعلي للسلع واخلدمات التي تعتبر ضرورية على املستوى الوطني«. إعالن ريو حول البيئة والتنمية صدر هذا اإلعالن مبناسبة انعقاد قمة األرض مبدينة ريو سنة ويضم 27 مبدأ يحدد حقوق الدول ومسؤولياتها ويهدف إلى ضمان سالمة البيئة العاملية يف مسلسل التنمية. 38
39 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ويعبر هذا اإلعالن عن انشغال كبير أصبح يؤرق املجتمع الدولي منذ مؤمتر األمم املتحدة يف استوكهولم سنة 1972 حول التوفيق بي التقدم االقتصادي على املدى البعيد وضرورة حماية البيئة. وجاء إعالن ريو إلقرار نوع من التوافق بي موقف كل من البلدان املصن عة والبلدان النامية. وكانت الفئة األولى من الدول ترغب يف أن تتم املصادقة على إعالن قصير يجدد التأكيد على إعالن استوكهولم ويشدد على ضرورة حماية كوكب األرض. بينما رغبت الدول النامية من جانبها يف أن يتم التنصيص بوضوح وتفصيل على انشغاالتها اخلاصة وعلى وجه اخلصوص حقها السيادي يف التنمية مع االعتراف أن الدول املصن عة هي املسؤول الرئيسي عن املشاكل اإليكولوجية احلالية إضافة إلى توفير موارد وتقنيات جديدة كي تتفادى الدول النامية نفس النماذج التنموية املسب ب ة يف التلوث واملعت م د ة من طرف الدول املتقد مة. واجلدير بالذكر أن إعالن ريو ليس م لز ما قانونيا ومع ذلك فمن املرج ح كما هو احلال مع اإلعالن العاملي حول حقوق اإلنسان أن يتنامى الوعي يف مع مرور الوقت يف أوساط احلكومات بأنها ملز م ة أخالقيا على تبني مبادئه. مؤمتر ريو 20+ بعد مرور عشرين سنة على انعقاد مؤمتر األرض مبدينة ريو سنة 1992 نظ مت األمم املتحدة من 20 إلى 22 يونيو 2012 بريو دي جانيرو )البرازيل( مؤمتر ريو وقد انصب ت املناقشات خالله على موضوعي االقتصاد األخضر واحلكامة العاملية للتنمية املستدامة. ويف أعقابه تبنى مثلو الدول 193 املجتمعة إعالنا نهائيا بعنوان»املستقبل الذي نريده«. وينتظم هذا اإلعالن حول 20 موضوعا مت االتفاق عليها خالل األعمال التحضيرية ملؤمتر ريو ويهدف االقتصاد األخضر إلى املساهمة يف القضاء على الفقر وحتقيق النمو االقتصادي املستدام وحتسي االندماج االجتماعي ورفاه البشرية وخلق فرص الشغل الالئق لفائدة اجلميع مع احملافظة على األنظمة البيئية. وتعد كل دولة مسؤولة عن تنفيذ سياسات النهوض باالقتصاد األخضر انطالقا من مقاربة متناسبة مع مخططاتها واستراتيجياتها وأولوياتها يف مجال التنمية املستدامة. ومن شأن صياغة أهداف التنمية املستدامة بطريقة محك م ة بأن يساهم أيضا يف إطالق أعمال ومشاريع مستهد ف ة ومنسجمة من أجل حتقيق التنمية املستدامة. ويتعي أن تكون األهداف ملموسة ومختصرة ويسهل فهمها وبعدد محدود وطموحة وذات بعد عاملي وقابلة للتطبيق يف كل البلدان مع مراعاة واقع كل بلد وموارده ومستواه التنموي وسياساته اخلاصة وأولوياته الوطنية. أهداف التنمية املستدامة يتعلق األمر بأهداف صاغتها األمم املتحدة. وهي تشك ل إطارا مرجعيا دوليا يتعي على البلدان الرجوع إليه لقياس مستواها التنموي. وقد حل ت محل األهداف اإلمنائية لأللفية التي غط ت املرحلة ما بي 2000 و وقد دخلت هذه األجندة اجلديدة لألمم املتحدة يف مجال التنمية املستدامة يف أفق 2030 حيز التنفيذ يف يناير وهناك سبعة عشر هدفا ومائة وتسعة وستون مؤشرا للقياس مع تخصيص جزء لوسائل التطبيق وجتديد الشراكات العاملية إضافة إلى إطار للفحص والتتبع. 39
40 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي املبادئ التوجيهية ملنظمة التعاون والتنمية االقتصادية صيغ ت أو ل نسخة متعلقة باملبادئ التوجيهي ة ملنظمة التعاون والتنمية االقتصادية لتشجيع املقاوالت على األخذ بعي االعتبار املخاطر االجتماعية والبيئية سنة يتعلق األمر بأقدم منظومة معيارية مشتركة بي احلكومات يف هذا املجال. وهي تتضمن مجموعة من التوصيات املوج هة من احلكومات إلى املقاوالت متعددة اجلنسيات والهدف منها»احلرص على أن مت ار س أنشطة املقاوالت متعددة اجلنسيات يف انسجام وتوافق مع سياسات احلكومات وتعزيز الثقة املتبادلة بي املقاوالت واملجتمعات التي متارس فيها أنشطتها وحتسي مناخ االستثمار األجنبي والرفع من مساهمة املقاوالت متعددة اجلنسيات يف التنمية املستدامة«. وحتدد منظمة التعاون والتنمية االقتصادية تسعة مبادئ توجيهية يف مجال املسؤولية املجتمعية يتعي احترامها: املبادئ العامة التواصل التشغيل العالقات املهنية البيئة الرشوة مصالح املستهلكي العلوم والتكنولوجيات التنافس والنظام الضريبي. املبادئ التوجيهية لألمم املتحدة املتعلقة باملقاوالت وبحقوق اإلنسان مث ل مبدأ»التفكير عامليا والتحرك محليا«الذي شك ل شعار أول مؤمتر لألمم املتحدة سنة 1972 حول البيئة منطلق االنخراط يف مسار التنمية املستدامة. وكان لزاما انتظار شهر يونيو 2011 كي يتبنى مجلس حقوق اإلنسان التابع لألمم املتحدة باإلجماع املبادئ التوجيهية حلماية حقوق اإلنسان من االنتهاكات التي قد تنتج عن أنشطة املقاوالت. وترتبط هذه املبادئ مبجموعة من األولويات: دور الدولة يف تشجيع املمارسات االجتماعية السليمة على وجه اخلصوص يف مجال حماية حقوق اإلنسان الوقاية من املخاطر وتدبيرها مفهوم سلسلة القيمة التوافق بي القانون الدولي وحقوق اإلنسان وقانون الشغل. 40
41 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة وت ع د هذه املبادئ املعروفة أيضا باسم»اإلطار املرجعي روجي»Ruggie«إرادية وتتجلى حسب املبعوث اخلاص لألمي العام لألمم املتحدة جان روجي John Ruggie يف ثالثة أفعال:»احلماية واالحترام وجبر الضرر«. ومتك ن من التمييز بي دور الدول التي يجب أن حتمي حقوق اإلنسان وتضع آليات للطعن وجبر األضرار الناجمة عن عدم احترام هذه احلقوق من طرف املقاوالت ودور املقاوالت التي يتعي عليها احترام تلك احلقوق. امليثاق العاملي CompactGlobal يعد»امليثاق العاملي«لألمم املتحدة أكبر مبادرة عاملية يف مجال التنمية املستدامة. وهو تضم أكثر من 130 منظمة تنتمي إلى 160 بلدا. ويدعو هذا امليثاق املنظمات إلى اعتماد عشر قيم أساسية وتطبيقها يف نطاق تدخلها ونشاطها. ولتحقيق ذلك عليها أن تقوم مبا يلي: النهوض بحماية القانون الدولي املتعلق بحقوق اإلنسان واحترامه يف نطاق تدخلها احلرص على أال تصبح شركاتها اخلاصة شريكا يف انتهاكات حقوق اإلنسان احترام حرية التجمع واالعتراف بحق التفاوض اجلماعي القضاء على كل أشكال العمل القسري أو اإللزامي منع تشغيل األطفال القضاء على التمييز يف مجال التشغيل واملهن تطبيق املقاربة االحترازية يف مواجهة املشاكل املتعلقة بالبيئة إطالق مبادرات هادفة إلى النهوض مبسؤولية أكبر يف مجال البيئة تشجيع وضع تكنولوجيات محترمة للبيئة والعمل على نشرها محاربة الفساد بكل أشكاله مبا يف ذلك االستيالء على متلكات الغير واالبتزاز والرشوة. وتلتزم كل دولة منخرطة يف املقاربة اإلرادية املقت ر ح ة ضمن امليثاق العاملي بأن تواصل التقد م تدريجيا يف تنفيذ على األقل أحد املبادئ العشرة وأن تبل غ سنويا األمم املتحدة عن األشواط التي قطعتها عن طريق تقرير سنوي أو تقرير ماثل حول التدبير. - 4 أدوات املسؤولية املجتمعية للمنظمات معايير إيزو يستمد معيار إيز مضمونه العام من املعايير التي وضعتها منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون والتنمية االقتصادية ويطرح نفسه كإطار مرجعي دولي مشترك بي املنظمات. وقد ظهر إلى الوجود سنة 2010 كثمرة توافق واسع. وهو ميث ل تتويجا لعمل جتم ع يضم 41 منظمة دولية كبرى و 500 خبير و 91 41
42 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي بلدا. وقد أفضت خمس سنوات من املفاوضات إلى صياغة تقرير من 150 صفحة اعت م دت يف إعداده مقاربة تشاركية وشراكة بي القطاعي العام واخلاص. ويعد هذا املعيار طوعيا وال ميك ن اجلهات التي تعتمده من احلصول على شهادة تصديق ومطابقة ما يؤك د الطابع اإلرادي الطوعي للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية وال يندرج أيضا يف إطار املعي ر ة أو التقني ولكنه يحدد للمنظمات معايير املسؤولية املجتمعية واحلكامة واألخالقيات استنادا إلى املقو مات الثالثة للتنمية املستدامة وهي املقو م االجتماعي واالقتصادي والبيئي. ويقوم إيزو على سبعة مبادئ عامة وهي: احملاسبة وتقدمي احلساب الشفافية السلوك األخالقي االعتراف مبصالح األطراف املعني ة مبدأ احترام القانون مراعاة املعايير الدولية للسلوك احترام حقوق اإلنسان. ويتناول املسؤولي ة املجتمعي ة من خالل سب ع قضايا محورية: حكامة املنظمة حقوق اإلنسان العالقات املهنية وظروف العمل البيئة نزاهة املمارسات القضايا املتعلقة باملستهلكي الساكنة والتنمية. مبادرة التقرير الشامل InitiativeGlobal Reporting تهدف منظمة»مبادرة التقرير الشامل«إلى مواكبة املنظمات )املقاوالت واحلكومات...( يف مسعاها إلى التبليغ عن اآلثار التي حتدثها أنشطتها على االستدامة. يتعلق األمر مبنظمة مستقلة تشتغل يف شكل شبكة وهي تشجع على نشر»تقرير حول املسؤولية املجتمعية للمنظمات«كأداة هادفة إلى إبراز املكاسب الناجتة عن اعتماد مبدأ االستدامة وإلى املساهمة يف التنمية املستدامة. وقد وضعت هذه املنظمة بتعاون مع مجموع األطراف املعنية والسلطات املسؤولة عن التنظيم والتقني واألمم املتحدة ومنظمة التعاون والتنمية االقتصادية و«نظام إيزو«خطوطا توجيهية متعلقة بكل جوانب 42
43 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة التنمية املستدامة: االقتصادية واالجتماعية والبيئة وجانب احلكامة وذلك من أجل تسهيل االستفادة من»التقرير حول املسؤولية املجتمعية للمنظمات«. وميكن لكل املنظمات التي ترغب يف قياس أدائها الشامل واألشواط التي قطعتها يف الوفاء بالتزاماتها يف مجال التنمية املستدامة االستفادة من املؤشرات املوضوعة رهن إشارة مختلف بلدان العالم التي حددتها منظمة»مبادرة التقرير الشامل«. ومن بي 250 مقاولة األكثر أهمية يف العالم 93 يف املائة ت صد ر تقريرا حول املسؤولية املجتمعية و 82 يف املائة منها تنجزه على أساس مؤشرات منظمة»مبادرة التقرير الشامل«. وقد قد مت هذه األخيرة سنة 2014 النسخة الرابعة من إطارها املرجعي. مبادئ االستثمار املسؤول التي وضعتها األمم املتحدة حددت األمم املتحدة ستة مبادئ لالستثمار املسؤول وكل مبدأ منها يرتبط باألفعال املمكن إجنازها يف مجال املسؤولية البيئية واالجتماعية ويف مجال احلكامة: التحليل واتخاذ القرار يف مجال االستثمار --دعم عملية إعداد األدوات ومناهج القياس والتحليل --تشجيع البحث اجلامعي ومختلف األبحاث يف هذا املجال مراعاة املبادئ يف السياسات واملمارسات --إعداد سياسة يف مجال األعمال املنجزة ونشرها على العموم --تنفيذ مقاربات معبرة عن االلتزام باملبادئ نشر املعلومات --املطالبة بإصدار تقارير خاضعة للمعايير --املطالبة مبعلومات حول تبني/احترام املعايير القبول باملبادئ وتطبيقها --دعم إعداد أدوات للتحليل املقارن --دعم تطور القواني والسياسات املشاركة يف تطبيق املبادئ --املعاجلة املشتركة للقضايا اجلديدة املناسبة --إطالق مبادرات للتعاون أو دعمها اإلعداد الفردي للنتائج يف مجال التطبيق --حتديد األنشطة املن ج ز ة كمستثمر نشيط --تقدمي احلساب عن التطور املتحقق و/أو املنجزات. 43
44 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي 44
45 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة II تشخيص واقع المسؤولية المجتمعية للمنظمات في المغرب ميثل مبدأ املسؤولية املجتمعي ة للمنظمات انطالقا من عدة اعتبارات رافعة أساسية تساهم يف حتقيق النمو االقتصادي املستدام. ولئن كانت التحديات السوسيو-اقتصادية اخلاصة بالسياق املغربي قد متثل بدرجات متفاوتة عقبات أمام تطوير مثل هذه املقاربة التي تساعد على حتقيق منو م د م ج فإن هناك يف املقابل مجموعة من املكاسب املؤسساتية واالستراتيجية والعملية يف مجال التنمية املستدامة التي تعبر بوضوح عن التزام املغرب الراسخ للمضي ق د ما يف هذا املسار. - 1 بعض عناصر السياق مكاسب مؤسساتية والتزامات مهيك ل ة أ. التزامات دولية صادق عليها املغرب وق ع املغرب على امليثاقي الدوليي حول احلقوق املدنية والسياسية واحلقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية وعلى االتفاقيات املتعلقة بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد النساء وحقوق العمال املهاجرين وأعضاء عائلتهم واتفاقية حقوق الطفل وعلى البروتوكولي االختياريي املرتبطي بها وعلى اتفاقيتي الهاي وجنيف حول القانون الدولي اإلنساني. ويف سنة 2000 وق ع املغرب على قانون روما األساسي الذي أ حد ث ت مبوج به احملكمة اجلنائية الدولية. ووق ع أيضا سنة 2007 على االتفاقية الدولية حلماية األشخاص ضد كل أشكال االختفاء القسري ويف مارس 2007 وقع على االتفاقية الدولية حول حقوق األشخاص يف وضعي ة إعاقة. وصادق على 48 اتفاقية دولية متعلقة بالشغل من بينها االتفاقيات األساسية الصادرة عن منظمة العمل الدولية. ووق ع املغرب وصادق على االتفاقيات األساسية املتعلقة بالتنمية املستدامة. وترتبط كلها باجلانب البيئي واالجتماعي واالقتصادي واملعياري. ونستعرض فيما يلي االلتزامات التي تعه د بها املغرب جت اه الهيئات الدولية كدليل ملموس على املبادرات التي يقوم بها بلدنا لفائدة التنمية املستدامة. هكذا يف إطار التزام املغرب يف املجال البيئي وقعت احلكومة وصادقت على عدة اتفاقيات دولية ومن أهمها: اتفاقية برشلونة حلماية البحر األبيض املتوسط ضد التلوث )صدرت سنة 1976 ومت تعديلها سنة 1995 ( اتفاقية ماربول للوقاية من التلوث الناجت عن البواخر ) 1973 ( اتفاقية األمم املتحدة حول حقوق البحر )صدرت سنة 1982 ومتت املصادقة عليها من طرف املغرب سنة 2007 ( 45
46 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي اتفاقية بروكسيل حول املسؤولية املدنية عن األضرار الناجتة عن الهيدروكاربونات ) 1991 ( اتفاقية جنيف حول حماية طبقة األوزون ) 1985 ( اتفاقية ريو حول التنوع احليوي ) 1992 ( اتفاقية باريس حول محاربة التصح ر ) 1994 ( اتفاقية بازل حول مراقبة نقل النفايات اخلطرة بي احلدود والتخلص منها )صادق عليها املغرب سنة 1995(. منظمة العمل الدولية صادق املغرب على سبعة من املعايير الثمانية ملنظمة العمل الدولية. ومع ذلك يتعي عليه اعتماد تدابير يف كل املجاالت سواء على مستوى النصوص القانونية أو يف املمارسة من أجل الوفاء بااللتزامات التي تعه د بها ففي املجال النقابي مثال املالح ظ أن مسألة حماية مثلي العمال غير واردة يف مدونة الشغل اجلديدة رغم التنصيص عليها يف االتفاقية رقم 135 ملنظمة العمل الدولية ورغم االلتزام الرسمي من احلكومة باملصادقة على هذه االتفاقية. وللتذكير فقد صادق املغرب أيضا على 62 اتفاقية دولية يف املجال االجتماعي. 6 أهداف التنمية املستدامة التزم املغرب باتخاذ التدابير الالزمة من أجل بلوغ هذه األهداف وهو يسعى إلى إعداد تقرير وتقدميه يف يوليوز 2016 إلى األمم املتحدة حول اآلليات الواجب وضعها من أجل حتقيق األهداف السبعة عشر للتنمية املستدامة. وتختلف أهداف التنمية املستدامة بطبيعتها عن األهداف اإلمنائية لأللفية إذ إنها تقوم على مبادئ الترابط وبالشمولية واألفقية واملسؤولية. ومن أجل إجناح عملية تفعيل هذه األهداف على املغرب أن يحرص على حتقيق التقائيتها مع األولويات الوطنية ومع السياسات العمومية من أجل جتسيد مبدأ الترابط الذي يحكم العالقة بي تلك األهداف السبعة عشر. ويف هذا الصدد يدعو اخلبراء واملختصون إلى اعتماد مقاربة ترابية متعددة األبعاد تنخرط فيها كل األطراف املعني ة كالقطاع اخلاص واملجتمع املدني وغيرهما. ب.املبادئ التوجيهية الدولية اإلرادية املبادئ التوجيهية لألمم املتحدة املتعلقة باملقاوالت وبحقوق اإلنسان انطالقا من اإلطار املعياري حلقوق اإلنسان يف املقاولة واعتبار ا لألد وار الهام ة للهيئة الوطنية حلقوق اإلنسان أطلق املجلس الوطني حلقوق اإلنسان مجموعة من األعمال للنهوض باملبادئ التوجيهية لألمم - 6 االتفاقية 29 حول العمل القسري )1930( االتفاقية 98 حول حق تنظيم التفاوض الجماعي )1949( االتفاقية 100 حول المساواة في األجور )1951( االتفاقية 105 حول إلغاء العمل القسري )1957( االتفاقية 11 المتعلقة بالتمييز )1958( االتفاقية 138 حول الحد األدنى للسن )1973( االتفاقية 182 حول أسوء أشكال عمل األطفال )1999( اتفاقية رقم 87 لم ي صاد ق عليها حول الحرية النقابية وحماية الحق النقابي. 46
47 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة املتحدة. ويف هذا الصدد نظ م ندوة دولية بالرباط بدعم من اجلمعية الفرانكفونية للجان الدولية حلقوق اإلنسان واملنظمة الدولية للفرانكفونية سنة 2008 يف إطار االنفتاح على مختلف األطراف املعنية مبسألة احترام حقوق اإلنسان داخل املقاولة. وواصل املجلس نفس التوج ه سنة 2011 بصياغة تقرير حول املداخل املمكنة لعمل املجلس الوطني حلقوق اإلنسان يف مجال النهوض بحقوق اإلنسان يف املقاولة وحمايتها. وقد أعطى أيضا سنة 2012 بتعاون مع االحتاد العام ملقاوالت املغرب ومبشاركة كل األطراف املعنية من القطاعي العام واخلاص االنطالقة حلوار متعدد األطراف ت و ج سنة 2013 بتنظيم ندوة يف موضوع»حقوق اإلنسان واملقاولة يف املغرب«بحضور 200 مشارك ميثلون احلكومة واملقاولة واملجتمع املدني والنقابات ومؤسسات احلكامة. وطبقا لتوصيات هذه الندوة طو ر املجلس الوطني حلقوق اإلنسان استراتيجية تتمحور حول ثالثة مقومات تنبني عليها املبادئ التوجي هية للمقاولة وحقوق اإلنسان املصاد ق عليها يف يونيو 2011: حماية الدولة حلقوق اإلنسان يف املقاولة احترام املقاولة حلقوق اإلنسان الولوج إلى مسطرة الطعن يف حاالت انتهاك حقوق اإلنسان يف عالقة باملقاولة. املبادئ التوجيهية ملنظمة التعاون والتنمية االقتصادية رغم إنشاء نقطة اتصال حكومية من أجل األخذ بعي االعتبار هذه املبادئ التوجيهية وحتفيز احلكومة للمقاوالت والقطاعات الوزارية من أجل اتباع توجيهات منظمة التعاون والتنمية االقتصادية )مذكرة رئيس احلكومة يف شتنبر 2014( لم ي سج ل أي تقد م يف هذا االجتاه. امليثاق العاملي انتهت أعمال مشروع امليثاق العاملي لألمم املتحدة يف 28 ماي 2009 بتنظيم ندوة وطنية مكنت من تقييم ما مت إجنازه يف إطار هذا املشروع الذي انطلق يف شهر غشت وهناك اليوم 46 منظمة مغربية منخرطة يف امليثاق العاملي منها: - 14 منظمة نشيطة - 12 منظمة لم يتم تقدمي قانونها األساسي - 20 انخراطا مت إلغاؤه بسبب عدم تقدمي القانون األساسي )منها حالة إلغاء واحدة بسبب االندماج أو االقتناء(. 47
48 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ج. اإلطار الدستوري والتشريعي والطوعي باملغرب شجع جاللة امللك محمد السادس املقاوالت واملستثمرين على إدماج أهداف ومؤشرات املسؤولية املجتمعية يف الرسالة امللكية السامية املوج هة للمشاركي يف ملتقى»تكامالت االستثمار«املنعقد بالصخيرات سنة 2005:»إننا نتابع ببالغ االهتمام تبلور حركة واسعة لالستثمارات والتوظيفات املالية تزاوج بي األهداف املشروعة للربح وبي اعتماد معايير كونية ال تقل مشروعية عنها تتعلق باملسؤولية االجتماعية والتنمية البشرية واملستدامة. وان املغرب بفضل ما لديه من إطار تشريعي واختيارات سياسية واجتماعية ليطمح إلى أن يكون شريكا للمستثمرين املسؤولي اجتماعيا وأن ميثل وجهة جاذبة تعتمد املعايير االجتماعية والبيئية ومستلزمات احلكامة األكثر تقدما.]...[ إن املسؤولية االجتماعية للمستثمرين ال تنفصل عن املسؤولية االجتماعية للمقاوالت ألنها شرطها ووسيلة جتسيدها. ويف هذا الصدد فإننا ننو ه باملقاوالت املغربية التي انخرطت تلقائيا يف هذا التوجه اإليجابي...«يشدد اخلطاب امللكي السامي الهادف إلى إرساء أسس سياسة وإطار شامل يحدد مسار التنمية املستدامة باملغرب على ضرورة رفع حتديات النمو الداخلي ضمن مقاربة نسقية تتضافر ضمنها جهود كل الفاعلي من أجل حتقيق تنمية مسؤولة تنبني على التعاون ومن دونها ال ميكن لألعمال املنجزة ضمن اقتصاد مدمج أن حتقق أي مكاسب وآثار إيجابية يف محيطها اخلارجي. وجتدر اإلشارة هنا إلى أن حكامة التنمية املستدامة وطيدة الصلة باحلكامة الدميقراطية. وانطالقا من هذا املنظور وحتقيقا لهذه الغاية مت إطالق العديد من اإلصالحات من أجل ترسيخ التوجه الدميقراطي باملغرب. وال يخفى أن االنخراط يف مسار التنمية املستدامة يؤدي إلى احلد من الفوارق االجتماعية وإلى حماية التنوع احليوي ومحاربة التصحر والتقليص من آثار التغيرات املناخية. ويعيش املغرب اليوم يف ظرفية تضعه أمام مجموعة من التحديات ومن أهمها التبعية الطاقية وتقلبات أسواق املواد األولية )الطاقية والغذائية(. ويف مواجهة هذه التحديات مت خالل العقدين األخيرين إطالق إصالحات طموحة لتحقيق التقدم واالزدهار املنشودي ن يف املستقبل. ولن يتم ذلك إال بتوفير شرط الزم يتمثل يف إرساء أسس سياسة تنموية مستدامة تنخرط فيها كل األطراف وتعز ز بالوسائل واألدوات املوضوعة يف خدمة مختلف الفاعلي االقتصاديي واألطراف املعنية. الدستور اجلديد لسنة 2011: األساس املتني يجد هذا التوج ه نحو التنمية املستدامة جتسيده يف الدستور الذي يوف ر للمغرب األدوات واآلليات املؤسساتية واملالية والقانونية التي مك نت ه من تفعيل سياسات مسؤولة بكيفية ناجعة وفع الة. 7 وال تعني التنمية املستدامة مجر د وضع استراتيجية للنمو االقتصادي بل إن األمر يتعلق مبشروع مجتمعي ينبني على منوذج تنموي»دميقراطي ومت سق«. وتتجس د اإلرادة امللكية الر اسخة إلطالق دينامية تنموية مستدامة يف استخدام جاللته م ص ط ل ح ي»النمو األخضر«و»التنمية املشتركة«. وتصدق نفس السمات على هذا النموذج اجلديد»الذي أردناه مغربيا متميزا عماده تنمية متناسقة مرتكزة على منو اقتصادي - 7 المواد 10 و 12 و 12 و 14 و 31 و 32 و 33 و 35 و 71 و 135 و 143 و 152 انظر المالحق. 48
49 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة متسارع يعزز التضامن االجتماعي وقوامه تنمية مستدامة تراعي مستلزمات احلفاظ على البيئة ومنهجه احلكامة اجليدة«. 8 وإضافة إلى التوفيق بي متطلبات التنمية االقتصادية وتوفير شروط العيش الكرمي وسالمة البيئة فإن الدستور يكرس فعال احلق يف التنمية املستدامة مع توسيع هامش حترك الفاعلي املنخرطي يف مسارها. وبإقرار هذا احلق تضع الدولة املغربية شروط التمتع باحلق يف التربية والتعليم والسكن والعمل. وتعمل الدولة أيضا على حتديد مسؤولية كل طرف بوضوح وخاصة مسؤولية الدولة واملؤسسات املالية واملجتمع املدني. ويرتقي الدستور باحلكامة اجليدة ليجعل منها مبدأ أساسيا يف بناء مؤسسات الدولة احلديثة وتعزيزها وينهض ب«مبادئ سمو القانون والشفافية واإلنصاف واملسؤولية ومحاربة الفساد واألخالقيات ربط املسؤولية باحملاسبة وهي مبادئ منسجمة كل االنسجام مع مبادئ التنمية املستدامة«. 9 ومع ذلك إذا كانت احلكامة اجليدة تتجلى بوضوح على مستوى النصوص وعلى مستوى التزامات اململكة فمن املالح ظ أن إقرارها الفعلي يتطلب تغييرا هاما يف العقليات والهياكل التنظيمية. اإلطار الوطني القانوني توجد العديد من اآلليات واألدوات التي تعزز إرادة املغرب إلدماج بعد املسؤولية املجتمعية يف منوذجه التنموي. وتتضمن املنظومة القانونية املغربية مجموعة من التدابير القانونية التحفيزية املتضم نة يف نصوص قانونية متت املصادقة عليها أو يف نصوص قانونية أخرى قيد اإلعداد أو املصادقة. وسنستعرض فيما يلي األسس واملبادئ املتضم نة يف هذه املنظومة القانونية والتي تدل على وجود إرادة حقيقية لتطوير املقاربات القائمة على املسؤولية املجتمعية يف بالدنا. وال بأس أن نذك ر هنا أن احلديث عن إدماج مبادئ االستدامة يف املغرب يف السياسات العمومية واالستراتيجيات ليس املقصود منه التركيز فقط على األبعاد البيئية بحصر املعنى بل ميتد ليشمل على وجه اخلصوص حقوق اإلنسان األساسية والقيم ومبادئ احلكامة اجليدة. وضمن هذا املنظور ومتاشي ا مع فصول الدستور املتعلقة بالتنمية املستدامة املشار إليها آنفا والترسانة التشريعي ة املتعلقة بحماية البيئة واملوارد الطبيعي ة والن ظم اإليكولوجي ة مت إعداد امليثاق الوطني للبيئة والتنمية املستدامة سنة 2010 والذي اعت م د كقانون-إطار رقم وصادق عليه البرملان سنة وطبقا ألحكامه أ عد ت االستراتيجية الوطنية للتنمية املستدامة على أساس عملية تشاور واسعة مع مجموع األطراف املعني ة من قطاع عام وفاعلي خواص ومجتمع مدني. واملالحظ يف هذا الصدد أن احلكومة لم تصادق مع ذلك رسميا إلى حدود اليوم على هذه االستراتيجية التي تدل على رغبة سياسية أكيدة لتسريع عملية تفعيل املقاربات القائمة على أساس التنمية املستدامة. - 8 خطاب العرش بتاريخ المدونة المغربية للممارسات الجيدة في مجال حكامة المقاوالت والمؤسسات العمومية تم نشره في الجريدة الرسمية في 20 مارس
50 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي وتنبني االستراتيجية املذكورة على أربعة مبادئ وهي التوافق مع املمارسات الدولية اجليدة والتوافق مع مبادئ القانون-اإلطار رقم والتزام األطراف ببلوغ األهداف املشتركة الكفيلة باالستجابة للرهانات املرتبطة مبجال التنمية املستدامة والبعد اإلجرائي لهذه االستراتيجية القائمة على إجراءات ملموسة ومؤشرات للتتبع. من الواضح أن هذه االستراتيجية تأتي يف نفس سياق الدينامية العامة للتنمية البشرية التي يعرفها املغرب واملبادرات املت خ ذ ة يف مجال محاربة الفقر. وقد تعز زت املنظومة القانونية املغربية بنصوص تستهدف حتسي اجلانب االجتماعي ومنها القانون رقم املتعلق بتحديد شروط الشغل والتشغيل املتعلقة بالعمال املنزليي والقانون املتعلق بتشغيل األطفال وأيضا مشروع القانون حول هيئة املناصفة ومحاربة أشكال التمييز. ويف نفس اإلطار التزم املغرب باملساهمة يف اجلهود الدولية املبذولة يف مجال احلد من آثار التغيرات املناخية. وبفضل التطور القانوني واملؤسساتي الذي عرفنه بالدنا ظهرت إلى الوجود مجموعة من املشاريع الطموحة التي جتسد ذلك االلتزام ومنها استراتيجية االنتقال الطاقي التي تهدف إلى رفع نسبة مساهمة الطاقات املتجددة يف إنتاج الكهرباء إلى 52 يف املائة يف أفق 2030 والتقليص من نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة إلى حدود 32 يف املائة. وقد حظيت اجلهود التي يبذلها املغرب يف هذا املجال باالعتراف على املستوى الدولي حيث تقدم ترتيب املغرب يف التصنيف األخير ملؤسسة»األداء يف مجال التغيرات املناخية»Climate Change Performance منتقال من الرتبة 15 إلى الرتبة 9 وأ سن د إليه أيضا شرف تنظيم املؤمتر الثاني والعشرين لألمم املتحدة حول تغير املناخ»كوب 22«الذي ستحتضنه مدينة مراكش يف شهر نونبر وجسد املغرب مؤخرا التزامه لفائدة حماية البيئة بصدور القانون رقم القاضي مبنع األكياس البالستيكية باملغرب. اإلطار الط و عي مرجعية امليثاق االجتماعي للمجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي أعد املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي سنة 2011 إطارا مرجعي ا للمعايير واألهداف من أجل التشجيع على إبرام عقود شراكات تؤسس مليثاق اجتماعي منفتح على املستقبل. ويهدف هذا امليثاق إلى تعزيز الدميقراطية الفعلية املسنودة بالتنمية البشرية املستدامة يشك ل فيها التماسك االجتماعي حجر الزاوية الستدامة أي سياسة تنموية. وضمن هذا املنظور يسعى امليثاق إلى تعزيز التنمية االجتماعية من خالل وضع قواعد»ال حتول دون املبادرة االقتصادية وتساعد على خلق الثروات يف مجتمع صناعي يقد ر العمل املنت ج حق قد ره ويكافئ على املجازفة واالستحقاق واجلهود املبذولة«. 11 وتتمحور مقتضيات امليثاق االجتماعي حول اجلوانب اآلتية: الولوج إلى اخلدمات األساسية والرفاه االجتماعي املعارف والتكوين والتنمية الثقافية
51 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة اإلدماج والتضامن احلوار االجتماعي واحلوار املدني والشراكات املبت ك ر ة حماية البيئة احلكامة املسؤولة والتنمية واألمن االقتصادي والدميقراطية االجتماعية. مدونة املمارسات اجليدة يف مجال حكامة املقاوالت واملؤسسات العمومية حسب مدونة املمارسات اجليدة يف مجال حكامة املقاوالت واملؤسسات العمومية الذي أ عد وأ صد ر يف مارس 2008 من طرف اللجنة الوطنية حلكامة املقاوالت فإن املمارسات اجليدة يف مجال احلكامة تكتسي أهمية بالغة من أجل: ترسيخ ثقافة ربط املسؤولية باحملاسبة تعزيز مناخ الثقة مع األطراف املعنية استقطاب االستثمار الوطني واألجنبي وتسهيل ولوج املقاوالت واملؤسسات العمومية إلى الرساميل النهوض بقيم الشفافية واإلعالم والتواصل حتسي شروط استمرار املقاولة واملؤسسة وأدائها وجودة اخلدمات املساهمة يف تنمية نسيج اقتصادي تنافسي«. 12 وقد أعدت اللجنة املذكورة أيضا وأصدرت املالحق اخلاصة باملقاوالت الصغرى واملتوسطة ومبؤسسات القروض على التوالي يف دجنبر 2008 وأبريل عالمة املسؤولية االجتماعية للمقاوالت لالحتاد العام ملقاوالت املغرب إن ميثاق املسؤولية االجتماعية للمقاوالت والعالمة املرتبطة به الذي أعده االحتاد العام ملقاوالت املغرب سنة 2006 ميث ل أو ل خطوة يف مسار اعتماد املفهوم الشامل ملبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف املغرب. وإلى حدود اليوم نالت 75 مقاولة هذه العالمة التي تعني»اعترافا رسميا باحترام املقاوالت لاللتزامات امللقاة على عاتقها وبالدفاع عن املبادئ الكونية للمسؤولية االجتماعية والتنمية املستدامة والنهوض بها يف أنشطتها االقتصادية وعالقاتها االجتماعية وعموما يف إسهامها يف خلق القيمة«. 13 وتستمد هذه العالمة مبادئها من معيار إيزو ومت ن ح ملدة ثالث سنوات لكل مقاولة مستقرة باملغرب عضو يف االحتاد العام ملقاوالت املغرب من دون متييز على أساس احلجم والقطاع واملنتجات واخلدمات. وعلى كل مقاولة ترشح نفسها للحصول على هذه العالمة أن تقبل اخلضوع لتقييم على يد خبير خارجي مستقل معتم د من طرف االحتاد العام ملقاوالت املغرب. ويهدف هذا التقييم إلى التأكد من أن طرق تدبير املقاولة املرشحة للعالمة تتوافق مع االلتزامات التي يحددها امليثاق العام للمسؤولية المدونة المغربية للممارسات الجيدة في مجال حكامة المقاوالت والمؤسسات العمومية. 51
52 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي االجتماعية لالحتاد العام ملقاوالت املغرب. وعلى املقاولة املعنية أن تقدم على اخلصوص أدلة ملموسة على عدم خرق االلتزامات القانونية التي ينص عليها هذا امليثاق. إضافة إلى ذلك أنشأ االحتاد العام ملقاوالت املغرب يف فبراير 2011 مببادرة من اللجنة اخلاصة بعالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة»نادي املقاوالت احلائزة على عالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة«الذي يهدف إلى توفير فضاء للقاء وتبادل اآلراء واألفكار بي املقاوالت احلائزة على هذه العالمة واالستفادة من جتارب بعضها البعض وإتاحة الفرصة للمقاوالت األعضاء للنقاش حول آخر االجتهادات وطنيا ودوليا حول هذا املوضوع والتطور الذي عرفه مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة. وتلتزم املقاوالت أعضاء النادي مبا يلي: املشاركة وطني ا يف جهود الضغط والتأثير لفائدة العالمة واملقاوالت احلائزة عليها ويف أعمال تواصلية واسعة النطاق النهوض بعالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة يف أوساط املقاوالت على املستوى احمللي واجلهوي التعريف على املستوى الدولي بعالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة التي أطلقها االحتاد العام ملقاوالت املغرب من خالل اعتماد ميثاق املسؤولية االجتماعية للمقاولة وإنشاء العالمة تنظيم ملتقى سنوي للتعريف بأنشطة النادي وضمان إشعاعه االطالع على التجارب الدولية واملمارسات اجليدة على املستوى الدولي والعمل على نشرها وتعميمها املشاركة يف نقاشات النادي واجتماعاته خلق ثقافة وأدبيات مشتركة حول املسؤولية االجتماعية للمقاولة وعالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة لالحتاد العام ملقاوالت املغرب هشاشات هيكلية اقتصادية واجتماعية السياق العام يف ظرفية عاملية يطبعها التوتر وتواجه فيها مختلف الدول صعوبات اقتصادية حاد ة يضاعف املغرب جهوده إلجناح انتقاله االجتماعي واالقتصادي واملؤسساتي والدميقراطي. ويبرز املغرب باستقرار يجعله مبنأى من الصدمات التي عاشتها جل بلدان املنطقة ويساعده أيضا على جلب االستثمارات األجنبية مع تطوير استراتيجية اقتصادية قائمة على االنفتاح على بلدان جنوب الصحراء وعلى تعزيز الشراكات معها. إضافة إلى ذلك فإن املغرب يعمل على إطالق أوراش ضخمة يف املجال االقتصادي واالجتماعي من خالل مخططاته القطاعية وإصالحاته املؤس ساتية الهادفة إلى تعزيز الدميقراطية واحلكامة اجليدة. ولئن كان مسار التنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعية للمنظمات كخيار يقوم على تغيير النموذج االقتصادي املعت م د ويتطلب بالتالي وضع إطار تنظيمي مواكب يصطدم بتحديات كبرى فإنه يف نفس الوقت يتيح فرصة حتقيق منو مغاير ينبني على منوذج اقتصادي جديد. 52
53 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ورغم األزمة االقتصادية اخلانقة التي يجتازها العالم املتميزة بتقلبات كبرى يف أسعار املواد األولية وبارتفاع حدة التنافس بي القوى االقتصادية الكبرى فقد متكن املغرب من حتقيق نسب منو متفاوتة تظل م ر ضي ة على وجه العموم حيث بلغت نسبة منو الناجت الداخلي اخلام 3.4 يف املائة سنة 2012 و 4.5 سنة وهي نسبة انخفضت إلى 2.4 يف املائة سنة 2014 لترتفع بعدها إلى 4.3 يف املائة سنة ومع ذلك إذا كانت التوازنات املاكرو-اقتصادية حتافظ على استقرارها فإن االقتصاد املغربي يواجه عجزا هيكليا يعوق تنميته إذ ما زال من الصعب تقليص العجز العمومي وعجز ميزان األداءات رغم حتسن هذا األخير حتسنا طفيفا بسبب انخفاض كلفة فاتورة الطاقة سنة ونفس التوجه ي ال حظ على مستوى حجم الصادرات الذي يظل دون حجم الواردات ما يفاقم من عجز ميزان احلسابات اجلارية للمغرب. هذا إضافة إلى وجود اختالالت على مستوى العرض القابل للتصدير بسبب املستوى الضعيف لتحويل املنتجات املصن عة وضعفها من الناحية التكنولوجية وانعدام التنوع يف املنتجات كما أن التأثر الكبير بتقلبات املواد األولية وبحجم التحويالت من العملة الصعبة يشكالن متغيرين يتعي أخذهما أيضا بعي االعتبار. ويف هذا الصدد جتدر اإلشارة إلى أن حجم حتويالت املغاربة من العملة يعرف انخفاضا مط ر دا منذ سنة ويعيش االقتصاد املغربي على إيقاع اختالالت ماكرو-اقتصادية متفاقمة سواء على مستوى امليزانية أو على مستوى ميزان األداءات مع تراجع تراجع القدرة التنافسية لالقتصاد املغربي يف عالقة بتقديرات سعر الصرف احلقيقي وارتفاع كلفة كتلة األجور ونسبة بطالة متزايدة. وت عزى نسبة النمو اإليجابي الذي عرفه املغرب خالل العشرية األخيرة أساسا إلى ارتفاع الطلب الداخلي واحلجم الكبير من االستثمارات العمومية. وعلى املستوى االجتماعي تظل مظاهر الهشاشة البنيوي ة حاضرة بقوة رغم االستراتيجيات اإلرادية للتنمية االقتصادية واالجتماعية والتأهيل. وكما تذك ر بذلك مرجعية امليثاق االجتماعي الصادر عن املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي سنة 2011 فإن املجتمع املغربي بتاريخه العريق والغني بقيم التضامن والتآزر والتعاطف قد أصبح ي نظر إليه من طرف العديد من األطراف املعنية كمجتمع تسود فيه الفوارق وال يشجع كثيرا على االندماج. تدل على ذلك التصنيفات الدولية التي تشير رغم ما قد ي قال عن قصورها املنهجي والنقائص التي تعتري مؤشراتها لقياس الرفاه االجتماعي إلى وجود فوارق هام ة يف الولوج إلى اخلدمات األساسية. وتتجلى هذه الفوارق أيضا على مستوى اجلهات حيث إن أربع جهات من اجلهات اال ث ن ت ي عشرة تساهم بنسبة 65 يف املائة يف الناجت الداخلي اخلام كما أن الديناميات املول دة للقيمة وفرص الشغل مترك ز ة يف احملور األطلسي. وهناك أيضا فوارق على مستوى الدخل والولوج إلى العالجات والتربية والتعليم وبي الوسطي القروي واحلضري وبي النساء والرجال. وقد انتقلت نسبة الفقر النسبي من 21 يف املائة سنة 1985 إلى 9 يف املائة سنة 2007 وهي نسبة تؤشر إلى وجود حتس ن نسبي رغم أن الفقر يظل حاضرا - 14 وزارة المالية للسنة الرابعة على التوالي فإن رصيد المعامالت الجارية لميزان األداءات تراجع باستمرار ليصل إلى 64,6 مليار درهم سنة 2011 أي ما يعادل بانخفاض قدره 30 مليار درهم خالل هذه الفترة. هكذا فإن تفاقم العجز التجاري )184 مليار درهم سنة 2011( أي بما يعادل 35.6 مليار درهم مقارنة بسنة 2010 لم ي عو ض إال جزئيا بالتحسن النسبي للخدمات والتحويالت الجارية. 53
54 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي بقوة يف الوسط القروي. إضافة إلى ذلك تعرف املدن املغربية منوا مطردا دون أن يواكب ذلك تطوير املرافق احلضرية التي تظل عاجزة إلى حد كبير عن تلبية احلاجيات األساسية للساكنة. وتبلغ نسبة البطالة 9 يف املائة يف املتوسط. وهي متس أكثر فئة الشباب حاملي الشهادات. ويتميز مجال التشغيل بضعف يف مؤهالت املوارد البشرية وبسيادة االقتصاد غير املنظم كما أن وضعية صناديق التقاعد أصبحت تبعث على القلق حيث إنها من املنتظر أن تسج ل عجزا قد يصل إلى 4 يف املائة من الناجت الداخلي اخلام يف 2014 إذا لم يتم التعجيل بإصالح هذا النظام. فضال عن ذلك فإن حجم الغالف املالي املخص ص لصندوق املقاصة بلغ 5 يف املائة من الناجت الداخلي اخلام لهذا يتعي إعادة النظر يف طريقة اشتغاله وتقدمي الدعم املباشر للساكنة املعوزة عوض اعتماد نظام دعم تستفيد منه مختلف الفئات االجتماعية. يف مجال احلماية االجتماعية وحسب املندوبية السامية للتخطيط فإن 10 يف املائة فقط من ساكنة املغرب تستفيد من تغطية التقاعد و 56.5 يف املائة من الس اكنة ال تتوفر على تغطية نظام التأمي عن املرض على الرغم من أن عدد املستفيدين من نظام التأمي عن املرض يف القطاعي اخلاص والعام وعدد املستفيدين من نظام التغطية الصحية»راميد«يسج ل ارتفاع ا متزايد ا وهام ا. كما جتد ر اإلشارة كذلك إلى أن الوضعي ة التي يعرفها االقتصاد غير املنظ م تزيد من استفحال هذا الوضع. وبالتالي تدل هذه احلقائق على أن املغرب ال ز ال يجد صعوب ة يف احتواء مختلف أشكال القصور االجتماعي. وإذا كانت البرامج ذات الص بغة االجتماعي ة متتص جزء ا كبير ا من امليزانية العامة للدولة فإنها لم تنجح يف بلوغ مستوى النجاعة املأمول. ويف ضوء هذه الثغرة الكبرى يظل نشر وتعميم املسؤولية املجتمعي ة للمنظ مات يعاني من إكراهات بنيوي ة. ومن شان هذه العقبات الكبرى أن حتول دون حتقيق النمو املدمج املنشود وبلوغ األهداف املتوخا ة من مختلف استراتيجيات التنمية املستدامة ما يرفع من حجم التحديات التنموية التي تواجهها بالدنا. ويالحظ أيضا وجود تناقض صارخ بي التطور الكبير الذي تعرفه بعض القطاعات االقتصادية من جهة واستمرار الفوارق االجتماعية واجلغرافية من جهة ثانية كما أن تدهور املوارد الطبيعية رغم اجلهود املبذولة حلمايتها ميثل رهانا هاما ينبغي أخذه يف االعتبار. التحديات السوسيو-اقتصادية والتنمية املستدامة لن يفوت الباحث أن يالحظ وجود ترابط بي مظاهر الهشاشة السوسيو-اقتصادية وتطور استراتيجيات التنمية املستدامة والنمو املدمج وتعزيزها ذلك أن إرساء أسس التنمية املستدامة يقتضي امتصاص العجز الهيكلي السوسيو-اقتصادي. واحلق أن استراتيجيات التنمية املتجسدة يف األوراش الكبرى املهيك ل ة واإلصالحات العديدة التي انخرط فيها املغرب والسياسات القطاعية اإلرادية تعرف تطورا ملحوظا أصبحت آثاره اإليجابية بادية للعيان كما هو احلال على وجه اخلصوص مع البنيات التحتية الكبرى يف مجال النقل )الطرق السيارة واملطارات واملوانئ( واملخططات الوطنية التي مت تنفيذها مؤخرا ببعدها املستدام املتفاوت بي هذا القطاع وذاك. وتبرز هنا قطاعات الفالحة والصناعة والتجارة باعتبارها القطاعات األساسية املول دة لفرص الشغل كما أن آثارها االجتماعية بالغة األهمية ويف املقابل هناك قطاعات كالطاقة واملعادن تتطلب رساميل كبرى واستثمارات ضخمة من أجل ضمان استدامتها. 54
55 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة وعلى املستوى البيئي فإن تفعيل سياسات النهوض بالطاقات املتجددة والنجاعة الطاقية وتعزيز األطر املؤسساتية والتنظيمية وإطالق برامج مختلفة مرتبطة بسياسة التأهيل البيئي 17 هي الشرط األساسي واملدخل الضروري إلرساء إطار مساعد على حتقيق التنمية املستدامة. ومع ذلك فإن الثغرات الهيكلية قد تعوق األجرأة الناجعة والفع الة للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات على اعتبار أن هذه املقاربة تتميز بطابعها الشامل والن س قي. وال نزعم هنا عرض كل اجلوانب واستيفاء كل العناصر وسنكتفي بتقدمي بعض األمثلة التي تقربنا من رهانات االستدامة وأبعادها االقتصادية واالجتماعية والبيئية وتلك املرتبطة باحلكامة. الفالحة الصناعة اجلانب االقتصادي ضمان الفصل بي منو القطاع والضغوط املمار س ة على املوارد تعزيز التنافسية يف مجال املهن العاملية احملددة من أجل توفير مزايا تنافسية مستدامة اجلانب االجتماعي تعزيز احلماية االجتماعية ومحاربة الفقر واإلنصاف بي اجلنسي ضمان التوافق بي احلاجيات والعرض املتوفر من التكوينات اجلانب البيئي تقييم الضغوط املمار سة على التربة وحتري اليقطة فيما يخص املواد املضافة للتربة إعداد مخطط للقضاء على التلوث الصناعي اجلانب املرتبط باحلكامة تعزيز املقاربة الترابية والتفعيل اجلهوي ملخطط املغرب األخضر االستفادة من املقاربة التنموية على أساس املنصات الصناعية املندمجة من أجل تطوير مفاهيم مستدامة النقل التقليص من االستهالك ومن نسبة الطاقة املستهلكة قياسا إلى الناجت الداخلي اخلام حتسي الولوج إلى وسائل النقل العمومي يف التجمعات السكنية احلضرية ومدن الصفيح تشجيع وسائل النقل النظيف التسريع بوضع مخططات للنقل احلضري - 2 تشخيص واقع املسؤولية املجتمعية يف املنظمات املغربية. أالسياق العام كشفت مختلف جلسات اإلنصات بارتياح مستوى الوع ي العام والر اسخ من طرف سائر املنظمات وأهمية إدماج هذا املفهوم يف مجال أنشطتها وسياساتها التنموي ة الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والبرنامج الوطني للتطهير السائل والبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية وإنشاء المركز الوطني لإلنتاج النظيف. 55
56 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي غير أن هذا الوعي وتصريفه يف شكل مخططات أعمال يختلف من منظمة إلى أخرى. وبالت الي فإن أحسن امل مارسات هي التي تقد مها مقاوالت القطاع اخلاص اإلنتاجية وهي مارسات تغطي يف الوقت نفس ه اجلوانب املتعلقة بالتخطيط االستراتيجي واحلكامة وتقدمي التقارير - على الرغم من عدم مالءمتها دائما للمعايير الد ولي ة - واألدوات اخلاص ة بالتدبير والسلوك كاملؤس سات واجلمعيات فضال عن أهمية إشراك األطراف املعني ة. ويف هذا السياق فإن املنظمات املعنية أكثر بحكم الضرورة هي املنظمات التي توجد أع م الها يف ص لب املوارد الطبيعية )الفالحة األراضي الغابات النظم اإليكولوجي ة الطبيعي ة املناجم( أو التي تقوم بتدبير اخلدمات األساسية. كما أن القطاع املالي اخلاص من جانبه قام بخطوات مشج عة. غير أن نطاق تدخ له ال يسمح له بلعب دوره كامال يف تعميم املمارسات اجليدة املتعل قة باملسؤولي ة املجتمعي ة على مجموع سلسلة قيمته. وبالفعل فإن املسؤولية املجتمعي ة يف هذا القطاع تتوج ه يف املقام األو ل نحو موظ فيه وشغيلته ويف املقام الث اني نحو بعض األطراف املعني ة اخلارجي ة عب ر إجراءات واسعة الن طاق إال أنها نادرا ما تعتبر كمقياس ملنح القروض. وبالتالي ال يسمح هذا الت قييد لألبناك بتتب ع درجة مراعاة مفهوم املسؤولي ة املجتمعي ة للمنظمات ضمن املشاريع التي متو لها..بتشخيص بناء على مبادئ املسؤولية املجتمعي ة للمنظ مات أ جنز هذا التشخيص على أساس خمسة مبادئ كبرى من بي املبادئ األساسية التي ينبني عليها مفهوم املسؤولية املجتمعية للمنظمات وهي: احلكامة احترام سلطة القانون االعتراف باألطراف املعنية الشفافية والسلوك األخالقي املسؤول احترام حقوق اإلنسان. على مستوى اإلطار التنظيمي واحلكامة عزز املغرب إطاره القانوني واملؤسساتي لينخرط يف مسار التنمية املستدامة وعيا منه بالفوائد واملكاسب الناجتة عن جتديد النماذج االقتصادية واالجتماعية التي تقوم على مبادئ االقتصاد األخضر الذي يتميز أساسا بنمو مدمج. ومع ذلك ما زال بلدنا يفتقر إلى حكامة متوافقة مع متطلبات التنمية املستدامة كي يستويف هذا املشروع الضخم كل شروط جناحه. --انخراط املغرب يف االقتصاد األخضر: إمكانات قوي ة تتطل ب تعديالت مواك ب ة إن االقتصاد األخضر حسب التعريف الذي يقترحه برنامج األمم املتحدة للتنمية هو اقتصاد يؤدي إلى حتسي رفاه اإلنسان وحتقيق اإلنصاف االجتماعي مع احلد بشكل دال من املخاطر البيئية ومن النقص يف املوارد. 56
57 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ويذك ر التقرير الصادر عن برنامج األمم املتحدة للبيئة 18 أن»مفهوم االقتصاد األخضر ال يعو ض مفهوم التنمية املستدامة ولكنه أصبح من املسل م به يوم ا عن يوم أن حتقيق التنمية املستدامة هو تقريبا رهي باعتماد مقاربة اقتصادية ناجحة. واحلال أن عقودا من عمليات خلق ثروات جديدة بانتهاج منوذج االقتصاد القائم على الطاقة األحفورية لم يفلح يف القضاء على التهميش االجتماعي ولم ي ح ل دون نضوب املوارد. وتظل التنمية املستدامة هدفا حيويا على املدى البعيد يتعي اعتماد االقتصاد األخضر من أجل حتقيقه«. بناء على ما سبق فإن االقتصاد األخضر يفرض نفسه بكل أبعاده ومظاهره كأساس ومنطلق لألوراش الوطنية اجلارية واملستقبلية مع وجوب اإلشارة إلى أن هذه املقاربة اجلديدة يجب أال ت طب ق على حساب األنظمة الطبيعية واالجتماعية. وقد سبق للمجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي أن أشار إلى فرص النمو املستدام والشغل التي ميكن أن توفرها مجاالت الطاقات املتجددة والنجاعة الطاقية والتطهير السائل وتصفية املقذوفات السائلة وتدبير النفايات الصلبة املنزلية. هكذا تقد ر عدد مناصب الشغل التي قد توفرها هذه املجاالت مبا يقارب 90 ألف منصب شغل مما يدل على أهمية االنخراط يف هذا النموذج االقتصادي اجلديد. ومع ذلك فإن الكلفة الناجتة على املدى القريب عن إعادة هيكلة االقتصاد من أجل اعتماد منوذج منو مدمج ومستدام باملغرب هي كلفة باهظة وتتطلب استثمارات ضخمة يف الرأسمال البشري واالبتكار والتكنولوجيات اجلديدة. وعلى املغرب أخيرا أن يضاعف اجلهود على مستوى البصمة البيئية و مؤشرات التنمية البشرية باعتبارهما متغيرين مترابطي ومتكاملي من أجل تنمية االقتصاد األخضر. ولئن كان اإلطار التنظيمي يشكل أرضي ة مناسبة مبا يتضمنه من قواعد ومبادئ تساعد على حتقيق التنمية املستدامة فمن األهمية مبكان اإلشارة إلى النقائص املالح ظ ة على مستوى احلكامة الالزمة لكسب رهان التنمية املستدامة بكل جوانبها العملية واإلجرائية ذلك أن األمر يتعلق مبقاربة جماعية يتعي يف إطارها تغليب املصلحة العامة على مصلحة كل طرف معني على حدة علما أن اآلثار اخلارجية اإليجابية أو السلبية الناجتة عن أنشطة هذا الط ر ف أو ذاك من األطراف املعنية متتد لتشمل األنظمة البيئية يف شمولي تها. عالوة على ذلك فبما أن األمر يتعلق مبشروع جماعي خللق القيمة بشكل مشترك فإن التطور املالح ظ للتنمية املستدامة ال ميضي يف اجتاه اإلصالحات الضرورية يف مجال احلكامة اجليدة. --احلكامة ورهانات التنمية املستدامة توجد من الناحية النظرية عالقة وطيدة بي احلكامة اجليدة والتنمية االقتصادية واالجتماعية ولكن من الناحية العملية يوجد اختالف يف تصور مفهوم احلكامة واستيعابه بي مختلف األطراف املعنية وإن كان هناك إجماع على أن احلكامة اجليدة هي منط من التدبير ي س ه ل معه اتخاذ القرار وإشراك األطراف املعنية عن طريق التشاور الذي يعد شرطا أوليا لتحقيق هذا املبدأ. وال بأس أن نذكر بتعريف األمم املتحدة ملفهوم احلكامة اجليدة التي تعني:»مقاربة تشاركية يف تسيير الشؤون العامة وتدبيرها تقوم على تعبئة الفاعلي السياسيي واالقتصاديي واالجتماعيي والقطاع العام , PNUE: «Vers une économie verte : Pour un développement durable et une éradication de la pauvreté Synthèse à l intention des décideurs». 57
58 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي واخلاص واملجتمع املدني بهدف ضمان الرفاه املستدام لكل املواطني«. وجتمع كل األدبيات التي اهتمت بهذا املفهوم على القول بأنه يقوم على املبادئ األربعة التالية: النزاهة وهي قيمة تؤدي إلى الوعي باملسؤولية عن املوارد وعن املمتلكات العمومية الشفافية كقيمة ال مناص منها لضمان ولوج اجلميع إلى املعلومات املوثوقة واحملي نة مع وجود إمكانية نشر هذه املعلومات وتعميمها التكامل كالتزام جماعي لضمان املشاركة الواسعة ملجموع فاعلي املجتمع يف إعداد وتفعيل السياسات العمومية اإلشراك يف املسؤولية وربط املسؤولية باحملاسبة من أجل ضمان تدبير معقلن للموارد املادية والبشرية وربط اإلجناز باألهداف املرسومة. لقد استعر ض نا هذه املبادئ من أجل إبراز أهمية احلكامة اجليدة التي هي الشرط األساسي لتنمية االقتصاد واملجتمع وقد تصلح هذه املبادئ لتأطير منوذج نوعي من حكامة التنمية املستدامة مع احلرص على أن يكون هذا النموذج مستجيبا ملتطلبات االقتصاد املدمج وهو النموذج الذي ما زلنا نفتقر إليه يف املغرب. وتتجلى أهم العقبات التي حتول دون إقرار حكامة التنمية املستدامة يف أنه رغم االلتزامات التي تعهد بها املغرب على املستوى الوطني والدولي فإن افتقار آليات التقنني والتأطير للتعزيز الكايف يحول دون ضمان التدبير املشترك للموارد الطبيعية أو املادية وال يضمن أيضا إحداث مجموعة من اآلثار اخلارجية اإليجابية على املستوى االجتماعي والبيئي مما يتطلب مزيدا من التعزيز لهذه اآلليات. ويتضمن القانون-اإلطار رقم مبثابة ميثاق للبيئة والتنمية املستدامة األحكام التنظيمية املتعلقة بهذا املجال ومع ذلك فإن بعض القواني األساسية يف مجال حماية البيئة ينبغي أن ت ستكم ل أو ت عز ز بل إن من الضروري إنشاء قواني أخرى لتغطية بعض اجلوانب. ومن جانب آخر فإن غياب إطار مؤسساتي يحدد بوضوح دور كل فاعل واختصاصاته يؤدي إلى احلد من النجاعة. من الضروري إذن حتديد دو ر كل فاعل بوضوح ومجال تدخله ذلك أن: الدولة هي املسؤول الرئيسي عن وضع االستراتيجيات وإرساء أسس االقتصاد األخضر وحتديد سبل إقرار حكامة مرتبطة بهذه االستراتيجيات وهذا النموذج االقتصادي. وهي املؤهلة أكثر إلدراك حجم الرهانات املرتبطة بالتنمية املستدامة ما يجعلها حريصة على حتقيق التقائية األعمال واالستراتيجيات وحتقيق التكامل بينها اجلهات واجلماعات الترابية عليها أن تعمل على أجرأة استراتيجيات التنمية املستدامة يف انسجام مع خصوصياتها الترابية مستحضرة كل الرهانات املرتبطة بها األمر الذي يتماشى مع الفلسفة العامة للجهوية املتقدمة ومطامحها 58
59 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة هناك تفاوت بي مقاوالت القطاع اخلاص يف اعتماد مبادئ التنمية املستدامة ويظل اعتماد مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة مقتصرا على بعض املقاوالت الوطنية الكبرى وبعض الشركات متعددة اجلنسيات واألعمال املنجز ة ال تعكس دائما انتظارات األطراف املعنية كما أن األولويات التي تضعها املقاوالت ال تأتي نتيجة األخذ بعي االعتبار اآلثار الناجتة عن أنشطتها املنظمات غير احلكومية واملجتمع املدني ال يزال دورهما منحصرا يف إطار االنتقاد كسلطة مضادة وال يتم إشراكهما مبا فيه الكفاية يف كل ما يتعلق بعمليات إرساء أسس املمارسات اجليدة يف مجال التنمية املستدامة على مستوى اإلنتاج واالستهالك وطرق االشتغال. فضال عن ذلك تظل الشراكات بي املنظمات غير احلكومية وباقي األطراف املعنية ضعيفة إلى حد كبير. من املفيد إذن التفكير يف النهوض بثقافة التنمية املستدامة. وعلى املستوى العملي هناك حاجة ماس ة إلى مراقبة تنفيذ القواني التنظيمية وتتبعها. وهنا يبرز دو ر الدولة التي تتكفل بتلك املراقبة على مستوى التراب الوطني وتفرض التطبيق الصارم والدقيق للنصوص القانونية اجلاري بها العمل يف هذا املجال. ومن املعلوم أن االستدامة مسلسل متد احللقات ينبني أو ال على التملك اجلماعي ملبادئ احلكامة اجليدة وعلى جتسيد هذه املبادئ على أر ض الواقع ضمن إطار تنظيمي يقوم على احترام القانون األمر الذي ال يتحقق من دون املراقبة والتتبع. --احترام مبدأ سلطة القانون ال شك أن مبدأ احترام سلطة القانون يأتي نتيجة تعزيز اإلطار التنظيمي وإقرار حكامة جيدة يف مجال التنمية املستدامة وهي حكامة يتعي تطويرها كما ذكرنا ذلك سابقا. وي الح ظ يف هذا الصدد وجود اختالالت وعقبات على املستوى التنظيمي حيث إن بعض القطاعات تظل خارج نطاق تطبيق النصوص القانونية اجلاري بها العمل يف هذا املجال إضافة إلى وجود نصوص قانونية متقادمة وغير محي نة ومشاريع إصالحات لم يتم استكمالها مع غياب نصوص تنظيمية... إن احترام سلطة القانون إضافة إلى ما سبق واجب أساسي على كل منظمة وجزء أساسي من مسؤوليتها املجتمعية. كما أن جتاهل القواني اجلاري بها العمل وعدم احترامها يعرقالن عمل املنظمات ويف نفس الوقت يقطعان الطريق أمامها كي تنخرط يف مسار منوذج اقتصادي مستدام. ونستعرض هنا بعض االختالالت الكبرى املالح ظة يف هذا الصدد: عدم احترام حقوق األشخاص ذوي احلركي ة احملدودة عند تشييد املباني املخص ص ة للسكن وعدم إدماجهم يف عالم الشغل عدم احترام املشغ لي للشروط الدنيا على مستوى األجور و/أو احلماية االجتماعية )خاصة يف مجال االقتصاد غير املنظ م(. عدم حماية العمال يف أوراش البناء )خاصة يف القطاع غير املنظم(. ويالح ظ أيضا أن النقص يف املوارد املخص صة يف إطار تطبيق قانون الشغل للمفتشي املكلفي باملراقبة يفاقم هذه الوضعية. 59
60 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي وأخير ا هناك مالحظة هام ة تتعل ق مب حاربة الرشوة فرغم أن املغرب يحتل رتبة متقدمة مقارنة بباقي بلدان منطقة إفريقيا الشمالية والشرق األوسط فإنه ما زال يحتل الرتبة 52 من بي 99 بلدا شملها التصنيف. على املغرب إذن أن يبذل جهودا أكبر يف مجال العدالة املدنية وعلى وجه اخلصوص احلقوق األساسية. الشفافية والسلوك املستند إلى أخالقيات املسؤولية متثل نزاهة املمارسات واألخالقيات والشفافية األساس الذي تنبني عليه حكامة املشاريع واملبادئ األساسية التي يقوم عليها مفهوم املسؤولية املجتمعية. وهي جزء ال يتجز أ من املعايير الدولية التي التزم املغرب باحترامها وخاصة تلك املعايير املتضمن ة يف»اإلعالن حول النزاهة والشفافية يف إجناز املشاريع ويف املالية الدولية«. وقد وق ع املغرب أيضا على إعالن منظمة التعاون والتنمية االقتصادية حول االستثمارات الدولية واملقاوالت متعددة اجلنسيات. وعلى مستوى املمارسة يالح ظ يف املغرب ترد د يف تطبيق بعض القواني كما أن اجلهود املبذولة رغم أهميتها ال تؤدي اعتبارا ملجموعة متداخلة من األسباب إلى رفع حتديات القضاء على الرشوة وتدارك االختالالت. وفيما يتعلق مبحاربة الفساد ال شك أن تطورا ملموسا قد حتقق يف هذا املجال بفضل املبادرات املت خ ذة من أجل عقلنة النصوص التشريعية ومالءمتها مع االلتزامات واملعايير الدولية )قانون امللكية الفكرية على سبيل التمثيل ال احلصر(. ومع ذلك فإن تقرير منظمة الشفافية الدولية لسنة 2014 صن ف املغرب يف املرتبة 80 من أصل 178 بلدا شملها التصنيف انطالقا من مؤشر إدراك الفساد وهي مرتبة تبعث على القلق. وجتدر اإلشارة يف هذا الصدد إلى اعتماد استراتيجية وطنية جديدة حملاربة الفساد سنة 2015 ومت أيضا رصد ميزانية خاصة متدة على عدة سنوات لتحقيق هذا الهدف. وتنص هذه االستراتيجية على عدة أعمال وحتدد مجموعة من األهداف املرتبطة ب 239 مشروعا وتدابير موزعة على 10 قطاعات مع حصر مدة التطبيق يف عشر سنوات. وي الح ظ وجود صعوبة متفاوتة يف الولوج إلى املعلومات وتقاسمها املتعلقة بعدة مشاريع عمومية ما يعني أن احلق يف الوصول إلى املعلومة ليس معترف ا به مبا فيه الكفاية. وتظل قدرة املغرب على االلتحاق بركب الدول املتقدمة رهينة يف جزء كبير منها بتنفيذ مقتضيات الدستور اجلديد يف توافق وانسجام مع روح املجتمع املنفتح. وهي رهينة أيضا من الناحية العملية باالحترام الصارم للقانون وبنزاهة املمارسات كما هي متعارف عليها يف مجال التنمية املستدامة ومبادئ احلكامة اجليدة املعز زة ضمن مسار تطوير املجتمع املنفتح. وتتحقق نزاهة املمارسات نتيجة العمل على عدة مستويات متكاملة كما تتمثل يف محاربة الفساد وااللتزام السياسي املسؤول والتنافس الشريف والنهوض باملسؤولية املجتمعية يف سلسلة القيمة واحترام حقوق امللكية. يتعي إذن بذل اجلهود على هذه املستويات من أجل ضمان تنمية اقتصادية مسؤولة اجتماعيا. 60
61 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة االعتراف باألطراف املعنية ميث ل االعتراف التدريجي بالدور الهام الذي يضطلع به املجتمع املدني يف إرساء احلكامة الدولية والوطنية ويف ضمان التطبيق املسؤول ملبادئ التنمية املستدامة أحد أهم مظاهر التطور املتحققة يف العالم يف الفترة ما بي مؤمتري ريو )1992 و 2012 (. وقد التزمت الدول يف اإلعالن اخلتامي ملؤمتر ريو 20 + ب«ضمان املشاركة الفاعلة لكل األطراف املعنية باعتماد أفضل املمارسات والنماذج التي أقر تها املؤسسات متعددة اجلنسيات وبالتفكير يف وضع آليات جديدة من أجل النهوض بالشفافية واملشاركة الفاعلة للمجتمع املدني«. وال شك أن املجتمع املدني املغربي قد عرف تطورا ملحوظا خالل التسعينات كما أن األدوار التي يضطلع بها قد تعز زت بفضل دستور وتأتي املبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتمنحه نفسا جديدا ما يدل على جناعة املقاربة القائمة على أساس التشارك فيما يخدم الصالح العام. ويعمل املغرب اليوم معز زا مبكاسبه املؤسساتية على توطيد املسلسل الدميقراطي الذي انخرط فيه عازما على استكمال مشروعية الدميقراطية النيابية التقليدية بدميقراطية تشاركية عصرية. وكما ذك ر بذلك صاحب اجلاللة امللك محمد السادس يف خطابه السامي مبناسبة الذكرى الثامنة العتالئه العرش يف يوليوز 2007 فإن الهدف يتمثل يف:»اإلفادة من كل اخلبرات الوطنية واجلهوية واملجتمع املدني الفاعل وكافة القوى احلية لألمة ومشاربها وتياراتها أيا كان موقعها«. ويكر س دستور 2011 أيضا الدميقراطية التشاركية واملواط نة ويؤكد على الفوائد التي ميكن جنيها من خالل تطبيقها العملي. ويسند لكل مكونات املجتمع املدني مسؤولية االنخراط يف الشؤون العام ة ويف إعداد القرارات واملشاريع التي تضعها السلطات العمومية ويف تنفيذها وتقييمها. وتنص املادة 12 يف هذا الصدد على مساهمة»اجلمعيات املهتمة بقضايا الشأن العام واملنظمات غير احلكومية يف إطار الدميقراطية التشاركية يف إعداد قرارات ومشاريع لدى املؤسسات املنتخبة والسلطات العمومية وكذا يف تفعيلها وتقييمها«. وقد تواصل تعزيز الدميقراطية التشاركية بإحداث املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي يف 21 فبراير 2011 ومبنح هذا املبدأ مكانة محورية ضمن مسلسل اجلهوية املتقدمة الذي انخرط فيه املغرب. وتستهدف الدميقراطية التشاركية ضمان انخراط املواطني من خالل مختلف قنوات الفعل والتعبير يف املجتمع يف إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وبشكل أوسع وأشمل يف ترسيخ»الوعي املواط ن«وبالتالي املساهمة يف اإلشعاع االقتصادي واالجتماعي للمملكة. وبهذا املعنى تصبح الدميقراطية التشاركية هي الت جسيد احلي ملبدأ احلكامة اجليدة. وهي تهدف إلى حتقيق التنمية املستدامة من خالل توافق واسع حول األولويات االقتصادية واالجتماعية والبيئية ما يتيح لكل من املواطني واملنتخ بي إمكانية إسماع صوتهم واملشاركة يف احلياة العامة. وهي متثل بذلك رافعة من أجل تنفيذ سياسة قائمة على مبدأ القرب وتساعد بالتالي على حتقيق التماسك االجتماعي. 61
62 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي تهدف الدميقراطية التشاركية ضمن هذا املنظور إلى حتقيق جناعة السياسات العمومية وضمان مقبوليتها يف صفوف مجموع األطراف املعنية. وقد تبي بامللموس أن املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية تؤدي إلى توطيد التعاون والعمل املشترك بي كل األطراف وبالتالي ت عب د الطريق نحو بناء التوافقات وتقوية أو ج ه التعاون والتكامل. وي الح ظ مع ذلك أن املجتمع املدني املغربي ما زال يعاني من بعض النقائص التي تعوق عمله كصلة وص ل بي الدولة واجلماعات والنسيج االقتصادي. وتتميز هذه النقائص 19 بانعدام التمويل والولوج الص عب إلى املعلومة وقل ة الكفاءات املؤهلة. كما أن ضعف احلكامة ونقص اإلطار القانوني من شأنهما إضعاف العمل اجلمعوي النزيه. وأخير ا فإن غياب التآزر بي مختلف مكو نات املجتمع املدني يحد من تأثير ترافعه وتدخ الته. احترام حقوق اإلنسان متثل املبادرات املتواصلة يف املغرب منذ عدة سنوات من أجل إقرار مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة رافعة للنهوض بحقوق اإلنسان يف املقاولة وأيضا على مستوى سلسلة توريدها ويف عالقتها مبزوديها واجلهات التي تتعامل معها عن طريق املناولة واجلماعات بصفة عامة. ومع ذلك من الضروري العمل على تدارك بعض االختالالت التي يعرفها ميدان الشغل كالتحرش اجلنسي بالنساء يف أماكن العمل والتمييز ضد النساء يف مجال التشغيل والتمييز ضد األشخاص يف وضعية إعاقة وحري ة تأسيس اجلمعيات وتشغيل األطفال والتمييز يف أماكن العمل والظروف العامة للعمل دراسة مؤش ر المجتمع المدني بالمغرب عز الدين أقصبي
63 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة III تجارب دولي ة بشأن الممارسات المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية للمنظمات تستمد هذه املقارنة الد ولي ة عناصرها من: الد راسة التي أجن ز ها»معهد املسؤولية االجتماعية للمقاولة«حول حالة السياسات العمومية يف العالم وصدرت سنة واقع مخططات العمل املتعلقة مبختلف البلدان األوروبي ة التي أصدرها مرصد املسؤولي ة املجتمعي ة للمقاوالت سنة وتستع رض هاتان الوثيقتان: مراحل تطو ر السياسات العمومية املتعلقة بالتنمية املستدامة مبرزة اآلليات امل س تحد ث ة لتنظيم وتقني العمل مببدأ املسؤولية االجتماعية للمنظ مات والتحفيز على اعتماده. وتتوقفان عند اآلليات التي وضعها كل بلد من أجل خلق التوازن بي اجلوانب التقنينية التنظيمية واجلوانب التحفيزية وذلك بهدف النهوض مببدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات ومتل كه. وتشدد الدراسة أيضا على أهمية مبدأ ربط املسؤولية باحملاسبة كجزء ال يتجزأ من التزام كل منظمة على حدة. - 1 نظرة عام ة عن االستراتيجيات العمومية املرتبطة مببدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة تتلخ ص أبرز دعامات هذه االستراتيجي ات يف العناصر التالية: تزايد احلاجة لدى احلكومات لتشجيع املقاوالت على االنخراط بجانبها لتحقيق األهداف العمومية إن التدابير التحفيزية التي تتخذها السلطات العمومية من أجل النهوض مببدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة متكن من إشراك املقاوالت وضمان انخراطها يف حتقيق أولويات مشتركة لم يع د يستجيب لها القانون وحده. كما أن انخراط الد ول يف املسؤولي ة االجتماعي ة للمقاول ة سمح باالستجابة النتظارات املجتمع مع احلفاظ يف الوقت نفسه على مصالح املقاوالت. عالوة على أن عددا من الد ول عملت على 20 - Institut RSE Management Etat des politiques publiques dans le Monde. Panorama et tendances de l incitation publique à la RSE. Patrick d Humières et Joëlle Brohier Meuter. Septembre Observatoire sur la Responsabilité Sociétale des Entreprises - Etat des lieux des plans d action RSE dans les différents pays d Europe publié par,
64 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي إدراج أولوي ات املسؤولي ة املجتمعي ة للمقاولة ضمن القواني املتعلقة بوجوب نشر تقارير عن أنشطتها من خالل تشجيع االستثمار املسؤول اجتماعي ا أو بتحديد رهانات خاص ة سواء أكانت اجتماعي ة أو بيئي ة. التقرير غير املالي كأداة أو لية لالستثمار املسؤول اجتماعي ا يعد التقرير حول املسؤولية االجتماعية للمقاولة أداة أو لية ومدخال لو ض ع السياسات العمومية القائمة على هذا املبدأ وذلك لكو نها توف ر لها إطار ا شفاف ا للمعلومات ولعقد املقارنات. يتعلق األمر هنا بواحدة من أكثر املمارسات انتشار ا داخل املقاوالت يف العالم )أكثر من 4000 تقرير صدر سنة 2010(. وهي املمارسات التي يتم تنفيذها بواسطة تدابير مختلفة: قواني تنص على إلزامي ة إصدار تقارير حول املسؤولية االجتماعية للمقاولة عند جتاوز مستوى معي مع حصر ذلك يف بعض املقاوالت العمومية وانطالقا من معايير معي نة الخ. جع ل الدولة فاعال منوذجي ا اتخذت بعض البلدان بآسيا وأوروبا مبادرات من أجل تقني التزام الدولة يف مجال املسؤولية االجتماعية للمقاولة. ومن بي اآلليات املعتم دة يف هذا اإلطار: الشراء العمومي املسؤول: أصدر االحتاد األوروبي مذكرتي توجيهيتي من أجل التشجيع على اعتماد تدابير الشراء العمومي املسؤول االستثمارات املسؤولة اجتماعيا للصناديق العمومية: مثال يجب على صناديق املعاشات العمومية السويدية أن تأخذ بعي االعتبار اجلوانب االجتماعية والبيئية يف استثماراتها الفاعلون واملقاوالت العمومية واملسؤولية االجتماعية للمقاولة: أصبحت السويد تطالب منذ 2007 الوكاالت احلكومية باألخذ بعي االعتبار اجلوانب البيئية وتقدمي تقرير حولها. - 2 تصنيف البلدان التي تنطلق على مستوى التدخل العمومي من رؤية مبنية على املسؤولية االجتماعية للمقاولة سعت العديد من الدول منذ تسعيني ات القرن املاضي إلى التشجيع على اعتماد مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة. ومنذئذ تسارعت وتيرة االنخراط يف هذا املسار من خالل اتخاذ مجموعة من التدابير العمومية وخطط العمل. وكان هذا التوجه املزدوج يعكس رغبة يف خلق توازن بي االلتزام الطوعي واخلضوع لتدابير ملز مة من أجل حتقيق أهداف التنمية املستدامة. ويف بعض الب لدان املتقد مة يتسع نطاق اعتماد مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة يوما عن يو م ويتجل ى ذلك يف شكل وثيقة تركيبي ة تتكفل بإعدادها هيئة تنسيق بي األطراف املعني ة على أساس احلوار والتباد ل. ونذكر من بي هذه البلدان على سبيل املثال: هولندا: رؤية من أجل املسؤولية االجتماعية للمقاولة )2007(
65 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة الدامنارك: خطة العمل من أجل املسؤولية االجتماعية للمقاولة )2008( 23 النرويج: الكتاب األبيض «املسؤولية االجتماعية للمقاولة يف االقتصاد املعولم«)2009( 24 أملانيا: االستراتيجية الوطنية من أجل املسؤولية االجتماعية للمقاولة خطة العمل من أجل املسؤولية االجتماعية للمقاولة )2010( 25 فرنسا: املسؤولية االجتماعية للمقاولة: التزام فرنسا )2010( )انظر أيضا االسترتيجية الوطنية للتنمية املستدامة( 26 بولونيا: املسؤولية االجتماعية للمقاولة يف بولونيا )وزارة االقتصاد 2010( 27. وعلى مستوى تصنيف الدول تشير الدراسة التي أعد ها معهد املسؤولية االجتماعي ة للمقاولة إلى أن : البلدان األوروبية هي التي لديها سياسات عمومية األكثر تطورا فيما يتعلق بتشجيع اعتماد مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة ثالثة بلدان صاعدة تبرز يف هذا املجال: -الصي وفيتنام عن طريق وضع استراتيجيات تهدف إلى»ضمان تنمية ت وز ع ثمارها بأفضل السبل املمكنة«-تعتمد إفريقيا اجلنوبية مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة من أجل»حترير األغلبية السوداء اقتصاديا من خالل مفهوم التمكي االقتصادي للس ود«. كل السياسات املدروسة تبي أن كل بلد يضع سياسات عمومية قائمة على املسؤولية االجتماعية للمقاولة بناء على التوفيق بي القواني احمللية واملعايير الدولية والتدابير التحفيزية وأشكال حوار جديدة وذلك من أجل تعزيز هذه الدينامية اجلديدة ورفع التحديات املجتمعية والبيئية العويصة. وتخلص الدراسة إلى أن هذا التنويع يف األدوات واحملفزات واملعايير هي السبيل إلى تقوية الس ياسات العمومية يف أفق إدماج مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة على مستوى الدول. تفيد الدراسة التي أجنزها ميشيل دوسان سنة 2010 أن نقاط التقاطع بي مختلف السياسات العمومية املرتبطة مببدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة يف أوروبا تتمثل فيما يلي: -تدبير القطاع العام يبدو كأو ل مرحلة من مراحل اعتماد مقاربات اجتماعية وبيئية مسؤولة -جو دة التقرير ومقروئيته وجودة املعلومات التي ت ب ل غها املقاوالت إلى األطراف املعنية بنشاطها -حتديد األولويات من أجل ضبط التوجهات املشتركة -حتديد توج هات شمولي ة -جودة احلوار بي مختلف األطراف املعنية :// aktionsplan csr englisch.pdf l_engagement_de_la_france.pdf
66 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي إضافة إلى هذه العناصر اخلمسة التي تشكل أساس سياسة قائمة مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة فإن بعض البلدان اعتمدت آليات أكثر تطورا: -مالءمة املبدأ مع املقاوالت الصغرى واملتوسطة -استحداث تدابير حتفيزية تعويضية )الصفقات والنظام اجلبائي( -إخضاع التقييم للنقاش العمومي. ويف مجال احلكامة ساهمت العديد من الهيئات متعد دة األطراف يف قيادة وتعميم املخط طات الوطني ة. ومن األمثلة على ذلك: -أملانيا: املنتدى الوطني للمسؤولية املجتمعي ة للمقاو ل ة الذي أ نشئ يف يناير 2009 حتت إشراف الوزارة االحتادية للعمل والشؤون االجتماعية. وتتكو ن هذه الهيئة من 44 خبير ا يف مجال املسؤولية االجتماعية للمقاولة من عالم األعمال والنقابات واملنظمات غير احلكومية ومن عال م الس ياسة. -الدمنارك: املجلس الدامنركي للمسؤولية االجتماعية للمقاولة الذي أطلقته يف يونيو 2009 وزارة االقتصاد والتجارة. ويضم هذا املجلس 17 عضو ا ميثلون منظمات أرباب العمل والنقابات واملنظ مات غير احلكومية واملجتمع املدني واجلماعات احمللية إضافة إلى خبيري ن يف مجال املسؤولية املجتمعي ة للمقاوالت ومالح ظي ميث لون مختلف الوزارات. -إسبانيا: املجلس الوطني للمسؤولية املجتمعي ة للمقاول ة وهو هيئة استشارية تابعة للحكومة اإلسبانية وتعمل حتت إشراف وزارة التشغيل والض مان االجتماعي. وقد أن شئ هذا املجلس سنة 2008 ويتكو ن من 4 مجموعات متث ل أهم األطراف املعني ة: اإلدارة العمومي ة واملقاوالت والنقابات واملجتمع املدني. -فنلندا: ترتبط جلنة املسؤولي ة املجتمعي ة للمقاولة التي أ نش ئت سنة 2008 بوزارة العمل واالقتصاد التي تشرف باخلصوص على تعيي رئيسها يف حي يعي وزير الشؤون اخلارجي ة نائب رئيسها. وميث ل أعضاؤها مختلف مجموعات األطراف املعني ة متث ل على وج ه اخلصوص اإلدارة العمومي ة واملقاوالت والنقابات واملنظمات غير احلكومية. وبإمكان عدد األعضاء أن يختلف لكن ه ال ميكن أن يتجاوز 16 عضو ا يف املجموع. 66
67 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة IV التوصيات أفضى التشاور يف إطار هذه اإلحالة الذاتية مع مجموع األطراف املعنية إلى حتديد املرتكزات التي يجب أن ينبني عليها التحليل والتوصيات املرتبطة مبفهوم املسؤولية املجتمعية وهي: احلكامة يف املقام األو ل كمنطلق أو لي وكمحف ز أساسي يشج ع على اعتماد مبادئ املسؤولية املجتمعية انطالقا من مقاربة هرمي ة حيث يشك ل احترام القانون واالتفاقيات الدولية واحلكامة منطلق ا ضروري ا يتعز ز باملبادئ الطوعية. احلوار بعد ذلك مع كل األطراف املعنية يف إطار احلرص على خلق قيمة مشتركة مبا يف ذلك األطراف األكثر تهميشا وخاصة األطراف األكثر هشاشة جتاه اآلثار اخلارجية الناجمة عن أنشطة املنظمات. وأخيرا رؤية قائمة على مقاربة على أساس سلسلة القيمة التي تشمل املسلسل بأكمله وفق إدماج مسؤول أفقي للمنظمات بغض النظر عن املجال الذي تنشط فيه طبقا لقانونها األساسي. وال شك أن إدماج مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات على مستوى املنظمات املغربية عملية طويلة النفس تتطلب إجراء مجموعة من التغييرات من أجل التطبيق التدريجي لهذا املبدأ على امتداد فترات زمنية مع مواكبة هذا املسار بالتتبع والتحسي والتعزيز املتواصل. بناء عليه يشد د هذا التقرير على أهمية اإلدماج التدريجي للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات مع احلر ص على تعبئة مجموع األطراف املعنية من أجل النهوض مببادئ هذه املقاربة والتوعية مبزاياها وتوفير شروط تطبيقها. وال تسعى هذه التوصيات إلى اإلحاطة مبختلف جوانب املوضوع بقدر ما تسعى إلى تقدمي موقف املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ورأيه حول مجاالت التدخل ذات األولوية التي يتعي التركيز عليها واألعمال التي يجب إجنازها يف هذا الصدد. وتنصب توصيات املجلس على مستويي اثني : مستوى أفقي تنصب فيه التوصيات على الشروط األو لية األساسية من أجل اإلدماج امل عقل ن والنسقي للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات مستوى ثان يرتبط بترجمة األعمال املمكنة من أجل حتقيق األهداف املتوخاة من إعمال هذه املقاربة. ومن البديهي أن إدماج املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات هو ثمرة تعاون ثالثي األطراف بي كل من الدولة والنسيج االقتصادي واملجتمع املدني. 67
68 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ذلك أن التفاعل املتشابك بي هذه الفئات الثالث من الفاعلي يؤدي إلى توحيد اجلهود وتو جيهها من أجل ضمان جناعة املقاربات على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات ومتلكها. ويف هذا الص دد فإن الدولة مبا راكمته من مكاسب مؤس ساتية وبفضل التزاماتها الدولية واملبادئ التوجيهية العاملية التي تعه دت باحترامها ت عد الضامن واملسؤول األو ل عن تشجيع مختلف األطراف املعنية على االنخراط يف هذا املسار. هكذا يتجلى دور الدولة يف ثالثة مستويات متكاملة: يف كيفيات تسيير أجهزتها يف املهام ومختلف املشاريع واإلصالحات اجلارية ضمن دائرة تدخلها واختصاصاتها. - 1 األسس- التوصيات األفقية تقوم التوصيات األساسية على سبعة محاور: 1. االرتقاء بدو ر الدولة إلى مستوى الفاعل النموذجي احملفز لألطراف األخرى على االلتزام واملبادرة اإلرادي ة السياسية. 2. تعزيز حكامة املسؤولية املجتمعية والتنمية املستدامة. 3. تشجيع االنتقال نحو االقتصاد األخضر. 4. تعزيز السير اجلي د للتنمية املستدامة من خالل نزاهة امل مارسات واألخالقيات والشفافية. 5. دعم احلوار االجتماعي واملدني. 6. تشجيع الدميقراطية التشاركية والبناء املشترك. 7. اإلدماج الفعلي ملبدأ احترام حقوق اإلنسان.. أاالرتقاء بدور الدولة: االلتزام واملبادرة اإلرادية السياسية يوصي املجلس بتعزيز دور الدولة وتوجيه التزاماتها لفائدة تنمية مدمجة من خالل تشجيع األطراف املعنية على اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات: النسيج االقتصادي واملجتمع املدني والفرقاء االجتماعيون والفضاء األكادميي... ويتطلب االضطالع بهذا الدور: االلتزام واملبادرة السياسية اإلرادية وهما العنصران اللذان تركز عليهما توصيات املجلس املوج هة إلى الهيئات التابعة للدولة باعتبارهما احملر ك األساسي للنهوض باملقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات باملغرب. ويتعي على هذه الهيئات أن تبادر هي أو ال إلى إدماج مبادئ ومفاهيم املسؤولية املجتمعي ة للمنظمات وتلتزم باعتمادها وتقوم بإبراز الفوائد الناجتة عنها من أجل تشجيع 68
69 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة األطراف األخرى على اقتفاء أثرها. وبهذا املعنى يصبح التزام الدولة وانخراطها يف هذا املسار شرطا أساسي ا ورافعة هامة من أجل تفعيل التنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعية للمنظمات. مبا أن إدماج امل قاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وتفعيلها يتطلب مرحلة انتقالية فمن الضروري إطالق عملية تواصلية للتو ضيح والتوعية من أجل تسريع وتيرة االنتقال نحو النمو املستدام الذي انخرط فيه املغرب. تفترض البراديغمات اجلديدة الناجتة عن اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات اإلميان املشترك بقيم اإلنصات والشفافية والثقة واالنفتاح ويتعي على الدولة يف هذا اإلطار أن تضطلع بدور النهوض بهذه القيم وتعزيزها. كما يتعي على الدولة أيضا يف مجال النهوض باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات حتقيق التوازن بي التدابير التحفيزية والنصوص القانونية امل لز م ة.. بتعزيز حكامة التنمية املستدامة يفترض إقرار التوازن بي املتطلبات االقتصادية واالجتماعية والبيئي ة وضع منوذج حكامة استباقية ومناسبة وقادرة على استشراف االنعكاسات السلبية واحلد منها أكانت اجتماعية أو بيئية وذلك على املستوى اجلهوي والوطني. ويوصي املجلس يف هذا الصدد بإرساء أسس حكامة تكون يف مستوى هذه الر هانات من أجل التشجيع على اعتماد املقار بة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات والنهوض باألداء املتوازن واملستدام للمنظمات ذلك أنه من الضروري وض ع إطار حكامة وطنية للمسؤولية املجتمعية للمنظمات من خالل إنشاء نظام من القواعد والقيم الواجب احترامها ومن دونها سيظل هذا املفهوم حبر ا على ورق ونوع ا من التجريد. ومن املفيد من أجل حتقيق هذا الهدف تسريع وتيرة اعتماد وتفعيل االستراتيجية الوطنية للتنمية املستدامة طبقا ملا هو منصوص عليه يف املادة 14 من القانون-اإلطار رقم مبثابة ميثاق وطني للتنمية املستدامة. ومن شأن اعتماد هذه االستراتيجية حتديد مرتكزات تفعيل اقتصاد أخضر ومدمج يف بالدنا وأيضا احملاور االستراتيجية خلطط العمل املوج هة ملختلف الفاعلي من القطاعي العام واخلاص واخلاصة بكل قطاع على حدة. وميثل تنفيذ االستراتيجية الوطنية التنمية املستدامة مرحلة أساسية من مراحل انخراط املغرب لفائدة التنمية املستدامة كما أنه سيساعد على إدماج املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات كأداة ترفع من جناعة التنمية املستدامة.. جتشجيع االنتقال نحو االقتصاد األخضر يساهم االقتصاد األخضر يف التنمية االقتصادية واالجتماعية املستدامة للمغرب. ويتبي من مختلف العناصر التي انصب عليها التشخيص والتحليل أن االقتصاد األخضر ميثل مبختلف أبعاده وأشكاله مفتاح جناح األوراش الوطنية التي هي قيد اإلجناز واملستقبلية. 69
70 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ويجدر العمل هذا الصدد مبا يلي: تركيز اجلهود على القطاعات اإلنتاجية األساسية التي تنطوي على مؤهالت وإمكانات كبرى يف مجال خلق القيمة وفرص الشغل وتتيح يف نفس الوقت فرصا هامة للتخفيف من الضغوط املمارسة على املوارد. ويوصي املجلس يف هذا اإلطار باألعمال اآلتية: -حتديث القطاع الفالحي واحلر ص على االستغالل العقالني ملوارد الص يد وضمان تدبير مستدام للغابات واألراضي -إدراج قطاعات املعادن والسياحة والصناعة التقليدي ة والنقل والتعمير ضمن منطق االقتصاد األخضر وتسريع وتيرة تنفيذ سياسات النجاعة الطاقية واالنتقال الطاقي -تعزيز النهوض بتدبير مندمج للنفايات من أجل تفعيل اقتصاد إعادة التدوير. إدماج مقاربة خضراء ومسؤولة يف كل املخططات الوطنية وفق مقاربة نسقية تقوم على إشراك مجموع األطراف املعنية وخاص ة النسيج االقتصادي يف إعداد هذه املخططات وتنسيق أعمالها وتنفيذها ذلك أن التشاور املنفتح على مجموع األطراف املعنية يساعد على تعزيز مقبولية هذه السياسات وضمان جناحها..دتعزيز حسن سير عملية النهوض باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات من خالل نزاهة املمارسات واألخالقيات والشفافية تشكل نزاهة املمارسات واألخالقيات والشفافية أساس حكامة املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات ويوصي املجلس يف هذا اإلطار بالنهوض مبا يلي: توعية مختلف الفاعلي على كل املستويات باملسؤولية امللقاة على عاتقهم وحتسيسهم عوض اعتماد منطق الر دع والعقوبات. ويتطلب هذا األمر معرفة معمقة باملنظومة القانونية وتطبيق احلكامة اجليدة التي حت د د ضمنها مسؤوليات كل األطراف يف التتبع ويتطلب أيضا وضع أنظمة تدبير تتضمن آليات للمراقبة والطعن من أجل ضمان شفافية مناهج العمل املعتم د ة. متكي األطراف املعنية واملستفيدين من الولوج إلى املعلومة املتاحة بكل شفافية طبقا ملقتضيات دستور اململكة. ويتطلب هذا األمر احترام مبدأ احملاسبة كشرط أساسي إلقرار املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات ذلك أن األمر ال يتعلق فقط باإلخبار والتواصل وتقدمي املعلومات بل بتقدمي احلساب ملختلف األطراف املعنية من أجل إرساء قاعدة مشتركة للحوار يف احترام تام ملبادئ التواصل اجليد الذي يتعي أن يكون دقيقا ويف املتناول ومحي نا ومكتمال. نزاهة املمارسات من خالل محاربة الفساد وااللتزام السياسي املسؤول والتنافس الشريف والنهوض باملسؤولية املجتمعية للمنظمات يف سلسلة القيمة وبحقوق امللكية. تنمية االستثمار املسؤول اجتماعيا من خالل إدماج املعايير البيئية واالجتماعية ومعايير احلكامة يف التدبير املالي. وال بأس من التذكير مرة أخرى أن نزاهة املمارسات باملعنى الوارد ضمن هذه 70
71 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة اإلحالة الذ اتية تشكل كال منسجما تتداخل مكوناته وتتفاعل لتنتج عن ذلك يف النهاية آثار خارجية إيجابية يستفيد منها النسيج االقتصادي بكل مكوناته..هتعزيز احلوار االجتماعي واملدني يشكل احلوار االجتماعي واملدني أساس تعزيز املقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات والنهوض بها وتوسيع نطاق اعتمادها فعن طريقهما يتحقق التوفيق والتقريب بي املصالح املعنوية واملادية لكل األطراف املعنية من أجل متتي االتفاقيات اجلماعية والتماسك االجتماعي. وعن طريق احلوار االجتماعي الثنائي وثالثي األطراف تتقاطع رؤى ومواقف املنظمات النقابية واملقاوالت والسلطات العمومية حول ظروف العمل والتشغيل والعالقات املهنية واألجور واحلماية االجتماعية. ويضمن امليثاق الدولي للحقوق االقتصادية واالجتماعية والثقافية )1966( واالتفاقيتان 98 و 135 ملنظمة العمل الدولية واملادتان 8 و 9 من الدستور احلرية النقابية كحق يتعي احترامه. وال يكتمل هذا احلق من دون احترام وضمان حق التفاوض اجلماعي وأيضا احترام حق اإلضراب املنصوص عليه يف املادة 29 من الدستور. ومن املفيد يف هذا الصدد حتسي فهم هذه املبادئ والتحقيق الفعلي لها على أرض الواقع. وال شك أن احلوار يؤدي إلى حتقيق املصلحة العامة وإلى إجناح العقود والبرامج يف مختلف املجاالت االقتصادية والثقافية واالجتماعية والبيئية..وتشجيع الدميقراطية التشاركي ة والبناء املشترك يف إطار شراكة مع املجتمع املدني الفعلي لكي يتمكن املجتمع املدني من املشاركة الكاملة يف التن مية االجتماعية واالقتصادية امل ستدامة لبالدنا يوصي املجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي بضر ورة التغل ب على العوائق التي من شأنها أن تسمح له بتجاوز الد ور التنفيذي الذي يلعبه يف الغالب وتعزيز املشاركة الدميقراطية وتوسيع الفضاءات واألساليب الكفيلة بإجراء حوار اجتماعي جديد. إضافة إلى أن إط الق ور ش اجلهوية املتقد مة وأساسها القانوني يشك الن رافعتي مالئمتي لتعزيز هذه الدميقراطية التشار كي ة. وبالتالي يظل ضمان مشاركة املجتمع املدني يف إدماج منوذج املسؤولي ة املجتمعي ة للمؤس سات محكوم ا بعدد من الت و صيات التي تهدف إلى متكينه من حتقيق ولوج أفضل إلى املعلومة واعتماد مقاربة تشاوري ة ومنهجي ة منذ البد ء وعند تنفيذ السياسات العمومي ة وتتب عها.. زاإلدماج الفعلي ملبدأ احترام حقوق اإلنسان ال ميكن أن يتحقق جناح املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات ومتلكها من دون مضاعفة اجلهود من أجل حماية حقوق اإلنسان والنهوض بها يف املنظ مات املغربية. وتسائل قضية حقوق اإلنسان يف وسط املنظمات مجموع الفاعلي من دولة وفاعلي اقتصاديي ومجتمع مدني. وهي رهينة بوضع آليات للضبط والتقني والتنظيم الذاتي واملراقبة والتتب ع. وطبقا للمبادئ التو جيهية املؤس سة املتعلقة بحقوق اإلنسان الصادرة عن األمم املتحدة فإن على الدولة أن تعمل على: تأمي احلماية يف حال»املس من طرف الغي ر مبا يف ذلك املقاوالت بحقوق اإلنسان فو ق ترابها و/ أو يف دائرة نفوذها القانوني«71
72 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي اتخاذ التدابير املناسبة ملنع هذه األشكال من املس بحقوق اإلنسان ويف حال وقوعها إجراء البحث حولها ومعاقبة مرتكبيها وجبر الضرر الناجت عنها من خالل سياسات وقواني وقواعد ومساطر قضائية. ومن املفيد لتحقيق هذه األهداف األخذ بعي االعتبار ما يلي: املصادقة على االتفاقيتي 87 حول احلرية النقابية و 189 حول العمل الالئق تعزيز منظومة مراقبة الشغل وطب الشغل بوسائل كافية تعزيز قدرات األطراف املعنية االقتصادية فيما يتعلق بحقوق اإلنسان يف املقاولة تثمي املمارسات على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة يف القطاع اخلاص من خالل تدابير حتفيزية مأسسة احلوار االجتماعي وتعزيزه كآلية أساسية لضمان احترام حقوق املتعاوني وواجباتهم. - 2 الد ولة املنعشة. أإسناد دورإنعاش حكامة املسؤولية االجتماعية للمنظ مات للدولة إن الدولة إذ تضطلع بدور التشجيع من أجل النهوض باملسؤولية االجتماعية للمقاولة فإنها ترتقي إلى مستوى محر ك ومحف ز للممارسات املسؤولة وتقوم بدور أساسي يتمثل يف توحيد اجلهود لكسب الرهانات ذات األولوية من خالل حتديد سلوكات ومارسات معبرة عن االلتزام باملقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة. ويتعي على السلطات العمومية كي تفي بالتزاماتها وتضطلع مبهامها املتعلقة بالتنمية املستدامة من خالل متلك هذه املقاربة وأجرأتها أن تعمل على تفعيل حكامة متناسبة مع مختلف الرهانات. وكما سلفت اإلشارة إلى ذلك سابقا يف التوصيات األساسية يؤكد املجلس على مبدأ احترام القانون كشرط أساسي ملمارسة املسؤولية املجتمعية للمنظمات على أكمل وجه. ويف هذا اإلطار يوصى بإيالء اهتمام خاص ملسألة تعزيز املنظومة القانونية وتطبيق العقوبات ومبادئ سمو القانون. وال شك أن هذه اإلجراءات سيكون لها تأثير إيجابي على عملية إدماج املسؤولية املجتمعية للمنظمات. ويوصي املجلس يف هذا االجتاه بتعزيز الوقاية من التمييز والنهوض باملساواة من خالل تدابير كفيلة بتقوية اإلطار القانوني للوقاية والعقوبات ضد أشكال التمييز. ويتمثل الهدف من هذه اإلجراءات فيما يلي: مالءمة مدونة الشغل املغربية مع االتفاقيتي 100 و 111 اللذي ن وق ع عليهما املغرب وخاصة القضايا املتعلقة بالعمل الالئق واحلق يف تكافؤ الفرص واملساواة يف املعاملة يف مجال الشغل تطبيق مدو نة الشغل: تعزيز إجراءات التعويض عن األخطار املهنية لفائدة املستخد مي وغياب أو ضعف احلماية االجتماعية والفوارق يف األجور والتفاوض اجلماعي واحلقوق النقابية واحلوار االجتماعي 72
73 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة التقليص إلى أقصى حد من الفوارق يف التعامل وأشكال التمييز املتعلقة باجلوانب التالية: -اإلعاقة: من أجل حتقيق األهداف األساسية املتوخ اة من مشروع القانون رقم يتعي مالءمة مقتضيات املنظومة القانونية مع االتفاقية الدولية املتعلقة بحقوق األشخاص املعاقي التي صادق عليها املغرب سنة 2009 وصدرت يف اجلريدة الرسمية بتاريخ 12 شتنبر وتعاني النصوص القانونية حول األشخاص يف وضعية إعاقة باملغرب من نقائص كثيرة كما أنها ال ت طب ق بشكل سليم. إضافة إلى ذلك فإن العديد من النصوص القانونية تفتقر إلى نصوص تنظيمية )كمثال على ذلك قانون الولوجيات لسنة 2003 حيث لم يصدر أي نص تنظيمي خاص بتنفيذه منذ 1981(. وأحيانا فإن املراسيم التطبيقية قد تشكل عقبة أمام تطبيق القانون )مثال ذلك قرار الوزير األول بتحديد قائمة املناصب املمكن إسنادها إلى األشخاص يف وضعية إعاقة باألولوية وكذا النسبة املائوية لهذه املناصب بإدارات الدولة والهيئات التابعة لها(. ويوصي املجلس يف حال عدم احترام النسبة املائوية احملد دة يف 7 يف املائة من مناصب الشغل املخصصة لألشخاص يف وضعية إعاقة باتخاذ تدابير تصحيحية قد تتخذ شكل عقوبات مالية على أن ت وج ه املبالغ املستخل ص ة عن طريقها إلى صندوق التماسك االجتماعي - النوع االجتماعي واملناصفة: وعلى وجه اخلصوص القضايا املتعلقة باملشاركة يف احلياة االقتصادية واألجور والتمثيلية على مستوى زعامة النقابات ومظاهر التحرش -العمل القسري: عن طريق احلرص على التطبيق الصارم ملدونة الشغل والظهير تشغيل األطفال: تعزيز حمايتهم من خالل تطبيق مقتضيات االتفاقيات الدولية ملنظمة العمل الدولية التي صادق عليها املغرب. ويظل حتقيق هذه األهداف رهينا بالرفع من املوارد املخصصة لهذه املجاالت ومن عدد مفتشي الشغل الذي يظل غير كاف على املستوى الوطني. تشجيع اندماج األنشطة االقتصادية غير املنظ مة يف القطاع املنظ م: يبلغ عدد املقاوالت الصغرى واملتوسطة والصغيرة جدا التي تعمل يف القطاع غير املنظم حوالي 3 مليون مقاولة وهي تنشط خارج النظام االقتصادي من دون تغطية اجتماعية ودون تأدية واجب االنخراط يف صناديق الضمان االجتماعي والتقاعد ما يجعلها خارج املنظومة االقتصادية. وي وص ى يف هذا الصدد بالعمل على حتديث املهن الصغرى«وإضفاء الطابع املهني االحترايف عليها وتفعيل مخططات للتكوين لفائدة املقاوالت الصغرى واملتوسطة والصغيرة جدا واعتماد مقاربات مهي ك ل ة يف إطار االنفتاح وتعزيز التنسيق مع الفاعلي اخلواص من أجل ضمان املواكبة التقنية واملالية والتدبيرية. تعزيز البعد االجتماعي للقانون رقم املتعلق بتقييم األثر على البيئة من خالل آليات لإلعالم والتشاور املوس ع املنفتح على كل األطراف املعنية. ويوصى أيضا مبواكبة هذا التوجه عن طريق الرفع من كفاءة وخبرة األعوان املكلفي بالتقييم والوسطاء احملايدين بي املنظمات واألطراف املعنية من أجل حتقيق جناعة أكبر وضمان تطبيق القانون. 73
74 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي مالءمة القانون رقم املتعلق باحلق يف احلصول على املعلومة مع مقتضيات الدستور اجلديد لسنة 2011 وذلك من أجل تعزيز معرفة احلقوق وتكريس املشاركة املواط نة واحلكامة اجليدة.. بإنشاء منتدى وطني للتنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعية للمنظمات من أجل النهوض بإدماج امل قاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات يقترح املجلس إنشاء منتدى وطني للتنمية املستدامة واملسؤولي ة املجتمعي ة للمنظ مات. وي نتظر من هذا املنتدى أن يكون نقطة اتصال وطنية تسند إليه صالحيات محد دة من طرف السلطات العمومية بالتشاور مع األطراف املعنية أعضاء هذا املنتدى. ويتول ى املنتدى: -ضمان واجب تعزيز وحف ز املمارسات املتعلقة بالتنمية املستدامة واملسؤولي ة املجتمعي ة يف صفوف كل شرائح املجتمع انسجام ا مع املبادئ التي حد دها هذا التقرير -ضمان التشاو ر بي األطراف املعنية وتعزيزه من أجل تقوية الدميقراطية التشاركية واملسؤولية املجتمعي ة -تقييم مستوى ترسيخ هذه املقاربة وحتديد مجاالت العمل املستدام املبتكر وتعميم املمارسات الوطني ة والد ولية اجلي دة -تعزيز االستثمار املسؤول اجتماعي ا. وانسجاما مع مبادئ احلكامة الدميقراطية يتعي أن يجس د هذا املنتدى أهمية التواصل والتجانس الض روريي لنجاحها. كما يتعي أن ميث ل أعضاؤها مختلف األط راف املعني ة من سلطات عمومي ة وفاعلي اقتصاديي وفرقاء اجتماعيي ومجتمع مدني وخبراء وأكادمييي. وانسجام ا مع سياسة اجلهوية املتقدمة ومبادئ الالمتركز من األجدر إنشاء متثيليات جهوية لهذا املنتدى تتول ى مهم ة الن هوض باملقاربة القائمة على املسؤولية املجتمعية للمنظمات وتقريبها من االنتظارات اخلاصة بكل مجال ترابي.. جتشجيع مبادئ االستثمار املسؤول اجتماعيا ينبغي أن تتوف ر السلطات العمومية وسلطات التنظيم املالي على إطار واضح من أجل النهوض مببادئ االستثمار املسؤول اجتماعيا من خالل مالءمة اآلليات التنظيمية املرجعية مع األطر املرجعية الدولية. ومن أجل استغالل الفرص التي يوف رها هذا االستثمار للمساهمة يف التنمية املدمجة والنمو األخضر يجب أن ترك ز هذه اآلليات على القطاعات التي تؤد ي إلى خلق فرص الشغل وخلق القيمة املشتركة. ويتعي أيضا تشجيع القطاع اخلاص على االنخراط يف هذا املسار وحث النسيج االقتصادي وحتسيسه بأهمية املقاربة على أساس االستثمار املسؤول اجتماعيا من خالل اعتماد مقاربة وآليات حتفيزية لفائدة املقاوالت التي اختارت نهج مسار االقتصاد املسؤول. 74
75 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة - 3 الدولة كفاعل يعتمد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات إضافة إلى الدور الذي تقوم به الدولة يف التنظيم والتحفيز فإن عليها أن تستحضر يف حكامتها وطريقة تدبيرها مبادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات طبقا لاللتزامات الدولية العديدة التي تعهد بها املغرب. وتنصب التوصيات املتعلقة بهذا اجلانب على التطبيق الفعلي لهذه االلتزامات من خالل حث الدولة على ضمان وتقييم وتقدمي احلساب عن كيفية تسيير هيئاتها استنادا إلى مبدأ املسؤولية االقتصادية واالجتماعية والبيئية. ويتطلب هذا األمر التطبيق امللموس ملبادئ املسؤولية االقتصادية واملسؤولية املجتمعية. وتتجسد املسؤولية االقتصادية يف تخفيض حجم الصفقات العمومية وحتسي جودتها من أجل احلد من األثر على البيئة وأيضا يف الرفع من النجاعة الطاقية للمباني ولتدبير النفايات وغير ذلك. ومن جانب آخر يتجسد مبدأ املسؤولية املجتمعية للدولة كمشغ ل يف حتديد أهداف سامية متعلقة باحترام احلقوق األساسية للشخص يف مجال الشغل وإدماج األشخاص يف وضعية إعاقة يف عالم الشغل وضمان االحتفاظ بهم واستقرارهم يف مناصبهم وحتقيق مبدأ املناصفة املهنية.. أوضع ميثاق لإلدارة املسؤولة ي وص ى بتنظيم التزامات املؤسسات العمومية املتعلقة باحترام مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات من خالل وضع ميثاق لإلدارة املسؤولة. وميثل هذا االلتزام الطوعي آلية مهيكلة توجه فاعلي الوظيفة العمومية وتؤطر عملهم من أجل تفعيل أنشطتهم وأجرأتها واإلشراف عليها وتقدمي احلساب عنها من خالل إدماج مرتكزات التنمية املستدامة واملدمجة. ويتعي أن جتسد الهيئات واملؤسسات العمومية يف كيفية تسييرها واشتغالها االلتزام مببدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات وتطرح نفسها كنموذج يحتذى به فيما يخص إدماجه. ويتعي عليها أيضا أن تتكفل مبهام التحفيز والنهوض بقيم التنمية املستدامة كحق منصوص عليه يف الدستور املغربي. واعتبارا لكون املسؤولية املجتمعية تشكل إحدى القيم التي ينبني عليها مفهوم اخلدمة العمومية فإنها ت لز م الهيئات واملقاوالت العمومية مبا يلي: تعزيز وإدماج مبادئ التنمية املستدامة يف استراتيجيتها احلرص على احترام حقوق اإلنسان )واجب اليقظة وجبر الضرر( ووض ع إجراءات هادفة إلى استباق أشكال التمييز وجبر الضرر الناجت عنها العمل يف إطار الشفافية وأخالقيات املسؤولي ة واتخاذ تدابير للوقاية من الر شوة استباق التداعيات السلبية )االجتماعية والبيئية( الناجتة عن األنشطة واملهام املمار س ة وتوسيع مجال العمل مببدأ املسؤولية إلى سلسلة التوريد والقيمة إجراء احلوار مع األطراف املعنية واعتماد البناء املشترك. ويتعي إدماج هذه االلتزامات وأجرأتها يف أنظمة التدبير باعتماد مقاربة يوجهها احلرص على اجلودة والتحسي املتواصل. 75
76 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ومن املفيد إصدار دليل عملي من أجل مواكبة ميثاق اإلدارة املسؤولة يتم إعداده على أساس التشاور مع األطراف املعنية. ويتضمن هذا الدليل: منهجيات العمل املتعلقة بكل مبدأ مذكور مؤشرات التتبع والقيادة والقياس األرضية املتعلقة بالتقرير حول اجلوانب غير املالية.. بتطبيق مبادئ املسؤولية املجتمعية على الدولة املشغ لة وانسجاما مع مبادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات وخاص ة تلك املرتبطة بتثمي الرأسمال البشري يتعي على الدولة النهوض بتلك املبادئ يف أوساط 860 ألف موظف مغربي موزع على مجموع التراب الوطني يف إطار احلر ص على التدبير املسؤول ملواردها البشرية. ويتمثل الهدف من إدماج مبادئ الدولة كمشغ ل يف حتقيق جناعة املوارد البشرية يف املرافق العمومية والرفع من األداء والتحفيز وزرع ثقافة املسؤولية املجتمعية للمنظمات واإلسهام يف تثمي الوظيفة العمومية. هكذا فإن سياسة للموارد البشرية املسؤولة يف مجال الوظيفة العمومية من شأنها أن تعز ز عالقة الثقة بي املوظفي والدولة. ويتعي أن تعمل الدولة من موقع املشغ ل على ترسيخ قيم احترام األشخاص واالعتراف بالتنو ع والوعي بأهمية اخلدمة العمومية وتدبير الن جاعة والكفاءات. ويف هذا الصدد يوصي املجلس بتحديث سياسات املوارد البشرية والوظيفة العمومية من خالل: النهوض بالتنوع وتكافؤ الفرص والتمتع مبعاملة قائمة على مبدأ املساواة من أجل خلق إطار توظيف منوذجي يوصي املجلس بوضع آليات تستهدف التحقق من كو ن عملية االلتحاق بالوظيفة العمومية ال تقوم على أي شكل من أشكال التمييز. وكما ينص على ذلك الفصل 19 من الدستور واإلعالن العاملي حلقوق اإلنسان واتفاقي ات منظمة العمل الدولية فإن احلق يف تكافؤ الفرص ويف التمتع مبعاملة قائمة على مبدأ املساواة يف مجال التشغيل يشكالن التزام ا ينبني على مسؤولية الدولة كمشغ ل. ترسيخ املقاربة على أساس النوع يف الوظيفة العمومية من املسل م به أن التنمية االقتصادية واالجتماعية امل د م جة ال تستقيم يف غياب مقاربة على أساس النو ع ذلك أن هذه املقاربة تضطلع بدور بالغ األهمية يف تنمية الكفاءات والثروات وتطوير مجال الشغل. ومع ذلك فإن النساء اللواتي ميثلن أكثر من ثلث العدد اإلجمالي للموظفي يف اإلدارة العمومية ما زلن ي ش غ ل ن وظائف إدارية متوس طة أو دنيا. وقد صادق املغرب على عدد كبير من االتفاقيات الدولية الهادفة إلى النهوض بتكافؤ الفرض يف الشغل كما أن القانون األساسي للوظيفة العمومية يكر س يف مادته األولى حق كل مواطن مغربي يف االلتحاق بالوظائف العمومية على وجه املساواة و«ال فرق بي اجلنسي يف تطبيق هذا القانون األساسي ما عدا املقتضيات التي ينص عليها أو التي تنتج عن قواني أساسية خصوصية«. ومع ذلك رغم إنشاء اللجنة الوزارية للنهوض باملساواة بي الرجال والنساء فما زالت الفوارق املتعلقة بالنوع االجتماعي قائمة. 76
77 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة واستنادا إلى اخلالصات التي انتهى إليها هذا التقرير الذي يؤكد على ضرورة إدماج املقاربة على أساس النوع يف الرؤية التي حتكم مسار التنمية يف املغرب واعتبارا أيضا ملجموعة من االختالالت املالح ظة يف هذا املجال يوصي املجلس بتعزيز املنظومة املؤسساتية من أجل التطبيق الفعلي لإلصالحات القانونية والسياسية واالجتماعية لفائدة املساواة بي اجلنسي وردم الهوة القائمة بي النصوص القانونية واملمارسة. لذلك ي ستحسن العمل على: تعزيز اإلدارات بخبراء يف قضايا املساواة املهنية إشراك املؤسسات التمثيلية للموظفي وفاعلي املجتمع املدني املعنيي يف تدبير املساواة املهنية يف الوظيفة العمومية مواكبة تطور املسار املهني للنساء مبا يعزز مبدأ تكافؤ الفرص يف استفادة النساء من التكوين من أجل تيسير ارتقائهن وتسلمهن مناصب املسؤولية اتخاذ إجراءات حملاربة الصور النمطية وأشكال التمييز يف إطار حتقيق املساواة بي الرجال والنساء يف الوظيفة العمومية النهوض بثقافة مشتركة لفائدة املساواة داخل املصالح اإلدارية إطالق تفكير مع املشغ لي الترابيي من أجل حتقيق متثيل متوازن للرجال والنساء يف هيئات احلوار االجتماعي. وتتوخى هذه التوصيات دعم االستراتيجية من أجل إقرار املناصفة يف الوظيفة العمومية التي أعلنت عنها احلكومة يف ماي 2016 غير أن كيفيات تطبيق هذه االستراتيجية لم يتم حتديدها بعد. تنفيذ املقتضيات املتعلقة بإدماج األشخاص يف وضعية إعاقة يف الوظيفة العمومية تعه د املغرب بحماية األشخاص يف وضعية إعاقة. ويحدد قرار الوزير األول رقم الصادر يف 7 ربيع األول ) يوليوز 2000( قائمة املناصب املمكن إسنادها إلى األش خاص يف وضعية إعاقة باألولوية وكذا نسبة 7 يف املائة من هذه املناصب بإدارات الدولة والهيئات التابعة له. وينص مشروع القانون رقم أيضا على تدابير تعزز هذا االلتزام. ومع ذلك ي الح ظ قصور يف تطبيق هذه الن ص وص القانونية رغم أن مختلف الدراسات التي قامت بها السلطات العمومية وفاعلو املجتمع املدني تؤكد على ضرورة تطبيق املنظومة القانونية املتعلقة بهذا املجال. واستناد ا إلى هذه اخلالصات يقترح املجلس التو صيات والتدابير التالية من أجل حتقيق االندماج الفعلي لألشخاص يف وضعية إعاقة يف الوظيفة العمومية وبالتالي احترام نسبة 7 يف املائة التي يفرضها القانون: -إنشاء جلنة وزارية مخص صة إلدماج األشخاص يف وضعية إعاقة بهدف مأسسة التدابير الد اعمة لتنسيق وتتب ع وتفعيل تلك االلتزامات ك م ا هي منصوص عليها يف القانون-اإلطار رقم وتتكفل كل وزارة بتعيي»مسؤول مرجعي للتعامل مع وضعية اإلعاقة«يس هر على تنسيق األعمال املنج زة يف هذا اإلطار. 77
78 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي -تنفيذ إجراءات هادفة إلى استباق أي شكل من أشكال التمييز جت اه األشخاص يف وضعية إعاقة. -تعزيز مواكبة األشخاص يف وضعي ة إعاقة الباحثي عن منصب شغل من خالل تسهيل ولوج العمال يف وضعي ة إعاقة إلى التكوين. -مواكبة هذه التدابير بتأهيل الولوجيات املوضوعة لفائدة األشخاص يف وضعي ة إعاقة يف مجموع املؤسسات العمومية. ولهذا الهدف ميكن وضع دليل مرجعي يتضمن الت ح سينات البسيطة واملفيدة التي تستجيب حلاجيات األشخاص يف وضعية إعاقة. تشجيع التدبير على أساس األداء والكفاءة من أجل تدارك االختالالت على مستوى النجاعة وجو دة اخلدمة العمومية وذلك رغم التطور احملرز يف حتديث اإلدارة العمومية على وجه عام يدعو 28 املجلس إلى تدبير حديث للموارد البشرية قائم على معرفة حقيقية بوضعيات الشغل وما يتطلب ذلك من جناعة يف تنفيذ املشاريع. لذلك ي قتر ح إعطاء األولوية لتدبير املردودية وتدبير املسار املهني بالتقييم والتكوين والترقية الد اخلية وتدبير األجور على أساس تقييم مناصب الشغل واملردودية وتدبير أداء كل منظمة من خالل حتليل استراتيجي ملهمتها وجو دة خدماتها والنتائج امللموسة املتجلية يف درجة الرضا عن األداء يف عالقة بانتظارات املواطني وحاجياتهم. وينبغي حتديد جد ولة زمنية لتنفيذ هذه اإلجراءات مع وضع برامج رائدة وتنظيم حمالت تواصلية مناسبة واعتماد منطق ربط املسؤولية باحملاسبة واحلرص على التحسي املتواصل. ومن أجل تتبع حتقيق هذه األهداف يتعي وضع مؤشرات للتوظيف والترقية واالستفادة من التكوين واملساواة بي الرجال والنساء وإدماج األشخاص ذوي احلركية احملدودة وتدبير الفئات العمرية والوقاية من أشكال التمييز وحتقيق ظروف جيدة للعمل.. جوضع سياسة للشراء العمومي املسؤول تشجيع السلطات العمومية على اعتماد صفقات عمومية مستدامة بادرت الوزارة املنتدبة املكلفة بالبيئة إلى إطالق مشروع بدعم من برنامج األمم املتحدة للبيئة من أجل النهوض بالشراء العمومي املستدام الهادف إلى وضع خطة عمل من أجل النهوض بهذا املجال على مستوى املنتجات واخلدمات ذات األولوية وتعزيز قدرات الفاعلي األساسيي. واعتبار ا لاللتزام الذي تعهد به املغرب إلعداد خطة عمل من أجل النهوض بالشراء العمومي املستدام فإن املجلس يوصي باتخاذ التدابير التالية: -إدراج اجلوانب االجتماعية يف املقاربة التي طو رتها الوزارة املكلفة بالبيئة جلعل خطة العمل م دمجة ولضمان التوازن بي األبعاد االقتصادية واالجتماعية والبيئية - 28 الرفع من عدد الموظفين بنسبة 8.5 في المائة وتوحيد األدنى لألجور وتحديده في 3000 درهم. 78
79 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة -التسريع بوضع عالمات مرجعي ة بيئية موج هة إلى الهيئات التابعة سواء للقطاع العام أو اخلاص بهدف حتسيس املقاوالت الساعية للفوز بالصفقات العمومية وضمان انخراطها يف مسار التنمية املستدامة طبقا للمادة 31 من القانون-اإلطار رقم مبثابة ميثاق للبيئة والتنمية املستدامة -تشجيع الدورة االقتصادية على أساس القرب بي املنتج واملوزع واملستهلك court( )circuit وبالتالي توليد دينامية ترابية لإلنتاج واالستهالك املستدام ي يف إطار تقليص الفوارق الترابية واعتبارا ملؤهالت كل جهة على حدة -تيسير الولوج إلى الصفقات العمومية لفائدة املقاوالت واملقاوالت الصغرى واملتوسطة املسؤولة التي تتجلى يف أنشطتها املؤشرات االجتماعية األساسية الدالة على احترام قانون الشغل وحقوق اإلنسان وشروط السالمة والصحة وأيضا املؤشرات املعبرة عن احترام البيئة -خلق بيئة مناسبة للشراء العمومي املسؤول اجتماعيا من قبيل مقاوالت اإلدماج وتشغيل األشخاص ذوي احلركية احملدودة واملقاوالت العاملة يف إطار االقتصاد االجتماعي واالقتصادي. تشجيع إبرام شراكات مستدامة بني القطاعني العام واخلاص نظر ا للدور االستراتيجي للمقاوالت واملؤسسات العمومية يف تفعيل مختلف االستراتيجيات القطاعية واملشاريع املهي ك ل ة األمر الذي يتجلى يف احلجم الهام من االستثمارات يتعي تطوير تعزيز الشراكات بي القطاعي العام واخلاص باعتبارها أكثر اآلليات جناعة لتنفيذ مثل تلك املشاريع. ومن شأن تطوير هذه الشراكات أن يتيح حتت مسؤولية الدولة توفير اخلدمات والبنيات التحتية االقتصادية واالجتماعية ذات جودة وبأقل كلفة وتقاسم املخاطر املرتبطة بها مع القطاع اخلاص وتكريس مارسات الرقابة املتعلقة باخلدمات املقد مة. ويف إطار متل ك الدولة ومقاوالتها ومؤسساتها العمومية ألبعاد التنمية املستدامة ولطريقة التدبير املستدامة تصبح الشراكة بي القطاعي العام واخلاص وسيلة لتوسيع نطاق مسؤولية املقاوالت العمومية ليشمل سلسلة قيمتها وسلسلة توريدها. بناء عليه يغدو إدماج مبادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف الشراكة بي القطاعي العام واخلاص رافعة ناجعة للنهوض بالتنمية املستدامة. ويف هذا الصدد يقترح املجلس على املقاوالت العمومية والسلطات الوصية: -التأكيد يف القانون املتعلق بالشراكات بي القطاعي العام واخلاص على أبعاد االستدامة من خالل إدماج تدابير استباق املخاطر االجتماعية والبيئية يف مرحلة ما قبل تفعيل املشروع وتعميمها لتشمل كل األطراف املعنية واحترام قانون الشغل من طرف املقاولة الراغبة يف احلصول على إحدى الصفقات وعلى مستوى سلسلة توريدها والتأكيد أيضا يف نفس القانون على واجب مراعاة حقوق اإلنسان. ويتعي أيضا التنصيص على التدابير املت خ ذة من أجل التقليل من اآلثار السلبية ألنشطة املقاوالت يف عقد الشراكة بي القطاعي العام واخلاص الذي يحدد حقوق األطراف املتعاقدة وواجباتها. ويجب إضافة هذه التدابير إلى أهداف األداء كما هي منصوص عليها يف املادة
80 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي -جعل احلوار مبدأ مؤس سا للعالقة مع األطراف املعنية سواء قبل انطالق املشروع أو يف مختلف مراحل إجنازه -تطبيق التوصيات املتعلقة بالرهانات القطاعية كما حتد دها الهيئة الوطنية للتن مية املستدامة واملسؤولية املجتمعي ة للمنظمات -العمل ضمن منظور مناسب إلدماج املؤشرات اخلاصة بكل نوع من أنواع الشراكة واملؤشرات املتعلقة باآلثار االجتماعية والبيئية املرتبطة بالنشاط وباإلنتاج -توجيه االلتزام املجتمعي للشراكة بي القطاعي اخلاص والعام نحو خلق القيمة املشترك ة على املستوى احمللي يف إطار التفاعل واالستجابة للرهانات االجتماعية واملجتمعية والبيئية اخلاصة باملجاالت الترابية -االلتزام بواجب تقدمي احلساب من خالل اإلبالغ عن تتبع املؤشرات احملددة يف إطار الشراكة..دحث املؤسسات العمومية على اعتماد املقاربة البيئية يوصي املجلس السلطات العمومية بإيالء اهتمام خاص للتدبير املسؤول للمقاربات البيئية داخل املباني العمومية من خالل تفعيل برامج النجاعة الطاقية الكفيلة بالتقليص من حاجياتها إلى الطاقة )املاء التهوية اإلنارة(. وتترتب على هذه التدابير آثار على مستويي اثني: مردودية اقتصادية على املدى املتوسط والبعيد وأيضا التخفيض من البصمة اإليكولوجية. ويتعي على املؤسسات العمومية أن تأخذ بعي االعتبار كذلك بطريقة منهجية مسألة تثمي النفايات داخل بنيتها وعلى وجه اخلصوص من خالل إبرام شراكات مع مقاوالت متخصصة يف جمع النفايات وتثمينها. ولتحقيق هذا الهدف يتعي حتديد قائمة باملنتجات القابلة أكثر للتثمي ووضع نظام للفرز داخل املؤسسات العمومية )أوعية جلمع النفايات حسب طبيعتها: الورق البالستيك بطاريات جتهيزات إلكترونية...(. ويوصي املجلس السلطات بتحديد األدوات التي تتناسب أكثر مع حاجياتها من أجل اإلشراف على تنفيذ اإلجراءات البيئية املتخذة داخل املباني العمومية ومواكبة تلك اإلجراءات بحمالت حتسيسية لتشجيع التحول واالنتقال نحو االستدامة. 4. حتفيز النسيج االقتصادي على اعتماد معايير املسؤولية املجتمعية للمنظمات. أتوجيه التغيير نحو اعتماد مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة يتحقق إدماج املسؤولية املجتمعية ومتل كها من طرف املنظمات عن طريق واجب التحسيس واحلمالت التواصلية واإلعالمية وذلك بهدف تدقيق مفاهيم ومبادئ هذه املقار ب ة التي غالبا ما ي حك م عليها بالغموض والتعقيد. 80
81 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة وينبغي أن ينصب التحسيس والتواصل يف هذا اإلطار على إبراز اجلوانب املضيئة ملفهوم املسؤولية املجتمعية كأداة للتنمية االقتصادية واالجتماعية والبيئة وحتقيق اجلودة واستباق انتظارات األطراف املعنية والتماسك االجتماعي والتأثير إيجابا يف النسيج احمللي والتراث الطبيعي. وينبغي أن تنصب احلمالت التواصلية واإلعالمية املتعلقة مببادئ املسؤولية املجتمعية على مختلف جوانب املفهوم األخالقية واالستراتيجية واالقتصادية واالجتماعية. ويتعي أن ت نظ م هذه احلمالت على الصعيد اجلهوي من أجل خلق مناخ إيجابي قائم على حوار متعدد الفاعلي يضم السلطات العمومية والنسيج االقتصادي والشركاء االجتماعيي ووسائل اإلعالم واملجتمع املدني ويفضي إلى حلول ومقترحات متناسبة مع خصوصيات املجال الترابي املعني. تعبئة الوسط األكادميي وتكوين مقاولني مسؤولني يف املستقبل تبدو تعبئة الوسط األكادميي كوسيلة أساسية لتحفيز النسيج االقتصادي على اعتماد مبدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات. وتشكل األسالك العليا للتكوين العامة واخلاصة باعتبارها فضاءات للتعلم وتلقي املعرفة قنوات هامة لنشر مبادئ املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وقيمها وأدواتها وتعميمها يف أوساط مختلف مكونات النسيج االقتصادي. وامل الح ظ أن املواضيع املرتبطة عموما باملسؤولية املجتمعية للمنظمات حتظى بالدراسة خالل الندوات واللقاءات اجلامعية أكثر منها يف إطار أطاريح الدكتوراه والدراسات ما بعد الدكتوراه. ويف املقابل يالحظ إقبال متزايد يف الوسط اجلامعي على أنواع التكوين املرتبطة بعالم املقاوالت )إنشاء املقاوالت الكفاءات اخلاصة مبختلف اجلوانب املرتبطة بأنشطة املقاوالت...(. ويف هذا اإلطار ي ؤكد املجلس على ضرورة الربط بي التكوينات املرتكزة على أبعاد املسؤولية املجتمعية للمنظمات والتكوينات املرتبطة بإنشاء املقاوالت وأنشطتها ما سيرفع من قدرة الشباب أصحاب املشاريع على تطبيق مبادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف أعمالهم. وتغدو اجلامعة ضمن هذا املنظور فضاء لنشر املعارف املرتبطة مبواضيع االستدامة واملسؤولية والتنمية املستدامة. تشجيع املقاربات القائمة على االحتضان املول دة للقيمة تتعدد املقاوالت التي تقوم مببادرات ذات بعد إنساني لفائدة املتعاوني معها وعائالتهم وأيضا الساكنة املجاورة املعوزة ومع ذلك فهذا الدعم واالحتضان وإن كان جزءا من املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات ليس كافيا للقول بأن هذه املقاوالت تستحق صفة املقاولة املسؤولة. لهذا يوصي املجلس الفاعلي االقتصاديي بتوجيه التزاماتهم نحو نوع من االحتضان»الفاعل«ذي األثر القوي الشامل والذي يهدف إلى حتقيق استقاللية الساكنة املستهد ف ة وإحساسها باملسؤولية من أجل تعزيز البيئة االقتصادية بكل مكوناتها.. بمأسسة االلتزامات الطوعية بني الدولة والفدراليات املهنية يتعي النهوض باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات داخل النسيج االقتصادي بشراكة مع الفاعلي االقتصاديي وفق رؤية قطاعية ويف شكل التزامات طوعية حسب كل قطاع على حدة. 81
82 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ويجب التركيز أوال على القطاعات التي حتدث أنشطتها مقارنة بالقطاعات األخرى آثارا سلبية أكبر على املجتمع والبيئة من أجل حثها على احترام هذه االلتزامات الطوعية التي تستهدف التحسيس ويف نفس الوقت تقدمي منوذج ي حتذى به يف كيفية تعامل قطاع ما مع الرهانات البيئية واالجتماعية ورهانات احلكامة استنادا إلى مقاربة مسؤولة. وعلى هذا النحو تصبح املقاوالت أكثر وعيا بضرورة االنخراط يف مسار ينبني على التوفيق بي مستلزمات النمو ومتطلبات االستدامة على أساس»عقود للنمو املستدام«مبا يخدم مصلحتها ويف نفس الوقت مصلحة املجتمع ككل لتشكل بالتالي قوة دفع للقطاع لينخرط يف العمل اجلماعي باعتماد استراتيجيات قائمة على املسؤولية االجتماعية للمقاولة وعلى منط جديد من التدبير يندرج يف إطار التنمية املستدامة ويقوم على احلكامة اجليدة..جإجناز مونوغرافيات قطاعية لتقييم الرهانات االجتماعية والبيئية حسب القطاع ووض ع مؤش رات للقياس تتحكم عوامل كثيرة يف توجيه املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات منها الرهانات اخلاصة باملنظمة نفسها التي اختارت تفعيلها والعمل بها والقطاع الذي تنشط فيه واألطراف املعنية التي تكو نه. ومن أجل تعبئة النسيج االقتصادي وحتسيسه بالفوائد الناجتة عن اعتماد هذه املقاربة ومن أجل ضمان املواكبة الضرورية للتوعية وحث املنظمات على السير يف هذا االجتاه يوصي املجلس بإجناز مونوغرافيات قطاعية بشراكة مع الفدراليات القطاعية بهدف ترسيخ االلتزام املسؤول يف أوساط املقاوالت وحتسيسها بالتخفيف من اآلثار السلبية االجتماعية والبيئية الناجتة عن أنشطتها. وميكن للفدراليات أن تواكب أعضاءها من أجل تفعيل رافعات مناسبة كفيلة بتعزيز التنافسية وخلق القيمة واستباق طلب األطراف املعنية بنشاطها يف عالقة على وجه اخلصوص بالرهانات االجتماعية والبيئية ذات األولوية بالنسبة إلى القطاع..دبناء شراكات قوية وتعزيز التعبئة حول املسؤولية املجتمعية تتطلب املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية تغييرا يف املوقف وانفتاحا على األطراف املعنية يف أوساط املنظمات بكل أصنافها. ومن أجل التحفيز على اعتماد هذه املقاربة وتعزيز اجلهود املبذولة يف هذا االجتاه يوصي املجلس السلطات العمومية بتعزيز الشراكات والعالقات االستراتيجية سواء مع املؤسسات الدولية ذات التمثيلية يف املغرب أو املؤسسات الوطنية العاملة يف مجال النهوض بالتشغيل واالستثمار والتصدير واملقاوالت الصغرى واملتوسطة وحقوق اإلنسان الخ. وميك ن مبدأ الشراكة من ه ي ك لة مختلف البيئات السوسيو-اقتصادية والتعريف مبختلف الشركاء وإبراز األدوار التي يضطلعون بها وشبكات شراكاتها واإلمكانات املتوفرة لنسج التحالفات االستراتيجية. وهو ميثل أيضا خطوة حاسمة نحو مأسسة املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية يف اململكة. وتفضي الشراكات بي األطراف املعنية املنخرطة والفاعلة يف هذا املسار املسؤول إلى نشر مبادئ املسؤولية املجتمعية للمنظمات والتعريف بفوائدها وتقدمي صورة إيجابية عن املنظمات التي تعتمدها ما يدفع باملنظمات األخرى إلى السير على نهجها. 82
83 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة إضافة إلى ذلك فإن اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية يجعل املقاوالت تبتكر أشكاال جديدة من احلوار االجتماعي السليم والبن اء مع املنظمات النقابية ويعزز أيضا فرص إدماج مبادئها وحتقيق مقبوليتها من طرف املجتمع واألطراف املعنية. وامتدادا لهذه اإلرادة لتوطيد الشراكات وتوسيع مداها فإن من الضروري تعزيز فاعلي املجتمع املدني اعتبارا لدورهم يف النهوض بااللتزام املجتمعي املسؤول يف أوساط املنظمات وذلك من أجل متكينهم من مارسة دورهم كشريك يف مجال البناء املشترك وأيضا للتوعية مبخاطر املمارسات السيئة..هحتقيق فعلية التوجيهات املتضم ن ة يف النصوص التشريعية املتعلقة بالعالمة البيئية والتشجيع على إنشاء عالمة اجتماعية طب قا ملا هو منصوص عليه يف القانون رقم مبثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية املستدامة يوصي املجلس: تفعيل إنشاء عالمة بيئية وحتديد كيفيات احلصول عليها بتقريبها من املعايير الدولي ة املعمول بها. ومت ن ح هذه العالمة البيئية ملكافأة املنتجات واخلدمات األكثر احتراما للبيئة. وهي تعني أن هذه املنتجات واخلدمات تستويف معايير االستعمال املسؤول وأنها ال حت د ث طوال دورتها احلياتية سوى آثار بيئية محدودة اخلطر توسيع نطاق منح العالمة البيئي ة للمنتجات واملرافق التي تشملها العالمة البيئي ة من أج ل إدماج األبعاد االجتماعي ة يف الب عد البيئي وبالتالي االعتراف بخصوصيات املقاوالت االجتماعي ة والفاعلي يف االقتصاد االجتماعي والت ضامني..و دعم العالمة االجتماعية للمقاولة التي أحدثها االحتاد العام ملقاوالت املغرب وتقييم آثارها منذ إنشائها وتوسيع نطاقها ليشمل مفهوم القيمة املتقاس مة من أجل النهوض بالعالمة االجتماعية للمقاولة يف أوساط املقاوالت املغربية فإنه من ي قترح: أن تستفيد السلطات العمومي ة املعنية من عالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة التي أنشأها االحتاد العام ملقاوالت املغرب واالرتكاز عليها بوصفها إطار ا مرجعيا وطنيا يضمن االرتقاء مبفاهيم ومبادئ املسؤولية االجتماعية للمقاولة وتوسيع نطاقها تشجيع االحتاد العام ملقاوالت املغرب ودعم جهوده يف مجال التحسيس والتثمي وذلك من أجل تعزيز دينامية االستدامة التي انخرطت فيها املقاوالت احلائزة على عالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة أن يقوم االحتاد العام ملقاوالت املغرب بتقييم آثار عالمته يف مجال املسؤولي ة االجتماعي ة للمقاولة منذ إنشائها وبالعمل من جهة على تو سيع نطاقها ليشمل مفهوم القيمة املقس مة ومن جهة أخرى على توسيع جلنة منح العالمة لتشمل مجموع األطراف املعني ة ويندرج يف عضويتها الفرقاء االجتماعي ون والفاعلون مثلو املجتمع املدني. 83
84 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي ويجد الدعم الفعلي لعالمة االحتاد العام ملقاوالت املغرب مرجعه يف باب االلتزامات الوطنية املنصوص عليها من طرف الهيئة الوطنية للتنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعية للمنظمات وضمنها التحسيس بأهمية التنمية املستدامة وتوج هاتها والتحسيس بفوائد املسؤولية االجتماعية للمقاولة وآثارها اإليجابية على تنافسية املقاوالت ومبزاياها أيضا كأداة لتدبير املخاطر والرفع من األداء الشامل. ويستهدف هذا الدعم كذلك تعزيز التفكير املتعلق بإدماج رهانات املسؤولية االجتماعية للمقاولة اخلاصة باملقاوالت املغربية الصغرى واملتوسطة والصغيرة جدا التي تشكل اجلزء األكبر من النسيج االقتصادي املغربي وتشجيع املقاوالت على نشر تقرير حول التنمية امل ستدامة أو تقرير يتعل ق باملسؤولي ة املجتمعي ة للمقاولة.. زتشجيع انخراط املقاوالت عن طريق تصنيفها إلى فئات يرى املجلس أن متل ك مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة من طرف املقاوالت هو نتيجة اإلقرار الفعلي ملجموعة من التدابير التحفيزي ة التي تشجع هذه األخيرة على مالءمة أنظمتها مع متطلبات هذا املبدأ ومع متطلبات املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات. ويعتبر املجلس أن تصنيف املقاوالت ميثل أحسن وسيلة لتسريع وتيرة تخصيص معاملة تفضيلية لفائدة املقاوالت احلائزة على عالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة. ويجدر يف هذا الصدد وضع نظام مت س ق بشراكة مع الفاعلي املؤسساتيي كالبنوك من خالل تيسير مساطر احلصول على القروض لفائدة املقاوالت احلائزة على عالمة املسؤولية االجتماعية للمقاولة.. حتفعيل مساطر للطعن الفعلي ويف مقابل التدابير التحفيزية يقترح املجلس: دع م العملي ات التي يقوم بها املجلس الوطني حلقوق اإلنسان من أجل إنشاء إطار للطعن املتعلق بانتهاكات حقوق اإلنسان. ذلك أن هذا املجلس يسعى بشراك ة مع العديد من املؤس سات الوطنية حلقوق اإلن سان عبر العالم إلى إنشاء إطار خاص بانتهاكات حقوق اإلنسان املرتبطة باملقاوالت وإقرار دور للمؤسسات الوطنية حلقوق اإلنسان يف مجال الطعون من خالل تلقي الشكايات والوساطة وأيضا من خالل إجراء بحث عمومي وحتر يات رسمية حول املقاوالت وحقوق اإلنسان تفعيل نقطة االتصال الوطنية من أجل تنفيذ املبادئ التوجيهية ملنظمة التعاون والتنمية االقتصادية التي تدعمها آلية تفعيل وحيدة وهي نقاط االتصال الوطنية التي تساعد املقاوالت واملساهمي فيها على اتخاذ إجراءات مناسبة من أجل النهوض بأهداف املبادئ الت و جيهية. وتتيح هذه النقاط الوطنية أرضية للوساطة والصلح من أجل حل املشاكل العملية التي قد تبرز عند تفعيل املبادئ التوجيهية..طتشجيع املقاوالت على نشر تقرير مندمج من أجل املساهمة يف نشر ثقافة الشفافية يف أوساط املقاوالت يوصي املجلس السلطات العمومية بإلزام املقاوالت املدر ج ة يف بورصة الدار البيضاء واملقاوالت التي تشغ ل أكثر من 500 مستخد م بأن تنشر على 84
85 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة فترات منتظمة تقرير ا مندمج ا عند إصدار النتائج السنوية حول تدبير مخاطرها االجتماعية والبيئية وحول سياستها اخلاصة بأخالقيات املسؤولية واحلكامة.. يتشجيع أشكال جديدة من إنشاء املقاوالت املدمجة ينطلق إنشاء املقاولة املدمجة أو املستدامة من مبدأ أن املقاوالت تدمج يف توجهها أنشطة تساعد على إرساء تنمية مستدامة كاستجابة مكنة للرهانات االجتماعية واالقتصادية والبيئية من خالل احلد من اإلقصاء االجتماعي وتيسير سبل الولوج إلى سوق العمل والتقليص من الفوارق. وترتكز التوصيات يف هذا اإلطار على: إعداد سياسات حتفيزية خللق مقاوالت مستدامة مع التأكيد على ما حتدثه من آثار إيجابية اقتصادية واجتماعية وبيئية وكذا اعتماد مقاربة تشاركية يف إطار منهجي ة تصاعدي ة من أجل إعداد سياسات إنشاء املقاوالت املدمجة من خالل التنسيق بي فاعلي قطاع القروض الصغرى وفاعلي االقتصاد االجتماعي والتضامني ومسيري املقاوالت االجتماعية واملقاوالت الصغرى واملتوسطة والكبرى التي راكمت جتربة ناجحة يف امليدان وفاعلي املجتمع املدني ومسؤولي الدولة حتديد أهداف اجتماعية ذات أولوية )الولوج إلى اخلدمات األساسية محاربة الفقر...( والسعي إلى حتقيق االستقاللية املالية. ومن املفيد يف هذا اإلطار تشجيع حكامة مدمجة تأخذ بعي االعتبار رهانات وحاجيات األطراف املعنية من خالل إشراكها يف مسلسالت اتخاذ القرار بل وحتى اإلنتاج. ويجدر يف املقام الثاني اعتماد سياسة إعادة االستثمار الكام ل أو اجلزئي لألر باح. وأخير ا فإن االبتكار يشكل جزء ا ال يتجزأ من هذا النوع من املقاربات. وفضال عن ذلك فإن حظوظ املقاوالت للربح على املستوى االقتصادي ستعزز على املدى املتوسط والبعيد وستتحسن صورتها وسمعتها كمقاوالت حتترم األخالقيات االجتماعية من خالل العمل على تقليص البصمة اإليكولوجية على املجاالت والساكنة املجاورة وتشجيع اإلدماج االجتماعي وتطوير أشكال جديدة من االبتكار كوسيلة للرفع من التنافسية. - 5 اتخاذ تدابير خاصة باملقاوالت العمومية. أاستفادة املقاوالت واملؤسسات العمومية من»املدونة املغربية للممارسات اجليدة حلكامة املقاوالت واملؤسسات العمومية«كمنطلق العتماد املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات تؤكد املدونة املغربية للممارسات اجليدة حلكامة املقاوالت واملؤسسات العمومية على أن املمارسات اجليدة للحكامة شرط أساسي لتكريس ثقافة ربط املسؤولية باحملاسبة وتعزيز مناخ الثقة مع األطراف املعنية بأنشطة املقاوالت واجتذاب االستثمارات الوطنية واألجنبية وتيسير ولوج املقاوالت العمومية إلى التمويل والنهوض بقيم شفافية املعلومات والتواصل وتعزيز استدامة املؤسسات وأدائها والرفع من جودة اخلدمات واملساهمة يف تنمية النسيج االقتصادي التنافسي. ومن أجل التشجيع على اعتماد هذه املدونة من طرف املؤسسات واملقاوالت العمومية يوصي املجلس مبا يلي: 85
86 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي مالءمة مقتضياتها مع مبادئ حكامة املقاولة ملنظمة التعاون والتنمية االقتصادية حتديد أهداف ووض ع مؤشرات متكن من اإلشراف على تنفيذ توصياتها انطالقا من خارطة طريق للتتبع واضحة ومنسجمة مع مبادئ االستدامة والشفافية وأخالقيات املسؤولية املنصوص عليها يف املدونة خطة عمل على أساس مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة خاصة بنشاط كل مقاولة عمومية ومستجيبة النتظارات األطراف املعنية بأنشطتها إشراك األطراف املعنية الوازنة يف أجرأة املقاربات واألعمال املقر رة من أجل التشجيع على االنخراط فيها وبالتالي تعبئة املؤسسات واملقاوالت العمومية وترسيخ مبدأ االلتزام املستدام يف أوساطها.. بإدراج مبدأ املسؤولية االجتماعية للمقاولة يف أجندة املجالس اإلدارية للمقاوالت العمومية من أجل متكي املجالس اإلدارية للمقاوالت العمومية من حتمل مسؤوليتها كاملة عن اآلثار الناجتة عن أنشطة مؤسساتها يوصي املجلس باتخاذ اإلجراءات اآلتية ملواكبة متلك املقاوالت العمومية للمقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وتسيير مؤس ساتها وفق مبادئها: تشجيع استقاللية املسؤولي عن التسيير اإلداري داخل املقاوالت العمومية تعبئة املجالس اإلدارية حول اعتماد استراتيجيات قائمة على مبدأ املسؤولية االجتماعية للمنظ مات شاملة وأفقية ومدققة وموج هة وضع مؤشرات للحكامة مرتبطة مبختلف جوانب نطاق العمل باملقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمنظمات وضع مسلسالت للتقييم واألداء خاصة باملجلس اإلداري..ججعل احلوار مبدأ مؤس سا للعالقة مع األطراف املعنية سواء قبل انطالق املشروع أو يف مختلف مراحل إجنازه من بي الفوائد الناجتة عن اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمنظ مات حتسي احلوار االجتماعي وبالتالي تعزيز الروابط بي املقاوالت ومختلف األطراف املعنية. ويؤدي حتسي احلوار االجتماعي من جملة أمور إلى تدبير أفضل للمخاطر التي تتعرض لها املقاولة وتساعدها على نيل»الترخيص االجتماعي باالشتغال ومارسة أنشطتها«. ويوصي املجلس طبقا ملبادئ معيار إيزو املقاوالت العمومية بتحديد األطراف املعنية بأنشطتها وتفعيل مناهج للحوار والتشاور والوساطة ومراعاة مصالح وانتظارات تلك األطراف من أجل خلق االنسجام واالتساق بي هذه األخيرة والسياسة التي تعتمدها املقاولة العمومية. ويشكل اإلنصات واحلوار والتشاور والبناء املشترك العناصر األساسية للمقاربة القائمة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة لهذا يتعي النهوض بها والتشجيع على اعتمادها قدر اإلمكان يف مرحلة 86
87 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ما قبل اتخاذ القرارات االستراتيجية املرتبطة باملقاوالت العمومية استنادا إلى مقاربة تشاركية مجتمعية تؤدي إلى حتقيق األداء الشامل الناجع. ولهذا الغرض يوصي املجلس باتخاذ التدابير اآلتية: تسهيل احلوار من خالل املساعدة على الوصول إلى املعلومات حول املشروع وآثاره. ويتعي نشر املعلومة قبل انطالق املشروع بطريقة شفافة توفير شروط مسبقة كفيلة بزرع الثقة بي مختلف األطراف والرفع من مصداقية احلوار إشراك األطراف املعنية باملشروع يف مسلسل احلوار التعريف باآلثار اإليجابية التي أحدثها احلوار مع األطراف املعنية على مسلسل اتخاذ القرار..د حث املقاوالت العمومية على جتسيد التزاماتها يف هذا املجال من خالل تقدمي احلساب عن اجلوانب غير املالية ألنشطتها يوصي املجلس املؤسسات واملقاوالت العمومية على إصدار تقرير عن اجلوانب غير املالية ألنشطتها من أجل التشجيع على االقتداء بها كنموذج للمقاولة التي تساهم من موقعها يف إرساء أسس اقتصاد وطني مستدام ومن أجل أيضا تعزيز مصداقيتها والرفع من أدائها الشامل. ومن بي العناصر التي يتعي عليها أن تقدم احلساب عنها املؤشرات التي وضعتها لتفعيل مبادئ احلكامة اجليدة وتخفيض استهالكها للطاقة وإعطاء األسبقية للشراء املستدام والوقاية من كل ما قد ميس بحقوق اإلنسان وتدارك ما قد يقع منها والتدابير املتخذة يف املجال الصحي والسالمة يف أماكن العمل ومحاربة الرشوة وطبيعة االلتزام املجتمعي واالجتماعي. ويتعي أن تتضمن التقارير املذكورة معطيات موثوقة وقابلة للتحقق ومدرجة يف تقارير األنشطة التي تقدم لهيئات احلكامة ومتاحة لألطراف املعنية. ومن أجل تشجيع وضوح املعلومات املبل غة يتعي على الهيئة الوطنية للتنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعية أن تضع إطارا مشترك ا ميك ن من حتقيق التجانس بي تلك املعلومات. إضافة إلى ذلك فإن صياغة تقرير عن األنشطة غير املالية يوفر للمسؤولي اإلداريي ومسيري املقاوالت أداة لقيادة التغير املجتمعي وبناء قيمة غير مالية منبثقة عن التزام املقاوالت العمومية باملسؤولية املجتمعية للمنظمات..ه توسيع نطاق مسؤولية املقاوالت ليشمل سلسلة قيمتها وسلسلة توريدها إن املقاوالت العمومية مدعو ة يف إطار التزاماتها وواجب التأثير اإليجابي فيما حولها املنوط بها إلى توسيع نطاق مسؤوليتها ليشمل سلسلة توريدها. ويف هذا اإلطار يشجع املجلس السلطات العمومية على مارسة واجب التأثير اإليجابي فيما حولها ووضع سياسات شراء مسؤول وتعبئة مزوديها ومقدمي اخلدمات لها حول عالقات تفيد الطرفي من خالل دعم تقني و/أو مالي وذلك يف إطار احترام القواني اجلاري بها العمل. 87
88 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي - 6 اتخاذ تدابير خاصة باملقاوالت الصغرى واملتوسطة شرعت بعض املقاوالت الكبرى يف إدماج املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة يف استراتيجياتها مخص صة ميزانيات خاصة لهذا الغرض وعيا منها مبختلف رهاناتها. ويف املقابل يبقى من الص عب جعل املقاوالت الصغرى واملتوسطة تنخرط يف هذا املسار ذلك أن الرؤية لم تتضح بعد مبا فيه الكفاية حول العالقة بي اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة والفوائد التي ميكن أن جتنيها من خالل هذا التوج ه. ومع ذلك فقد أصبح من املسلم به أن األداء ال ينحصر فقط يف اجلوانب االقتصادية واملالية ولكن نطاقه اتسع ليشمل األبعاد االجتماعية والبيئية ما يرفع من تنافسي ة املقاوالت على املستوى الوطني والدولي. واحلال أن احلديث عن انتشار العمل باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وااللتزام بها ال يستقيم دون اعتبار املقاوالت الصغرى واملتوسطة يف املقام األول لكونها متثل اجلزء األكبر من النسيج االقتصادي الوطني )95 يف املائة(. ويوصي املجلس يف هذا الصدد باالنفتاح على مسيري املقاوالت الصغرى واملتوسطة واملقاولي من أجل حتسيسهم بأهمية هذه املقاربة وإقناعهم بالفوائد التي ستجنيها مؤسساتهم عن طريق اعتمادها وذلك رغم صعوبات إعادة النظر يف النماذج االقتصادية وإصالحها واعتبارا أيضا ملتطلبات االنتقال الضروري نحو منوذج اقتصادي مغاير يتطلب تغيير األسس والقواعد الرئيسية التي تقوم عليها املقاوالت الصغرى واملتوسطة. وعموما يتعي على املؤسسات العمومية املعنية )الوكالة الوطنية للنهوض باملقاوالت الصغرى واملتوسطة الفدراليات القطاعية وغيرهما( أن تقدم الدعم واملواكبة ملسيري املقاوالت كي يعملوا على اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاوالت مستحضرين خصوصية املؤس سات التي يشرفون على تسييرها وطبيعة الرهانات اخلاصة التي تواجهها يف سعيها إلى إدماج أبعاد االستدامة يف أنشطتها ومنتجاتها. ويوصي املجلس املسؤولي عن النهوض بتلك املقاربة يف أوساط املقاوالت الصغرى واملتوسطة أن يركزوا جهودهم على تعزيز املمارسات اجليدة الوطنية والدولية يف أوساط املقاوالت وعلى تشجيعها على إدماج رهانات االستدامة تدريجيا ودعم جهودها يف إعداد خطط ألجرأتها. ويقترح املجلس يف هذا الصدد أن يتم التركيز يف برامج التكوين املوجهة لفائدة املقاوالت الصغرى واملتوسطة على نشر مفاهيم ومبادئ التنمية االستدامة يف صفوف املقاوالت الصغرى واملتوسطة وسبل جتسيدها يف أرض الواقع مع التوعية بأهمية االنفتاح على األطراف املعنية واالستجابة النتظاراتها وتدبير االستدامة واستكشاف مجاالت العمل واالستثمار املناسبة سواء للمقاوالت الصغرى واملتوسطة أو األطراف املعنية بأنشطتها انطالقا من جرد للفرص واملخاطر املفترضة وحتديد درجة أداء وجناعة املنظمة يف مختلف مجاالت العمل التي تنوي مارسة نشاطها فيها وتقييم درجة نضج مارساتها التدبيرية وتعزيز احلوار الداخلي وأيضا اخلارجي مع األطراف املعنية حول هذه اجلوانب. ويدعو املجلس يف نفس اإلطار إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة األطر التي ستتول ى تسيير املقاوالت يف املستقبل لتحسيسهم بأهمية هذه املقاربة والرفع من قدراتهم على تتبع تنفيذها. وميكن وضع تدابير 88
89 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة حتفيزية للتشجيع على تنظيم مثل هذه التكوينات من قبيل اإلعفاءات الضريبية أو تسهيالت يف التمويل. ومن بي الوسائل التي ميكن أن تساهم بها الوكالة الوطنية للنهوض باملقاوالت الصغرى واملتوسطة يف النهوض باملقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة تنظيم دورات تكوينية ووضع دالئل من أجل نشر مبادئ املسؤولية املجتمعية. ويوصي املجلس هذه املؤسسة بتعزيز دورها يف التعريف بفوائد املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة مساهمة بذلك يف التشجيع على اعتمادها سواء داخل املقاوالت الصغرى واملتوسطة أو على مستوى سلسلة توريدها. وميكن التفكير أيضا يف هذا الصدد يف إنشاء منص ة على شبكة اإلنترنيت من أجل التعريف بكل اجلوانب املرتبطة بهذه املقاربة: مزاياها ورهاناتها والدورات التكوينية وأدوات التكوين الذاتي والتقييم والتجارب الناجحة للمقاوالت التي اختارت العمل بها واملمارسات اجليدة. ومن شأن إبراز املزايا الناجتة عن اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة وتسليط الضوء عليها الر فع من حظوظ اعتمادها من قبل أكبر عدد مكن من املقاوالت الصغرى واملتوسطة وخلق نو ع من التنافس فيما بينها يف إطار تفعيل هذه املقاربة يف أوساط هذا النمط من املقاوالت التي تتميز عن املقاوالت الكبرى من حيث احلاجيات والقدرات. إضافة إلى ذلك يوصي املجلس بتعزيز التعاون والتنسيق بي االحتاد العام ملقاوالت املغرب والسلطات العمومية من أجل النهوض بأعمال موج هة لفائدة املقاوالت الصغرى واملتوسطة التي تشكل اجلزء األكبر من النسيج االقتصادي املغربي. ولكي تنجح هذه اجلهود واألعمال الرامية إلى النهوض باملقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة وأجرأتها يف أوساط املقاوالت الصغرى واملتوسطة انطالقا من محاور العمل السابقة يتعي وضع استراتيجية من أجل خلق شبكة تضم مختلف الفاعلي من القطاعي العام واخلاص الذين لهم وعي أكبر بخصوصية هذا النمط من املنظمات وبالتالي يتفاعلون معها بشكل أكثر إيجابية ويقدرون الدور اخلاص الذي تقوم به داخل النسيج االقتصادي ويعملون على حتسيس املقاوالت الصغرى واملتوسطة باآلثار اإليجابية التي تنتج عن العمل باملقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة من حيث الرفع من األداء العام ومن إمكانات االبتكار. وميكن التفكير يف تنظيم أنشطة منتظمة يف إطار الشبكة املذكورة من أجل التعريف باملمارسات الوطنية والدولية اجليدة للمنظمات التي تعتمد املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة. وليس الغرض هنا إقامة مفاضلة بي املقاوالت الكبرى واملقاوالت الصغرى واملتوسطة أو القول بوجود تعارض وتضارب بي هاتي الفئتي من املقاوالت بل فقط إبراز أن هناك خصوصيات متيز املقاوالت الصغرى واملتوسطة من حيث االرتباط باملجال الترابي ونوع النشاط املمارس ضمن شبكات كما أنها تستقي مواردها البشرية واالجتماعية ومعلوماتها من األوساط التي تنشط فيها. لهذا ميكن القول إن املقاوالت الصغرى واملتوسطة تقوم بدور بالغ األهمية يف تسريع وتيرة اعتماد املقاربة على أساس املسؤولية االجتماعية للمقاولة على املستوى الوطني واجلهوي. 89
90 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي - 7 تشجيع املجتمع املدني والنقابات على إدماج املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات. أتوصيات موج ه ة إلى املجتمع املدن ي أسند دستور 2011 ملنظمات املجتمع املدني أدوارا جديدة وعزز قدراته واختصاصاته وعلى وجه اخلصوص يف مجال الترافع والتعاون والتنبيه إلى املمارسات السيئة إلى جانب مختلف فاعلي املجتمع. وعملت املبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تقوية نسيجه العام. وي الح ظ مع ذلك أن العديد من مبادرات املجتمع املدني ال حتدث األثر املنشود بفعل محدودية القدرات التنظيمية واملالية ما يؤثر سلبا يف عملية النهوض باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات يف أوساط مختلف املنظمات. ويوصي املجلس بإعادة االعتبار ملنظمات املجتمع املدني من خالل تدارك نقائصها ومد ها مبوارد بشرية. وال شك أن النقائص املذكورة تؤثر سلبا يف املجتمع املدني وحتد من فعاليته. ويتعي أيضا أن تنصب جهود السلطات العمومي ة على حتسيس منظمات املجتمع املدني بأهمية التالؤم مع اختصاصاتها اجلديدة كما هي منصوص عليها يف دستور 2011 ويجب أيضا أن تعمل على تقوية اختصاصاتها من أجل ردم الهوة بي واقع منظمات املجتمع املدني واالنتظارات واآلمال املعل قة عليها. ويوصي املجلس منظمات املجتمع املدني بتملك مبادئ املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وإدماجها سواء يف الرؤية االستراتيجية التي تدافع عنها أو يف أنشطتها وأعمالها. وال شك أن اختيار املسؤولية املجتمعية للمنظمات كإطار تنموي سينعكس إيجابا على منظمات املجتمع املدني حيث سيجعلها تعتمد تدبيرا مستداما لهيئاتها وتعمل على الرفع من مصداقيتها وتعزيز أعمالها من خالل مبادرات تنتج عنها آثار ملموسة على محيطها وتؤدي على وجه اخلصوص إلى خلق قيمة مشتركة. ويدعو املجلس أيضا إلى التعريف على نطاق واسع باملسؤولية املجتمعية للمنظمات ومببادئها ويوصي السلطات العمومية بتقدمي دعم من أجل خلق عالمة مرجعية للجمعيات املسؤولية أو تعزيز العالمة املرجعية»فيجيو«للجمعيات كضامن للنجاعة والشفافية واألثر اإليجابي الناجت عن األنشطة املمارسة.. بتوصيات موجهة إلى املركزي ات النقابي ة حظيت النقابات تاريخيا مبكانة متميزة كمحر ك ومعز ز للحوار مع املقاوالت. وميثل التطو ر احلالي الذي تعرفه املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات كممارسة مستدامة فرصة لتجديد العمل النقابي ومنح النقابات إمكانات كبرى لتطوير مناهج عملها وتدخلها فبقدر ما يؤد ي اعتماد النقابات املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية إلى احملافظة على الصالح العام يوفر أيضا شروط حوار اجتماعي أشمل وأكثر إدماج ا. وضمن هذا املنظور يتعي أن تعمل املركزيات النقابية على: أن تتبنى يف أعمالها وطريقة تفكيرها منطق املدى البعيد انطالقا من احترام مبادئ التنمية املستدامة علما أن هذا التوجه ينطوي على مكاسب وفوائد جلميع األطراف املعنية 90
91 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة التزو د باألدوات الضرورية من أجل التالؤم مع متطلبات املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية كوسيلة للرفع من النجاعة التي تؤدي إلى تثمي العمل النقابي وتعزيز مصداقيته وبالتالي متلك احلوار االجتماعي انطالقا من الوعي مبختلف رهاناته املتعلقة مببدأ املسؤولية املجتمعية للمنظمات من قبيل تطبيق قانون الشغل ومحاربة أشكال التمييز والنهوض بالتنوع وباحلوار االجتماعي. ومن بي السبل املمكنة الكفيلة بتعزيز العمل النقابي والدفع به يف هذا املسار اجلديد اعتماد املبادئ التوجيهية واملمارسات املرتبطة باملعايير الدولية كإيزو وامليثاق العاملي وااللتزام باحترامها. إن اعتماد الهيئات النقابية املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية ميك نها من تعزيز احلماية االجتماعية والصحة وحتقيق رفاه األجراء وإعادة االعتبار للر أسمال البشري والتنمية البشرية داخ ل املقاولة وبذلك يتعزز الدور األساسي للنقابات يف توعية مسيري املقاوالت بالرهانات املرتبطة باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وحض هم على اعتمادها وأيضا يف الدفاع عن مصالح كل األطراف املتعاونة مع املقاولة تكوين وتعيي»مخاط ب مرجعي«يف قضايا املسؤولية املجتمعية للمنظمات يضطلع بدور املساهمة يف النهوض باملمارسات اجليدة القائمة على أساس هذا املبدأ داخل املقاوالت ومواكبة سياساتها وجعلها أكثر إدماجا وجناعة وأخير ا توسيع نطاق احلوار خارج حدود املقاولة ليشمل مسؤولي اجلماعات الترابية واجلهات وذلك من أجل تعزيز العمل النقابي وجتديد آليات اشتغاله. 8. إقرار املسؤولية املجتمعية على أساس مبدأ القرب من املجاالت الترابية حتتل املجاالت الترابية مكانة متمي زة يف استراتيجيات التنمية املستدامة اعتبار ا ألهمية املستوى»احمللي«الذي يتعي أن تنصب عليه يف املقام األو ل املبادرات الهادفة إلى حتقيق التنمية املدمجة. وميك ن إدماج رهانات التنمية املستدامة يف البعد الترابي وخاصة البعد اجلهوي من ضمان التكامل والتقاطع بي التدابير املت خذ ة على مختلف املستويات الترابية التقريرية ويساعد على تعبئة األطراف املعنية وتوجيه جهودها نحو التنمية البشرية املستدامة واملتوازنة للمجاالت الترابية. وعلى الصعيد الترابي أيضا يتحقق التوفيق بي الرهانات االقتصادية واالجتماعية والبيئية ويتم الت مر س باملمارسات املستدامة اجلديدة وعلى وجه اخلصوص مع انطالق العمل باجلهوية املتقدمة حيث يتيح إدماج رهانات التنمية املستدامة فرصا هامة لتعزيز التنمية املدمجة للجهات وانخراط املجاالت الترابية يف مسار االبتكار. وتهدف التوصيات التالية إلى عر ض الت دابير التي تكتسي طاب ع األولوي ة:.أتعزيز كفاءات املنتخبني والفاعلني العموميني من أجل متل ك مفاهيم ومبادئ التنمية املستدامة واملسؤولية املجتمعية للمنظمات مع انطالق العمل باجلهوي ة املتقدمة التي تفرض مواكب تها مبجموعة من التغييرات ومع التحو ل الذي عرفه النموذج االقتصادي بفعل إدماج رهانات التنمية املستدامة وانطالق أوراش كبرى لتجسيد 91
92 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي اآلمال املعلقة عليها على أرض الواقع أصبحت احلاجة ماس ة إلى تأهيل تدريجي للمنتخ بي وتوعيتهم باملسؤوليات اجلديدة امللقاة على عاتقهم. ويف هذا الصدد يوصي املجلس باتخاذ مبادرات هادفة إلى تعزيز كفاءات املنتخ بي والفاعلي العموميي من خالل التحسيس وعرض بعض التجارب الدولية الدالة يف مجال التنمية املستدامة على مستوى املجاالت الترابية وتنظيم دورات تكوينية حول مناهج التدبير املستدام لفائدتهم. وميكن أن تتحقق هذا االنتقال عن طريق إقرار أمناط تدبير مستدام وإيالء اهتمام أكبر لتدبير املوارد البشرية واعتماد مناهج جديدة تستحضر الرهانات املرتبطة باملقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات ومبادئها. ومن شأن التكوين الذي يتلقاه األعوان العموميون املكلفون بتنفيذ السياسات الترابية على مستوى أمناط التدبير أن تتيح لهم املشاركة يف وضع السياسات واملشاريع وإجنازها سواء من داخل منظماتهم أو بالتشاور مع األطراف املعنية بهده السياسات واملشاريع. ويوصي املجلس بالنهوض بهذه املناهج اجلديدة يف التدبير يف أوساط املنظمات العمومية باعتبارها من فاعلي املجال الترابي. ويشجع املجلس الفاعلي العموميي على تعبئة املوارد البشرية واملالية الضرورية من أجل تفعيل تدبير لالستدامة وذلك لفائدة تكي ف املجاالت الترابية مع هذا التوج ه اجلديد. ويتعي أخير ا يف هذا الصدد تشجيع تبادل التجارب واملمارسات اجليدة بي مثلي مختلف اجلهات وذلك من أجل تعزيز التعاون والبناء املشترك وفسح املجال لظهور أمناط اشتغال مبتكرة على يد فاعلي الوظيفة العمومية يف املجاالت الترابية.. باعتماد تدبير مستدام للمجاالت الترابية من أجل أجرأة مفهوم املقاربة على أساس املسؤولية املجتمعية للمنظمات وجعله يستجيب حلاجيات اجلهات وخلصوصيتها ينبغي أن يتالء م نظام تدبير املجال الترابي مع رهانات التنمية املستدامة. ولهذا الغرض ي قترح أن تختار املجالس اجلهوية استعمال أدوات التدبير املستدام للمجال. وطبقا ملا ورد يف وثيقة أجندة 21 فإن أدوات التدبير املستدام للمجاالت الترابية متكن كل جماعة ترابية من حتديد أهداف للتنمية املستدامة والعمل على بلوغها. ويتطلب التدبير املستدام للمجاالت الترابية إطالق مسلسل للتشاور مع مجموع الفاعلي احملليي يفضي إلى وضع خطة عمل يتكفل فريق متعدد الفاعلي بتنفيذها وتقييمها. وتنصب خطة العمل على القطاعات التي يجب أن تتحقق فيها التنمية املستدامة يف إطار اجلماعات الترابية. وتتضمن وثيقة أجندة 21 مجموعة من التوصيات وتقترح مؤشرات للتتبع يف مجاالت متنوعة ومتعددة وهي الفقر والصحة والسكن والتلوث والبحار والغابات واجلبال والتصحر وتدبير املوارد املائية والتطهير والفالحة والنفايات. ومن املفيد يف هذا االجتاه توحيد طريقة استعمال هذه املؤشرات وتوسيع نطاق استخدامها ليشمل مجموع اجلهات من أجل تشجيع التعاون وتبادل التجارب بي مختلف املجالس اجلهوية. 92
93 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة. جإجناز مشاريع وأعمال مستدامة تتالءم مع خصوصيات كل مجال ترابي على ح د ة إن تنمية أي ة جهة باملغرب يجب أن تتم باعتماد مقاربة تصاعدية من األسفل إلى األعلى مع مراعاة مؤهالت املجال الترابي املعني االقتصادية واالجتماعية والبيئية وأيضا اإلكراهات التي تعترض تنميته وهي مقاربة تضمن االتساق بي األعمال املنجزة ومتك ن كل مجال ترابي من حتقيق منوه املستدام انطالقا من موارده الذاتية. إضافة إلى ذلك فإن التركيز على املجال الترابي داخل حدوده اخلاصة يسمح باإلحاطة بسهولة أكبر باإلشكاليات واحلاجيات اخلاصة وبالرهانات االجتماعية والبيئية التي يواجهها املجال الترابي املعني. ومن املفيد من أجل التفاعل بشكل أفضل مع خصوصيات كل مجال ترابي على حدة إدماج وتعزيز اجلوانب املرتبطة بالتنمية املستدامة عند إعداد املونوغرافيات الترابية على غرار تلك التي أعدتها املندوبية السامية للتخطيط بهدف منح املنتخ بي مفاتيح متكنهم من التعرف الدقيق على املجال الترابي وتقدير مؤهالته وبالتالي إطالق أعمال ومشاريع للتنمية املندمجة. فضال عن ذلك فإن هذه املونوغرافيات متك ن من وضع تشخيص لالستراتيجية وخطة العمل املعتم د ة وضمان التقائيتها مع املبادرات القائمة. ويتعي أن تتضمن املونوغرافيات املذكورة مؤشرات متعلقة بامليادين ذات األولوية يف مجال التنمية املستدامة كاالستهالك واإلنتاج املستدامي والتنمية االقتصادية واالجتماعية واحلكامة اجليدة والتغيرات املناخية والتحكم يف الطاقة والنقل املستدام واحلركية املستدامة واحملافظة والتدبير املستدام للتنوع احليوي وللموارد الطبيعية والصحة العمومية والتماسك االجتماعي واملجالي. وانطالقا من التحديد الدقيق للرهانات اخلاصة بكل مجال ترابي وحاجياته النوعية وحاجيات ساكنته ميكن صياغة رؤية تنموية استراتيجية لكل جهة من جهات اململكة..دتعزيز امل قاربة التشاركية وآليات التشاور والبناء املشتر ك متث ل اجلهوية املتقدمة اليوم مناسبة لتعزيز املشاركة املواط ن ة اإلرادية والطوعية مبختلف أشكالها باعتبارها مارسة وثقافة. وإن هذا التثمي مؤشر على أن املغرب اختار نهج اجلهوية الد ميقراطية الهادفة إلى حتقيق التنمية املستدامة. ويتطلب هذا التحو ل يف اجتاه ضمان مشاركة اجلميع إعادة بناء العالقات بي ثالوث القطاع العام والقطاع اخلاص واملواطني. ويقترح املجلس يف هذا الصدد تنظيم هذا األساس اجلديد الذي تنبني عليه أوجه التعاون بي تلك األطراف بهدف تو جيه النقاش والتفكير فيما يخدم الصالح العام. ويف هذا الص دد فإن دعم الفاعلي العمومي ي للمجتمع املدني وتعزيز اختصاصاته وموارده سيساهم يف تسهيل جناح هذه املقاربة. وال يخفى أن املشاركة املواطنة عامل أساسي لتحقيق التنمية املستدامة يف املجاالت الترابية ولفائدة الساكنة. وعلى غرار ما هو معمول به يف إطار املبادرة الوطنية للتنمية البشرية فإن الشراكات االستراتيجية بي املنتخ بي احملل يي واملنظمات متك ن من إجناز مشاريع مفيدة ومنغرسة يف سياقها الترابي ومتكن أيضا من التمرس بتجربة إطالق املشاريع على أساس الشراكة والتعاون. ومن شأن األشكال اجلديدة من 93
94 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي الشراكة أن تول د نوع ا من التفاعل البناء بي فاعلي املجال الترابي وتساعد على وضع تخطيط مندمج للتنمية املستدامة وإطالق دينامية جديدة يف خدمة األولويات اجلهوية. ومن أجل إجناز مبادرات مستدامة ومول دة لقيمة مضافة يوصي املجلس بتعزيز الشراكات بي القطاع العام واملجتمع املدني بهدف إطالق مشاريع مدمجة واملساهمة بالتالي يف حتقيق التنمية املستدامة للمجال الترابي. ويبقى من الضروري لبلوغ هذا الهدف أن تعمل السلطات العمومية على تسهيل احلصول على املعلومة. ويوصي املجلس يف هذا الصدد بتنظيم عملية استشارة واسعة وعلى وجه اخلصوص خالل مرحلة ما قبل وضع برامج للمشاريع اجلهوية حرصا على تعزيز املقبولية االجتماعية لهذه البرامج وضمان متلكها ما سيمكن من اعتماد أشكال جديدة للتعاون والبناء املشترك بي املنتخ بي واألطراف املعنية داخل املجال الترابي..ه االستفادة من اإلمكانات الكبرى التي يتيحها االقتصاد االجتماعي والتضامني يف مجال خلق القيمة سبق للمجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي يف تقريره حول االقتصاد االجتماعي والتضامني الت أكيد على أن هذا النموذج االقتصادي يندرج بحكم األسس التي يقوم عليها والقواعد التي يحتكم إليها يف إطار املقاربة اجلهوية التي يسعى املغرب إلى إعمالها من خالل اعتماد خيار اجلهوية املتقدمة. ويوصي املجلس يف هذا اإلطار باالعتماد على فاعلي االقتصاد االجتماعي والتضامني كمحر ك لنمو مدمج يساعد على احلد من الفوارق وتوفير فرص محلية للشغل وبروز أقطاب جديدة للتنافسية اجلهوية وخلق دورة اقتصادية على أساس مبدأ القرب والعالقة املباشرة بي املنتج واملستهلك. عالوة على ذلك يساهم االقتصاد االجتماعي والتضامني يف احلد من الفوارق بي األشخاص ويساعد على بروز مناذج اقتصادية جديدة تخدم الصالح العام كما أنه يعد رافعة للدينامية الترابية نظرا ملساهمته يف النهوض بالعالقات املباشرة على أساس القرب بي املستهلك واملنتج بعيدا عن كثرة الوسطاء. ويدعو املجلس أيضا إلى إنشاء ودعم وتنمية مقاوالت لإلدماج يف بعض القطاعات بدعم من اجلماعات الترابية من أجل خلق عالقات قائمة على الثقة والتعاون بي فاعلي ذوي مصالح متباعدة فيما يخدم الصالح العام املشترك. ويظل جناح هذه املرحلة االنتقالية رهينا بإعمال قواعد حكامة جيدة وطنية وجهوية بهدف تعزيز ومواكبة تنمية القطاع..والعمل على حتقيق املساواة من خالل محاربة كل أشكال التمييز وحرصا على استحضار الب عد البشري وجعله يف صميم التنمية الترابية يحث املجلس يف هذا الص دد فاعلي املجال الترابي على تعزيز اآلليات التي متكن من األخذ بعي االعتبار مبدأ املساواة وجع ل فاعلي املجتمع املدني يف قلب التنمية من أجل جعل محاربة أشكال التمييز أحد املبادئ املؤسسة للحكامة احمللية والعمل بالتالي على تكريس الدميقراطية التشاركي ة. 94
95 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة ويف هذا اإلطار يوصي املجلس فاعلي املجال الترابي بتحليل الوضع احلالي للرجال والنساء يف املجال الترابي وفرص ولوج اجلنسي إلى املوارد ومكانتهما والدور الذي يضطلعان به يف عالقة بكل مظاهر احلياة االجتماعية واالقتصادية والسياسية والثقافية واألسرية. وسيمكن هذا التشخيص املفصل لواقع اجلنسي يف املجال الترابي من التعرف على الفوارق القائمة بينهما والكشف عنها وتسليط الضوء عليها ما سيمكن من اتخاذ القرار من أجل وضع سياسة ناجعة إلدماج بعد النوع االجتماعي على مستوى اجلهات. ويوصي املجلس يف مرحلة ثانية باعتماد طريقة االستبيان املنهجي للتعر ف على الفرص القائمة واملمكنة لتعبئة وانخراط نساء ورجال املجال الترابي. يتبي م ا سبق أن مبدأ املساواة واإلنصاف ينبغي أن يكون حاضرا يف مختلف مراحل إجناز مشروع ما بدءا من مرحلة ما قبل إعداد مشاريع املجال الترابي مرورا بتفعيلها وانتهاء بتقييمها. ويعني ذلك وجوب إدماج مسألة محاربة كل أشكال التمييز بشكل أفقي مع ضرورة استحضارها يف املراحل األساسية للمقاربة املقترحة. ولهذا الغرض يوصي املجلس فاعلي املجال الترابي بتحديد موقع واضح ملسألة محاربة كل أشكال التمييز ضمن احلكامة احمللية مع حتديد أهداف دقيقة يف هذا الصدد يتعي بلوغها من أجل تعزيز جناعة املشاريع والسياسات املبرمجة.. زتشجيع مقاربة االبتكار املجالي واملشاركة يف كسب الرهانات االجتماعية األساسية لم يعد اجلانب السوسيو-اقتصادي وحده العامل األساسي يف الر فع من جاذبية املجاالت الترابية بل إن هناك عوامل أخرى أصبحت ت ؤخ ذ بعي االعتبار يف هذا اإلطار وعلى رأسها البعد البيئي واألبعاد املرتبطة باملسؤولية املجتمعية والتماسك وقدرة املجال الترابي على خلق القيمة االجتماعية والبيئية. ويعد االبتكار املجالي رافعة هام ة للتقليص من الفوارق بي املجاالت الترابية ما يتطلب من الفاعلي العمل على استنفار قدراتهم من أجل االبتكار وابتداع حلول جديدة مستدامة فبفضل االبتكار املجالي يتسن ى لهؤالء الفاعلي أن يستكشفوا الوسائل الكفيلة بتحقيق تنمية مجالهم الترابي ويعملوا على تفعيلها من خالل خلق بيئات مستدامة حتتضن أنشطة اقتصادية جديدة أو وسائل للبناء املشترك ولتعزيز الرباط االجتماعي وتوفير اخلدمات. ويوصي املجلس بتثمي االبتكار املجالي باعتباره يتيح فضاء جديدا للمبادرات املواط نة وللبناء املشترك من خالل تعزيز عالقة الثقة بي فاعلي املجال الترابي ومجموع األطراف املعني ة ألن املجال الترابي ميثل الفضاء األنسب خللق أشكال جديدة من التبادل والبناء اجلماعي من خالل حتقيق االلتقائية بي مصالح الفاعلي واستراتيجيات اجلماعات الترابية فيما يخدم التنمية الترابية. وميثل إنشاء فضاءات جديدة للمبادرات املواط نة رافعة جديدة للبناء املشترك للسياسات العمومية م ا يوفر للمواطني وسيلة وقناة تسمح لهم مبشاركة أو سع يف الشأن السياسي. هكذا يصبح املجال الترابي فضاء البتكار مناذج ومبادرات جديدة متكن من كسب الرهانات االجتماعية األساسية كالبطالة واإلدماج املهني للشباب والتكفل باألشخاص يف وضعية تبعية للغير وكلفة السكن واحلركية. 95
96 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي 96
97 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة المالحق امللحق : 1 الئحة أعضاء مجموعة العمل املقرر عبد اهلل المتقي مجموعة العمل مينة الرشاطي نزهة العلوي نور الدين شهبوني إبراهيم زيدوح علي بوزعشان عبد الرحيم كسيري 97
98 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي امللحق : 2 الئحة أعضاء اللجنة الدائمة املكلفة بقضايا البيئة والتنمية املستدامة فئة الخبراء أحمد رحو إدريس اإلياللي العمراني أمينة عبد اهلل مقصيط فئة النقابات أحمد بابا عبان خليل بنسامي محمد بوجيدة عبد العزيز إيوي عبد الرحيم لعبايد علي بوزعشان نور الدين شهبوني مينة الرشاطي ابراهيم زيدوح فئة الهيئات والجمعيات المهنية ادريس بلفاضلة عبد الكرمي بنشرقي عبد اهلل املتقي امحمد رياض منصف الزياني 98
99 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة فئة الهيئات والجمعيات النشيطة في مجاالت االقتصاد االجتماعي والعمل الجمعوي نزهة العلوي حكيمة ناجي سيدي محمد كاوزي عبد الرحيم كسيري محمد بنقدور طارق السجلماسي فئةالشخصيات المعينة بالصفة سعيد أحميدوش إدريس اليزمي 99
100 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي امللحق 3: الئحة جلسات اإلنصات الوزارات واإلدارات العمومية الوزارة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة وزارة الداخلية وزارة التشغيل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وزارة التعليم العالي وزارة الصحة املقاوالت العمومية الطرق السيارة في المغرب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب صندوق اإليداع والتدبير الخطوط الملكية المغربية املقاوالت اخلاصة مناجم اتصاالت المغرب كوسومار ليديك وفا سلف املقاوالت الصغرى واملتوسطة الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة مؤسسة مبادرة للشباب والمقاولة مطبعة المعارف الجديدة التعاونية الفالحية كوباك 100
101 المسؤولية المجتمعية للمنظمات : آليات االنتقال نحو تنمية مستدامة القطاع البنكي واملالي المجموعة المهنية ألبناك المغرب البنك المغربي للتجارة الخارجية-رأسمال التدبير بنك المغرب القرض الفالحي بورصة الدار البيضاء اجلمعيات مؤسسة سندي إيناكتوس الجمعية المغربية للمعاقين االئتالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة المسؤولية االجتماعية للمنظمات بالمغرب الجمعية المغربية لصناعات النسيج واأللبسة النقابات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اخلبراء فرانسوا فتو عز الدين أقصبي منال العبوبي طارق المالكي عبد الشكور الرايس حسن بوشاشية محمد أنفلوس محمد عرفة 101
102 المجلس االقتصادي واالجتماعي والبيئي 102
4. ( ) к ===== 565. (2) [1/179- ] ., a 564. (1) [1/179- ] 566. (3) [1/179- ] .''(, 11:114)
-٤ ك ت اب ال صال ة : ١٥٢٢-٥٦٤ الج ز ء : 4. к : 564-1522 a :I 191 ١ ٤- ك ت اب ال صال ة 4. ( ) к ي ' ш. a х,. к a. к (). к. a a. к. ===== ا ل ف ص ل األ ول a 565. (2) [1/179-] - ٥٦٤ () к: к () ] ١ [ ) صحيح
1 3Renault KAPTUR. ² ه ـ à س à ص م ن س à ل à ï ـ م ل ف ه ر ن ر è ع ع
1 3Renault KAPTUR ² ه ـ à س à ص م ن س à ل à ï ـ م ل ف ه ر ن ر è ع ع 1 3c ن â ض ق ف ض ك ع ض ـ ف ه é ê ع ق â ض ظ ه ف î ن ر ن ر ق ± ر â ن ك ض â م ن س à م ELF RENAULT â ض ـ à ق ض ك ص ه ض ن ELF Elf ع Renault
مجموعة إرشادات إعداد تقارير GRI. Version 3.0
RG مجموعة إرشادات إعداد تقارير االستدامة )RG( 2000-2006 GRI Version 3.0 RG: إرشادات إعداد تقارير االستدامة RG قائمة احملتويات متهيد التنمية املستدامة ومبادرة اإللتزام بالشفافية مقدمة نظرة عامة على تقرير
حكامة منظومة التربية والتكوين باملغرب
تقييم تطبيق توصيات امليثاق الوطني للتربية والتكوين 2013-2000 حكامة منظومة التربية والتكوين باملغرب تقييم تطبيق توصيات امليثاق الوطني للتربية والتكوين 2013-2000 أجنزت هذه الدراسة من طرف مكتب الدراسات Co-efficience
ت) مجموعة أجزاء مجموعة ث) خمعط فان عنوان الدرس :
المجمعات التطبيقات ألى باكالريا علم رياضية 1.I مجمعة جزء مجمعة..1 مفاهمي أمية أ) اجملمعات ب) الاهامتء ت) حتديد مجمعة بتفصيل أ ابدراك ث) خمعط فان عنان الدرس.2 جزء مجمعة أ) تعريف ب) امتضمن ت) مجمعة أجزاء
ر گ ش د ر گ ه ن و م ن ق ط ا ن م ر د ی ر ا ذ گ ه ی ا م ر س ی د ن ب ت ی و ل و ا 1
ه) د ن س و ن ه) ع ل ا ط م ش ه و ژ پ - م ل ع ه م ا ن ل ص ف ) ا ه ق ط ن م ز ر ه م ا ن ر ب ( ا ف ا ر غ ج 1 ن ا ت س ب ا ت ه ر ا م ش م ت ش ه ل ا س - : ص ص ر گ ش د ر گ ه ن و م ن ق ط ا ن م ر د ر ا ذ گ ه ا م ر
الموضوع RS28 الفيزياء والكيمياء شعبة العلوم التجريبية مسلك العلوم الفيزيائية
الصفحة الدورة ااستدراكية 0 الموضوع S8 7 الفيزياء والكيمياء شعبة العلوم التجريبية مسلك العلوم الفيزيائية يس ح باستع ا اآل الحاسب العل ي غي القابل للب مج تعطى التعابي الح في قبل إنجا التطبيقا العددي يتض
Fastens søjler أركان الصوم
Fastens søjler أركان الصوم Intentionen النية (تبييت) Tabyît (تعيين) Ta yîn (تكرار) Tikrâr Afholdelse fra al- Mufattirât fra daggry til solnedgang اإلمساك عن املفطرات من طلوع الفجر إىل غروب الشمس (املفطرات)
ا دارة الجودة الشاملة بين الفكر البشري وا صالة الا سلام د.حديدان صبرينة جامعة جيجل
الملخص: ا دارة الجودة الشاملة بين الفكر البشري وا صالة الا سلام د.حديدان صبرينة جامعة جيجل تشهد المو سسات انفتاحا على البيي ة التي تعمل فيها مما يجعلها أمام رهان المنافسة من أجل البقاء والا ستمرار وذلك
خطة استراتيجية لتأهيل وتطوير عمل مجلس النواب
اململكة املغربية البرملان مجلس النواب خطة استراتيجية لتأهيل وتطوير عمل مجلس النواب 52 دجنبر 5105 الهدف من إعداد الوثيقة إن الغرض من هذه الوثيقة هو تقديم خارطة الطريق لتأهيل وتطوير عمل مجلس النواب لالرتقاء
ل د م ز ا 1 و پ ن ا م ا د ی ع س ز د م ح م ر غ ص ا ی ص ا ن م ی ر م ی
د- ی ع س ه د ا ف ت س ا ا ب ی ر گ ش د ر گ ی ا ه ص خ ا ش ظ ا ح ل ز ا ن ا ت س ز و خ ن ا ت س ا ی ا ه ن ا ت س ر ه ش ی د ن ب ه ب ت ر TOPSIS ل د م ز ا ر و پ ن ا م ا د ی ع س ز ا و ه ا ن ا ر م چ د ی ه ش ه ا گ ش
الرقابة القضائية على مشروعية القرارات اإلدارية في التشريع الجزائري
جامعة الوادي Université d'el Oued كلية الحقوق والعلوم السياسية INSTITUT DE DROIT ET DE SCIENCES POLITIAUS قسم الحقوق الرقابة القضائية على مشروعية القرارات اإلدارية في التشريع الجزائري مذكرة تخرج لنيل الماجستير
دليل إدماج النوع االجتماعي في مسار إعداد البرنامج السنوي لالستثمار البلدي
الجمهورية التونسية Center for Researchs, studies, Documentation and Information on Women دليل إدماج النوع االجتماعي في مسار إعداد البرنامج السنوي لالستثمار البلدي تونس 2017 - دليل إدماج النوع االجتماعي
Arabisk. Tekst- og opgavesamling B. Til elever, der læser og skriver på arabisk som stærkeste sprog. Afdækning af litteracitet
Afdækning af litteracitet Tekst- og opgavesamling B Arabisk Til elever, der læser og skriver på arabisk som stærkeste sprog 1 Introduktion Denne tekst- og opgavesamling anvendes sammen med samtaleark,
Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv?
Wakf & Munida 2010-2011 Wakf.com Munida.dk Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv? 1 ?(المراء ا و الجدال) Hvad er Mirâ og Jidâl Sprogligt: Al-Mirâ (المراء)
العروض التقديمية PowerPoint Presentations
الفصل الحادي عشر العروض التقديمية PowerPoint Presentations 11.1. في هذا الفصل: تعتبر الشرائح البنى األساسية للعرض المرئي. في هذا الفصل سنتعلم استخدام برنامج PowerPoint إلنشاء شرائح )Slides( إدخال النص
لط ا. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized. Public Disclosure Authorized ر شس ن و ن ا چ ح ن ر س ۱۸۱۸ ی ا ن س ن ا
horized Public Disclosure Authorized Public Disclosure Authorized Public Disclosure Authorized ب گک رو پ ب ا ب ک بحه ا ی ب ت م ر ک ب ری د ر ی ر س و ا چ ح ر س ۱۸۱۸ و ا س گی د ی س ی ۲۰۴۴۳ ا ی ا لا ی م ی
دليل املستخدم إلى قياس تقدمي اخلدمات األساسية املراعية لالعتبارات اجلنسانية
دليل املستخدم إلى قياس تقدمي اخلدمات األساسية املراعية لالعتبارات اجلنسانية covera دليل المستخدم إلى قياس تقديم الخدمات األساسية المراعية لالعتبارات الجنسانية حقوق الطبع والنشر 2009 مملوكة لبرنامج األمم
مبادئ في المنطق طارق بوزيد ثانوية موالي اسماعيل التأهيلية نيابة الدريوش مبادئ في المنطق أولى باكالوريا علوم رياضية عنوان الدرس : من انجاز األستاذ :
مبادئ في المنطق ألى باكالريا علم رياضية 1 عنان الدرس : مبادئ في المنطق من انجاز األستاذ : طارق بزيد المؤسسة : ثانية مالي اسماعيل التأهيلية نيابة الدريش.I عبارة داةل عبارية.II املمكامت امعبارات املمكمة.III
Downloaded from: justpaste.it/gkny. Dem som glemmer Allah
Downloaded from: justpaste.it/gkny Dem som glemmer Allah :Udarbejdet af Kaldet til Islam Facebook: Abu-Kaldet Til-Islam Web: www.kaldettilislam.com Dato: 08.08.2014 ب س م ال ه الر ح م ن الر ح يم I Allahs
ر ا ک ر و د ح ر ط ی ا ر ج ا ز ا ی ش ا ن ی ع ا م ت ج ا ت ا ر ی ث ا ت ی س ر ر ب )
ه) ع ل ا ط م 3 9 ن ا ت س ب ا ت / م و د ه ر ا م ش / م ت ش ه سال شناختی جامعه ی ا ه ش ه و ژ پ Journal of Sociological researches, 2014(summer), Vol.8, No.2 ی ر ا ک ر و د ح ر ط ی ا ر ج ا ز ا ی ش ا ن ی ع ا
ا ر ه ت ی م ظ ا ک د ی ه ش ه ا ر گ ر ز ب : ی د ر و م ه ن و م ن 1
ی ش ه و ژ ی-پ م ل ع ه م ا ن ل ص ف ) ی ا ه ق ط ن م ی ز ی ر ه م ا ن ر ب ( ا ی ف ا ر غ ج 1396 بهار 2 ه ر ا م ش م ت ف ه ل ا س 133-149 ص: ص ا ض ر ی ن ا ر ی ا ی م ال س ا ی ا ه و گ ل ا ر ب د ی ک أ ت ا ب ی ر ه
( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية ب- تعريف أمثلة. لتكن y. العبارة ) x p( أمثلة العبارة محقق أمثلة
مبادئ في المنطق I- تعاريف ومصطلحات - الدالة العبارية أ- آل جملة صحيحة نحويا و يمكن الحكم عن صحة معناها أو خطا ه بدون نقاش تسمى عبارة. نعتبر النصوص التالية : 3 عدد زوجي 4 = 8 : 5+ 7 4 : 3 و عبارتان صحيحتان
Wakf.com og Munida.dk Hjerternes sygdomme. Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv?
Wakf & Munida 2010-2011 Wakf.com Munida.dk Hvad er der sket siden sidste uge? Hvor mange har skabt en positiv ændring i deres liv? 1 Hvad er selvforherligelse? (الاعجاب بالنفس) Sprogligt:» At være selvglad
علم النفس الصناعي والتنظيمي
علم النفس الصناعي والتنظيمي Industrial Organizational Psychology األستاذ الدكتور عويد سلطان المشعان الهذال كلية العلوم االجتماعية قسم علم النفس - جامعة الكويت dhc Gى á Ñ dg 1437-2016 القيادة واإلدارة يف
"Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu" Forklaringen af "Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu "
رسالة أصل دين أإلسالم وقاعدته "Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu" Skrevet af Sheikh Al-Islam Muhammad ibn Abdul-Wahhab Efterfulgt af Forklaringen af "Risalah Aslu Deen Al-Islam wa Qaa idatuhu "
Inde 2004 EXERCICE I. CHUTE LIBRE ET PARACHUTISME القفزة الكبرى.
السقوط الرأسي باحتكاك فيزياء تارودانت Inde 2004 EXERCICE I. CHUTE LIBRE ET PARACHUTISME الا نترنت مرتبطة بمشروع " القفزة يهدف هذا التمرين في خطوة أولى إلى تحليل معلومات واردة بموقع على قفزة تقليدية بواسطة
فاعلية إدارة الوقت لدى مديري مدارس التعليم العام في ينبع
المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة طيبة كلية التربية قسم اإلدارة التربوية فاعلية إدارة الوقت لدى مديري مدارس التعليم العام في ينبع مشروع تخرج مقدم إلى قسم اإلدارة التربوية الستكمال متطلبات
بكالوريا 8102 العلوم الفيزيائية / شعبة العلوم التجريبية الموضوع األول
4 4,. )أ نقل t t التمرين األل. على المحر بكالريا 8 العلم الفيزيائية شعبة العلم التجريبية المضع األل من البيان معادلة البيان من الشكل At. إذن الحركة منتظمة تتناسب الفاصلة مع الزمن إذن السرعة ثابتة بالتالي
Hvad er Vores Ansvar overfor Vores Forældre?
Hvad er Vores Ansvar overfor Vores Forældre? ب س م االله ال رح من ال رح يم Følgende artikel blev udgivet til Shabaab fra Hizb-ut-Tahrir i England, i anledning af Shawwal 1421 Hijri. و و صي ن ا ال ا نس
موالي صاحب الجاللة والمهابة مقامكم العالي باهلل بالتقرير السنوي للمجلس األعلى للحسابات برسم سنة 2015.
موالي صاحب الجاللة والمهابة طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 148 من الدستور وتنفيذا للمادة 100 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية يتشرف خديمكم الوفي إدريس جطو الرئيس األول للمجلس
Conseil Economique, Social et Environnemental
Conseil Economique, Social et Environnemental á«hƒæédg º«dÉbCÓd ƒ édg ƒªæàdg êpƒªædg á«sé SC G á«fé ùfe G ƒقëdg á«ل a º««قJ á«hƒæédg º«dÉbC G»a eلüîص 2013 SQÉe www.cese.ma www.ces.ma Conseil Economique,
العلوم اإلنسانية واإلجتماعية العلوم اإلجتماعية الموضوع
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة محمد خيضر- بسكرة كلية العلوم اإلنسانية واإلجتماعية قسم العلوم اإلجتماعية علم النفس شعبة الموضوع مذكرة مكملة لنيل شهادة الماستر
Søndagsundervisning Basiskursus. Dagens program
Søndagsundervisning Basiskursus Wakf og Munida 2008-2009 www.wakf.com www.munida.dk Lektion 2 Dagens program Hvorfor lære om Aqîdah (er det ikke nok at bede og passe sit arbejde)? Begyndelsen for splittelse
د ارسة حالة مؤسسة مطحنة القمح الذهبي
ا جمهورية ا ج ازئرية ا ديمق ارطية ا شعبية République Algérienne Démocratique et Populaire و ازرة ا تع يم ا عا ي وا بحث ا ع مي Ministère de l Enseignement Supérieur et de la Recherche Scientifique Université
( ) ( ) ( ) 1- العبارة الدالة العبارية العبارة نشاط نقاش 8 4= 32. p q r s t تعريف. و t عبارات ليس بعبارتين. s و r و q و p النصان عبارة.
مبادئ في المنطق I- تعاريف ومصطلحات - الدالة العبارية أ- نشاط ضع العلامة في الخانة المناسبة نص رياضي صحيح خاطي لا يمكن الحكم على صحتها أو خطي ها بدون نقاش 8 4= 3 r s t ( y ; ) مجموع عددين فرديين هو عدد
انع بزة انبيئيت ان سخدايت حعسيف ويفبهيى د.ناد ا بص ر جامعة دمشق كل ة الهندسة المعمار ة تعاون قسم التصم م وعلوم البناء والتنف ذ 2011
انع بزة انبيئيت ان سخدايت حعسيف ويفبهيى د.ناد ا بص ر جامعة دمشق كل ة الهندسة المعمار ة تعاون قسم التصم م وعلوم البناء والتنف ذ 2011 ما ه العمارة المستدامة =العمارة الخضراء الب ئ ة =العمارة ماء تراب هواء-
...پ0 8 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0 7 پ0ˆ5پ0ٹ6پ0 0 پ0 7 پ0 4پ0ٹ1پ0 0, پ0ٹ6پ0ٹ0پ0ٹ1 پ0ٹ3پ0ٹ2 پ0 8پ0 9 پ0ٹ9پ0 7 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0ٹ6 ھ پ0ٹ8پ0ٹ6پ0ٹ1 ھ پ0
پ0 13 (23), 2014...پ0 8 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0 7 پ0ˆ5پ0ٹ6پ0 0 پ0 7 پ0 4پ0ٹ1پ0 0, پ0ٹ6پ0ٹ0پ0ٹ1 پ0ٹ3پ0ٹ2 پ0 8پ0 9 پ0ٹ9پ0 7 پ0ˆ5پ0 9پ0 7 پ0ٹ6 ھ پ0ٹ8پ0ٹ6پ0ٹ1 ھ 144000 پ0 4پ0ٹ9پ0 7 آ پ0 0پ0ٹ6 ھپ0ٹ6پ0 9 پ0ˆ5پ0 9پ0ٹ2!
األوراق العلمية للمؤمتر السعودي األول لرعاية األيتام باململكة العربية السعودية
األوراق العلمية للمؤمتر السعودي األول لرعاية األيتام باململكة العربية السعودية اللجنة املنظمة للمؤمتر معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السويلم أ. صالح بن عبد الله اليوسف عبد العزيز الدخيل عبد الله
الفهرس القسم 10: الذرات القسم 10: النوى...13
البنية الذر ية واإللكترونية مصادر إضافية للمطالعة: Davies, D.A., Waves, Atoms and Solids, Longman, 1978..0 الموجات الذر ات و المواد الصلبة DeKock, R.L., Chemical Structure and Bonding, Benjamin, 1980..2
البقاء على قيد الحياة
ديفيد لويد روبرتس البقاء على قيد الحياة المبادئ التوجيهية للسالمة واألمن للمتطوعين اإلنسانيين في مناطق النزاع International Committee of the Red Cross 19 Avenue de la Paix 1202 Geneva, Switzerland T +41
0 برنامج االجندة الوطنية لمستقبل سوريا
0 برنامج االجندة الوطنية لمستقبل سوريا 1 1 برنامج االجندة الوطنية لمستقبل سوريا تم اعداد هذه الوثيقة من قبل الدكتور إبراهيم دراجي بالتعاون مع خبراء الحوكمة محور والتحول الديمقراطي وبناء المؤسسات في برنامج
)200( الرأى العام )3(
أ. د. مختار التهامى كلية اإلعالم - جامعة القاهرة أ. د. عاطف عدلى العبد مدير مركز بحوث كلية اإلعالم جامعة القاهرة )200( )3( 3 احملتويات 5 7 128-11 13 45 69 89 107 278-129 131 163 كيف نتناول محتوى هذا املقرر...
2. راتبة دإةل درإسة تغريإت دإةل عموميات حول الدوال العددية أولى باكالوريا علوم رياضية معرفة على اصطالحا نقول أن : مجموعة تعر ف الدالة.
عمميات حل الدال العددية ألى باكالريا علم رياضية 1 عنان الدرس I عمميات حل الدال تذكري إضافات 1 دإةل عددية مجمعة إلتعريف زجية دإةل منحىن دإةل راتبة دإةل درإسة تغريإت دإةل درإسة إشارة دإةل مقارنة دإلتني 4
الموضوع قسم: علوم التسيير أنس هباز بنوناس صباح كلية العلوم االقتصادية و التجارية و علوم التسيير رقم التسجيل: تاريخ اإليداع ...
وزارة التعليم العالي و البحث العلمي الجزائر جامعة محمد خيض ر بسكرة كلية العلوم االقتصادية و التجارية و علوم التسيير قسم: علوم التسيير الموضوع أنس هباز بنوناس صباح رقم التسجيل: تاريخ اإليداع. تطلب من القسم...
100 00 *a Lindgren *h Astrid
Date submitted: 01/07/2010 استخدام أآواد الا دوار فى الا تصال بنقاط الوصول (الا تاحة) بدلا من ببيانات المسي ولية التنفيذ الدنمارآى هان هورل هانسن مستشار الببليوجرافيا المجلس الدنمارآى للببليوجرافيا (DBC)
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي شعبة علوم اإلعالم واالتصال الموضوع دور العالمة التجارية في التأثير على إتخاذ ق ارر الش ارء
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة محمد خيضر بسكرة قسم العلوم اإلنسانية شعبة علوم اإلعالم واالتصال - الموضوع دور العالمة التجارية في التأثير على إتخاذ ق ارر الش ارء د ارسة ميدانية على عينة من مستهلكي
عباسلا لصفلا طئارخلا بيترت
ترتيب الخرائط ٧-١ مقدمة توج د ع دة نظ م لترتي ب أو ت رقيم الخ رائط م ع اخ تالف مق اييس رس مھا س واء عل ي المستوي العالمي أو المستوي المحلي. فھناك نظام ترتيب عالمي للخرائط المليونية (ذات مقي اس الرس م ١
د. على أبو الفتح أمحد شتا أستاذ احملاسبة املساعد كلية التجارة جامعة القاهرة
` كلية التجارة قسم احملاسبة حتقيق التكامل بني منهجي املوازنة على أساس األنشطة Activity Based Budget وما بعد املوازنة Beyond Budget بهدف زيادة فعالية نظم إدارة األداء : دراسة تطبيقية بحث مقدم للحصول على
دور االتصال اإلداري يف تطوير اإلدرة الرايضية دراسة ميدانية مبديرية الشباب والرايضة لوالية الوادي بوعروري جعفر السنة اجلامعية : 5102/5102
جامعة دمحم خيضر - بسكرة- معهد علوم و تقنيات النشاطات البدنية والرايضية قسم اإلدارة والتسري الرايضي مذكرة خترج ضمن متطلبات نيل شهادة املاسرت يف علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرايضية ختصص: تسري منشآت الرايضية
تعدد الطرق لحل مسائل رياضية
تعدد الطرق لحل مسائل رياضية بقلم: األستاذة سناء نص ار مدرسة البطوف الشاملة أ - عرابة إن تحفيز التالميذ على البحث عن طرق متعددة لحل مسألة رياضية من شأنه أن يثير الرغبة لديهم في موضوع الرياضيات وهو يخلق
شبيبة على الطريق معلومات حول التعليم للشبيبة واألهالي
شبيبة على الطريق معلومات حول التعليم للشبيبة واألهالي فهرس احملتويات املقدمة 3 شبيبة على الطريق معلومات حول التعليم للشبيبة واألهالي الطبعة اخلامسة النسخة األولى احلقوق محفوظة لوزارة التعليم الدمنركية
دور الرقابة المالية في تسيير وترشيد النفقات العمومية
الجمهورية الج ازئرية الديمق ارطية الشعبية و ازرة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي كلية العلوم االقتصادية والتجارية وعلوم التسيير قسم العلوم االقتصادية مذكرة مقدمة الستكمال متطلبات
منسقا المشروع: Michelle Skaer and Jonah Stuart Brundage
دليل واحد متكامل إرشادات وأنشطة الزمة إلعداد دليل متكامل للتربية والتثقيف في مجاالت الصحة اإلنجابية والجنسية والنوع اإلجتماعي )الجندر( وحقوق اإلنسان شامال التوعية بفيروس نقص المناعة البشري. تم إعداد دليل
دراسة عن: تحليل واقع المسؤولية المجتمعية في المجتمع القطري قطر الوطنية 2030 م بثينة عبد اهلل عبد الغني ناصر آل عبد الغني
دراسة عن: تحليل واقع المسؤولية المجتمعية في المجتمع القطري قطر الوطنية 2030 م في ضوء ركائز رؤية إعداد بثينة عبد اهلل عبد الغني ناصر آل عبد الغني بحث مقدم إلى المؤتمر الدولي العلمي األول للمسؤولية المجتمعية
اوماوا ماوما ا اوطا ول : الوودةاة ارة أم 10/09 أرل 2013 موقع شبكة الاتصال الاسري في تا سيس اختياارت المارهقين الرفاق) ديرح/ ور ألدر
أ/ : * اماا / ماما ديرحر ا اطا ل : الدةاة ارة مقع شبكة اسري تا سيس اختياارت المارهقين رقاقدة مسعدة ماما اماا ديرح/ ر الرفاق) أ/ (اختيار قاجة كلثم ردا شبكة ف ارد النفسية عبارة ا سرة اجتماعية,1993 ص, أشكال
مها ارت التفكير والبحث العلمي
مها ارت التفكير والبحث العلمي إعداد أ. د. سهههههههههههي ر هههههههههها جامعة غزة د. خالههههههد علههههههد ال ههههههو ر مجل البحث العلمي د. لهاءالهههديم أحمهههد العر هههي الكلية الجامعية للعلو الت ي ية د.
ل إ ا ا ل ه إ ا ل م ا ل ا ل ل ب ر ا ك ع ل ا ب ر ا ه ل ي ب ى ب ب م ل ا ل د ك م ي د ى آ م م ك ى ي ع ل و ع ل و ى م م ا ل ى إ ا ب د ى ر ك ب ا ا م م م
ه م مح م ر ه د س و ل ا ل ا ل ا ل إ ا ا ل ه إ ا ل غ ا ه م ل ب ى ب ب ب ك م ا ل ه ا ل د ب ك ش ى ا ل ع ل خ ص ا ل ه سب ب م ت ي ل ع ح و آ ل ه ل ص و ا ع ل ي ي ه ب ل ج م ي د. ك م ي د مب ر ا ه ل ي م. إ ا ن آ إ
برنامج إرشاد الوالدين
برنامج إرشاد الوالدين برنامج إرشاد الوالدين هو عرض عام لجميع األهالي الذين لديهم أطفال من حديثي الوالدة إلى سن الثامنة عشر, من خالل البرنامج يمكن لألهالي أن يلتقوا في مجموعات لتبادل الخبرات في طرق رعايتهم
الكاثوليكية المتروبوليت حبيب باشا
الت ع ليم المس يحي للك نيسة الكاثوليكية عرب ه عن الطبعة الالتيني ة األصلي ة المتروبوليت حبيب باشا المطران يوحن ا منصور المطران كيرل س سليم بسترس األب حن ا الفاخوري الئحة االختزاالت آ ك ل آ ل آ ك ي آ ي
IGô````ª```dG. Iô``````` S G ƒ```fé```bh»fé` ` ``dg ΩÉ`` ``æ``dgh. IGô````ª```dG. »FÉ` ` ``dg ΩÉ`` ``æ``dgh
A IGô````ª```dG A Iô``````` S G ƒ```fé```bh»fé` ` ``dg ΩÉ`` ``æ``dgh IGô````ª```dG A ù``fƒ``jh Üô`` ``ª``dGh ô````fgõ```é``dg»```a Iô``````` S G A ƒ```fé```bh»fé` ` ``dg ΩÉ`` ``æ``dgh ù``fƒ``jh Üô`` ``ª``dGh
دراسة ميدانية لعينة من الزوجات الالتي قمن بالخيانة الزوجية في والية عين الدفلى
و ازرة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة الجياللي بونعامة بخميس مليانة كلية العلوم االجتماعية واإلنسانية قسم العلوم االجتماعية عنوان المذكرة: الخيانة الزوجية في المجتمع الجزائري )األسباب والعوامل ( دراسة
إرسال األموال إلى الوطن في أفريقيا أسواق التحويالت والبيئة التمكينية واآلفاق
100 إرسال األموال إلى الوطن في أفريقيا أسواق التحويالت والبيئة التمكينية واآلفاق مقدمة دأب الناس منذ قرون على عبور احلدود بحثا عن فرص أفضل ألنفسهم وألسرهم. وتسارعت وتيرة هذه الظاهرة في ظل التطو ر املستمر
اإ شكاليات ثقافية وفجوات قانونية
التحر ش الجن سي في المنطقة العربية اإ شكاليات ثقافية وفجوات قانونية نتائج اأعمال م ؤوتمر "التحر ش الجن سي كعنف اجتماعي وتاأثيره علي الن ساء" تحرير نهاد أابو القم صان القاهرة 14-13 دي سمبر 2009 املركز امل
المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون اللسانيات المعاصرة أ.عمر لحسن جامعة عنابة مقدمة
المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون 85 المصطلحات اللسانية عند ابن خلدون في ضوء اللسانيات المعاصرة أ.عمر لحسن جامعة عنابة مقدمة قد يتساءل أحد عن سبب االهتمام بابن خلدون يف عصرنا وقد بلغت الدراسات اللسانية
مارس مقدمة الا نسان. T. J. Peters & R. H. Waterman, Jr. والا بداع
مقدمة ا ن ما يشغل العالم محددات التنمية المستدامة. ا دارة الابتكار في المنظمة : من منظور ا دارة الموارد البشرية (من خلال مو سساته الفاعلة كالحكومات والمنظمات غير الحكومية) في هذا الا طار تتصارع وجهتان
ville.montreal.qc.ca/chartedesdroits ميثاق مونريال للحقوق والمسؤوليات
ville.montreal.qc.ca/chartedesdroits ميثاق مونريال للحقوق والمسؤوليات c1 القسم الرابع اأحكام اأخيرة الماد ة 42 مراجعة الميثاق بعد السنوات اأربع التي تلي دخول هذا الميثاق حي ز التنفيذ ومن ثم بشكل دوري تجري
العنوان نوقشت بتاريخ /40/ محاسبة وتدقيق السنة الجامعية 5402/5400 جامعة محمد بوضياف المسيلة قسم العلوم التجارية
جامعة محمد بوضياف المسيلة كلية العلوم االقتصادية والتجارية قسم العلوم التجارية وزارة التعليم العالي و البحث العلمي Ministère de l Enseignement Supérieur et de la Recherche Scientifique Université Mohamed
مركز د ارسات اللغة العربية وآدابها فهرسة وتمهيد:
جامعة اإلمام محمد بن سعود اإلسالمي ة مركز د ارسات اللغة العربية وآدابها دليل الدراسات البيني ة العربي ة في اللغة واألدب واإلنسانيات فهرسة وتمهيد د نو ارلدين بنخود 0 تمهيد الد ارسات البيني ة مفهومها نشأتها
مؤتمر قياس تدفق النفط والغاز
العدد 1402 ا كتوبر I 2017 محرم 1439 ه مؤتمر قياس تدفق النفط والغاز العدد - 1402 ا كتوبر 2017 مهرم 1439 ه الس نة الخامس ة والخمس ون (ص در العدد الا ول بتاريخ 24 يونيو 1961) مجلة ششهرية مص ورة يص درها فريق
مجلس المحاسبة كآلية لمكافحة الفساد في
جامعة عبد الرحمان ميرةبجاية كلية الحقوق والعلوم السياسية قسم: القانون العام مذكرة تخرج لنيل شهادة الماستر فرع: القانون العام تخصص: قانون الجماعات اإلقليمية تحت عنوان مجلس المحاسبة كآلية لمكافحة الفساد
الوعي الوقائي من مخاطر تعاطي المخد ارت لدى طالبات جامعة األميرة نورة بنت عبدالرحمن
جامعة نايف العربية للعلوم األمنية كلية العلوم االجتماعية واإلدارية قسم علم االجتماع أبعاد الوعي الوقائي من مخاطر تعاطي المخد ارت لدى طالبات جامعة األميرة نورة بنت عبدالرحمن "دراسة مسحية على طالبات السنة
Elkedel. шәйнек. Czajniki elektryczne
Elkedel шәйнек Czajniki elektryczne 2862 1 2 10 9 8 3 4 7 5 6 Fig. 1 Fig. 2 Fig. 3 CLICK! Fig. 4 2 Fig. 5 Fig. 6 Fig. 7 Fig. 8 Fig. 9 3 DA ET PAR ORD OM DENNE VEJLEDNING DET SKAL APPARATET BRUGES TIL -
والمواد األولية والفضالت والمنتجات نصف المصنعة واألشغال قيد االنجاز وكل العناصر الموجية لمبيع
الفصل الخامس : د ارسة أصناف النظام المحاسبي المالي 1. هيكل النظام المحاسبي المالي : اعتمد في ىيكمة الحسابات في النظام المحاسبي المالي عمى النظام العشري من خالل 7 مجموعات عمى النحو التالي: المجموعة 01:
Læren om den islamiske arvelov
Læren om den islamiske arvelov Gennemgang af den kendte bog om arveloven AL-SIRAJI FI AL-MIRATH skrevet af Shaykh Siraj Muhammad Abd al-rashid al-sajawandi, rahimahullah Tariq Muhammad Amin, 5. februar
التعلم المنظم ذاتيا وعالقته بالدافعية لدى الطالب الجامعي
جامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي كلية العلوم االجتماعية و اإلنسانية قسم العلوم االجتماعية شعبة علوم التربية التعلم المنظم ذاتيا وعالقته بالدافعية للتعلم لدى الطالب الجامعي د ارسة ميدانية على عينة من طلبة
باعتبارها أول مجموعة بنكية ومالية على صعيد المغرب العربي والسادسة على صعيد القارة اإلفريقية تؤكد مجموعة التجاري وفابنك من خالل حضورها في إفريقيا و
2011 التقرير الس نوي 2011 التقرير الس نوي التجاري وفا بنك شركة مساهمة رأسمالها 2 008 898 130 درهم المقر االجتماعي : 2 شارع موالي يوسف الدارالبيضاء. مرخص لها كمؤسسة ائتمان بقرار من وزير المالية و الخوصصة
النظام القانوني لعقد التأمين
جامعة قاصدي مرباح ورقلة كلية الحقوق و العلوم السياسية قسم الحقوق مذكرة مقدمة إلستكمال متطلبات شهادة ليسانس أكاديمي الميدان : الحقوقو العلوم السياسية شعبة : الحقوق مقدمة من قبل الطالب : ليتيم حسين العنوان
- 1 الحرارة ودرجة الحرارة
GUEZOURI A Lycée Maraval Oran المستوى : السنة الثانية ثانوي الوحدة 04 الطاقة الداخلية ماذا يجب أن أعرف حتى أقول : إني استوعبت هذا الدرس يجب أن أفر ق بين الحرارة ودرجة الحرارة يجب أن أعرف مصدر الطاقة الداخلية
ﺕﺎﻔﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻩﺬﻫ ﻞﴰﺃ ﻦﻣ ﺪﻌﻳ ﻱﺬﻟﺍ ﻒﻳﺮﻌﺘﻟﺍ ﻑﺩﺎـﻫ ﻲﻤﻛ ﻒﺻﻭ ﱃﺇ ﻝﻮﺻﻮﻟﺍ ﻞﺟﺃ ﻦﻣ ﺎﻬﻘﻴﺒﻄﺗ ﻢﺘﻳ ﺚﲝ ﺔﻘﻳﺮﻃ ﻦﻋ ﺓﺭﺎﺒﻋ
منهج تحليل المحتوى تطبيقات على مناهج البحث محمد بن عمر المدخلي الحمد االله رب العالمين والصلاة والسلام على ا شرف الا نبياء والمرسلين. ا ما بعد فلقد كلفني سعادة الدكتور صالح العساف ببحث حول منهج تحليل المحتوى
Fællesmøde for flygtninge og familiesammenførte. 20. oktober 2015
Fællesmøde for flygtninge og familiesammenførte االجتماع المشترك لالجئين و لم الشمل 20. oktober 2015 Dagsorden جدول االعمال Kort introduktion til introduktionsprogrammet og kommunens rolle Orientering
